الحكومة الفرنسية تتوعد بالحزم غداة تظاهرات باهتة لـ«السترات الصفراء» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
22
2019

الحكومة الفرنسية تتوعد بالحزم غداة تظاهرات باهتة لـ«السترات الصفراء»

الاثنين 24 ديسمبر 2018
نسخة للطباعة
الحكومة الفرنسية تتوعد بالحزم غداة تظاهرات باهتة لـ«السترات الصفراء»

باريس (وكالات ): بعد أسبوع سادس تراجع فيه زخم تظاهرات حركة «السترات الصفراء» المناهضة للحكومة، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد إلى «إعادة إرساء النظام»، فيما أبدت الحكومة استعداداً لمزيد من الحزم. وقال ماكرون الموجود حالياً في تشاد عبر شاشة «بي أف إم تي في» إن «الوقت الآن قد حان للهدوء والنظام والانسجام»، مضيفاً أن «بلادنا بحاجة لذلك (...) يجب ردم الانقسامات». ووعد ماكرون «بإجراءات قضائية قاسية» مستقبلا بحقّ «السترات الصفراء».
وقبل ثلاثة أيام من عيد الميلاد، كان تحرّك «السترات الصفراء» السبت باهتاً بالمقارنة مع الأيام الماضية، ولم تحصل مواجهات وعنف مع قوات الأمن كما جرى في الأسابيع الفائتة. ومع ذلك، استنكر رئيس السلطة التنفيذية إدوار فيليب «تطرّف» الحركة وعنفها «الذي لا يصدق». ويشير هنا الى هرب ثلاثة رجال شرطة على دراجاتهم النارية بعد تعرضهم للرشق بالحجارة في الشانزيليزيه من قبل مجموعة متظاهرين، وهي حادثة أثارت غضبا كبيرا.
وأظهر شريط مصور للحادثة أحد رجال الشرطة وهو يوجه سلاحه على المتظاهرين قبل أن يهرب مع زملائه. وجرى فتح تحقيق بشأن «عنف مقصود» ضدّ الشرطة.
ويقصد فيليب أيضاً أداء عشرات من «السترات الصفراء» على الهواء أغنية للكوميدي ديودونيه أمبالا أمبالا، المدان عام 2017 بمعاداة السامية، وكذلك مشهد قطع رأس دمية لماكرون من قبل بعض المحتجين في منطقة شارانت (غرب)
وكتب فيليب على تويتر «تمثيلية قطع رأس رئيس الجمهورية... والاعتداءات العنيفة ضدّ رجال الشرطة... والإيماءات المعادية للسامية في باريس... ليس من الممكن تسخيف تلك الإيماءات التي يجب أن يكون هناك إجماع على استنكارها وعلى معاقبة مرتكبيها»
بدوره، دان المتحدث باسم الحكومة بنجامين غريفو «الوجه الجبان والعنصري والمعادي للسامية والانقلابي» الذي طبع تلك الأعمال. وكان غريفو قد شبّه تحركات «السترات الصفراء» في نهاية نوفمبر الماضي ب»الطاعون»، في إطار رفضه للعنف.
ورفض وزير الداخلية كريستوف كاستانير ما اعتبره «عملا رديئا»، في إشارةٍ إلى إهانات معادية للسامية يفترض أن ناشطين في «السترات الصفراء» أطلقوها بحق امرأة مسنّة في مترو في باريس. وفتح تحقيق أيضاً في هذه الواقعة، كما أكد كاستانير أن مرتكبيها ملاحقون.
يرفض العديد من ناشطي «السترات الصفراء» تلك الحوادث التي أثّرت سلباً على تحركهم، داعين إلى تفادي «التشويش» على حركتهم المناهضة أساساً لرفع الضرائب وخفض القيمة الشرائية.
وفي إشارة إلى حزم الحكومة ضدّ «السترات الصفراء»، جرى التحقيق السبت مع أحد مؤسسيها إريك درويه. وسيحاكم درويه في ما بعد، وطلبت المحكمة منعه من الظهور في العاصمة إلى حين محاكمته، وفق ما قال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس.
وقبل يومين من الميلاد، تبدو معركة الحكومة مع «السترات الصفراء» مؤجلة، بينما وعد هؤلاء باستعادة زخمهم بعد رأس السنة. واعتبر وزير الداخلية أن ما يجري «معالجة حقيقية للحركة»، مضيفا أن «البلاد بحاجة للهدوء والنظام والسلام عشية احتفالات رأس السنة».
واعتبر رئيس الوزراء إدوار فيليب في مقابلة مع «لو جورنال دو ديمانش» نشرت الأحد أن «السياسة مثل لعبة الملاكمة. عندما تصعد إلى الحلبة، تدرك أنك ستتعرض للكمات. تتلقى تلك اللكمات لكنك ترد بالمثل أيضاً». وحذّر من يتوقعون مغادرته الحكومة بالقول إنه ليس ممن «يبتعدون» من دون تفكير. وبشأن الإشاعات التي تتحدث عن خلافات بينه وبين ماكرون، أكد أن الأزمة في البلاد عززت علاقتهما ولم تفسدها: «نتحدث كثيراً ونقول كل شيء».
من جهته، وفي مواجهة «الكراهية» ضدّه من قبل بعض ناشطي «السترات الصفراء»، يستمر ماكرون باعتبار نفسه مذنباً. وفي تشاد، ردّ على سؤال إحدى الطالبات الأحد بشأن التغير المناخي بالقول «إنني أنا نفسي أخطئ أحياناً بالاعتقاد أنه يمكن التحرك سريعاً».

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة