بعد تأزم وضعها وتتالي الاتهامات الموجهة إليها.. هل سيكون تقرير دائرة المحاسبات سببا للتفويت في الناقلة الجوية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
18
2019

بعد تأزم وضعها وتتالي الاتهامات الموجهة إليها.. هل سيكون تقرير دائرة المحاسبات سببا للتفويت في الناقلة الجوية؟

الثلاثاء 25 ديسمبر 2018
نسخة للطباعة
بعد تأزم وضعها وتتالي الاتهامات الموجهة إليها.. هل سيكون تقرير دائرة المحاسبات سببا للتفويت في الناقلة الجوية؟

مازال ملف المؤسسات العمومية ومسالة التفويت فيها من أهم الملفات التي تثير جدلا واسعا بين التونسيين نحو ما يزيد عن السبع سنوات بعد تسجيلها عجزا واسعا فاق الـ 5 مليارات دينار بسبب تضخم فاتورة الأجور منذ ثورة 14 جانفي 2011، فبالرغم من نفي الحكومة لوجود أي برنامج يخص هذه المسالة خلال سنة 2019، إلا أن النتائج التي كشف عنها تقرير دائرة المحاسبات الأخير في جانبه الذي يهمّ الخطوط التونسية خلال الفترة 2012-2017  سلط الضوء من جديد على هذا الملف وطرحت معه العديد من التساؤلات.
ففي الوقت الذي كشفت فيه دائرة المحاسبات اخلالات بالجملة طالت الخطوط التونسية خلال الفترة 2012-2017 ، وخسائر تعد بالمليارات لحقت الشركة على غرار تجاوزات في ساعات طيران لم يتم إنجازها فعليا ناهزت الـ 5 مليارات، ذهب عدد كبير من المتدخلين في الشأن المالي والاقتصادي إلى أن هذا التقرير جاء ليعمق من أزمة الناقلة الوطنية في الوقت الذي صرفت فيه الحكومة النظر في مسالة التفويت حتى إلى اجل غير مسمى خاصة بعد تدخل الاتحاد العام التونسي للشغل خلال كامل السنة الجارية ورفضه لمسالة التفويت في المنشآت العمومية واعتبرها خطا احمرا.
من ذلك، اعتبر الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم التغطية الاجتماعية الصحة والسلامة المهنية والتغطية الاجتماعية عبد الكريم جراد في تصريح خص به «الصباح» أن هذه المسالة هي تهديد للقطاع العمومي في تونس وتجريد صريح  للدولة من أسلحتها الاقتصادية والتنموية، مؤكدا على رفض الاتحاد لهذه الخطوة باعتبار أن هذا الموقف ثابت ونابع من مصلحة وطنية.
كما  اعتبر جراد أن الحملة التي كان قد انطلق فيها الاتحاد للدفاع عن القطاع العام هي عبارة عن موقف الاتحاد المبدئي للدفاع عن مكتسبات البلاد وهو متمسك بموقفه ومستعد لمناقشة وضعية المؤسسات حالة بحالة وهو ما طالب به الاتحاد من الحكومة، مبينا أن التجارب التي سبق وان ارتأتها الدولة في وقت سابق أثبتت فشلها وعدة مؤسسات تم التفويت فيها للخواص قد اندثرت تماما.  
من جهتها، اكدت الشركة في رد رسمي لها على هذه النتائج تبعا لما تم تداوله في عدد من وسائل الإعلام حول تقرير دائرة المحاسبات وخاصة النقطة المتعلّقة بجاهزية وسلامة الطيران وأمن الرحلات، على أن هاجس جاهزية الطائرات وسلامة أمن الرحلات يعتبر خطّا أحمر لا يمكن تجاوزه، حيث أن الإجراءات الوطنية والعالمية في هذا الميدان، تعدّ صارمة جدّا ولا يمكن إلاّ تطبيقها بحذافيرها، بل أكثر من ذلك، فإنّ المسؤولية الجزائية الشخصية للفنّيين في هذا المجال تعدّ أكبر ضمان لتطبيق قواعد السلامة بشكل صارم، مع العلم أن الناقلة الوطنية تسعى إلى مستوى انتظام فنّي يساوي 98 % وهي حاليا في مستوى   95% وهو معدّل مقبول عالميا.
كما أشارت الناقلة الجوية في ذات البيان الرسمي إلى أن سلامة الرحلات وأمن المسافرين وجاهزية الطائرات تبقى من أهمّ أولويات الشركة وتوجّهاتها، حيث أنّ الخطوط التونسية تبقى في مستويات سلامة عالمية بكلّ المقاييس ومصنّفة من بين شركات الطيران العالمية الأكثر أمنا وضمانا، فهي تخضع لمختلف أنواع التدقيق والرقابة من قبل الهيئات الوطنية والأوروبية والعالمية المتخصّصة في مجال السلامة الجوّية ولم تُسجّل بشأنها أيّة إخلالات أو عيوب يمكن أن تمسّ سلامة الرحلات الجوّية أو صلوحية ملاحة طائراتها التي تتولّى صيانتها واستغلالها وفقا لضوابط ومقاييس ومعايير دولية دقيقة.
وفيما يتعلّق بالتجاوزات المذكورة في تقرير دائرة المحاسبات وخاصة التصرّف في قطع الغيار والتصرّف في الموارد البشرية فهي موضوع متابعة من قبل مصالح التدقيق بالخطوط التونسية وهياكل التفقّد والرقابة التابعة للوزارة وستُنشر نتائجها بعد استكمال التحقيق. هذا وتؤكد الخطوط التونسية، أنها توفّقت منذ شهر أفريل 2017 في تحقيق ارتفاع في نشاطها التجاري الإجمالي للشهر العشرين على التوالي رغم الصعوبات العملياتية والمالية التي تواجهها الشركة منذ سنة 2010 والتي خلفت أضرارا عميقة سواء جرّاء التغيّرات التي طرأت على الوضع الاقتصادي العالمي وانعكاساته على اقتصادنا الوطني أو نتيجة المشاكل الهيكلية التي تعاني منها المؤسسة...
كذلك، أشارت الخطوط التونسية إلى أنّه تم على ضوء النقائص التي تم تشخيصها ورصدها منذ سنة 2017، المضي في إيجاد الإصلاحات الضامنة لديمومة المؤسسة وتطورها والمتمثلة في وضع مخطط تأهيل وإصلاح للفترة 2017-2020 يقوم أساسا على التخفيض في الكلفة ودعم الأسطول وتحسين المنتوج والخدمات، والمرتبط من حيث إشكالية انتظام الرحلات، بالوضعية الحالية للأسطول.
وفي مجملها، مثلت نتائج دائرة المحاسبات ضربة موجعة للناقلة الجوية  في الوقت الذي تعاني فيه من اتهامات سلطت عليها منذ سنوات من عدة جهات تخص التأخير في رحلاتها وسرقات لأمتعة المسافرين وتراجع حتى في جودة خدماتها...
◗ وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة