تضمن صلاحيات واسعة للولاة والداخلية لكنها خاضعة للرقابة القضائية: هذه أهم ملامح مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

تضمن صلاحيات واسعة للولاة والداخلية لكنها خاضعة للرقابة القضائية: هذه أهم ملامح مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ

الأحد 2 ديسمبر 2018
نسخة للطباعة
تضمن صلاحيات واسعة للولاة والداخلية لكنها خاضعة للرقابة القضائية: هذه أهم ملامح مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ

أحالت رئاسة الجمهورية أول امس الجمعة مشروع قانون أساسي يتعلق بتنظيم حالة الطوارئ إلى مكتب مجلس النواب وتم نشره في نفس اليوم على موقع واب البرلمان. وذلك بعد أن تم ادخال تعديلات عليه حتى يكون منسجما مع مبادئ الدستور خاصة في ما يتعلق بالحقوق والحريات..
وكان آخر اجتماع تنسيقي بين الأطراف المعنية في صياغة مشروع القانون قبل المصادقة عليه من قبل آخر مجلس للوزراء، قد انعقد يوم الأربعاء الماضي بحضور محمد فاضل محفوظ الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان بمقر الوزارة.
وتضمن مشروع القانون الذي ورد في 23 فصلا -ولأول مرة- صلاحيات واسعة وجديدة لكل من الوالي، ولوزارة الداخلية وقوات الأمن الداخلي منسجمة مع الواقع السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي الحالي، لكنها صلاحيات تظل مقيدة قضائيا وخاضعة لجملة من الضمانات والضوابط القانونية. على غرار تعليق نشاط جمعيات بعد ثبوت مساهمتها خلال حالة الطوارئ في اعمال مخلة بالأمن العام أو يمثل نشاطها عرقلة لعمل السلط العمومية..
ومن أبرز محاور القانون المقترح أن يكون إعلان حالة الطوارئ من قبل رئيس الجمهورية بعد استشارة مجلس الأمن القومي ورئيس الحكومة لمدة 6 أشهر على أن يتم إعلام مجلس نواب الشعب بقرار اعلان حالة الطوارئ أو التمديد فيها. كما ينص مشروع القانون على أن القرارات التي تتخذها وزارة الداخلية في إطار حالة الطوارئ تكون تحت إشراف القضاء، مع امكانية الطعن في القرارات أمام المحكمة الإدارية.
وتكريسا للفصل 18 من الدستور، الذي ينص على دعم الجيش الوطني للسلطات المدنية، بيّن مشروع القانون مجالات التدخل الميداني للجيش الوطني قصد معاضدة مجهود السلطات الأمنية.
يذكر ان مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 23 نوفمبر المنقضي برئاسة الجمهورية تحت اشراف رئيس الدولة الباجي قائد السبسي نظر في مشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ، قبل ان يتم لمزيد النظر في بعض الأحكام الخاصة بالضمانات وبالمراقبة القضائية ثم أعيد عرضه من جديد على مجلس وزاري.
ويهدف مشروع القانون - وفقا لما جاء في وثيقة شرح الأسباب- إلى ضبط الإجراءات الرامية إلى تنظيم حالة الطوارئ وتطوير الأحكام الورادة بالأمر عدد 50 لسنة 1978 المؤرخ في 26 جانفي 1978 المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ وملائمة مقتضياته مع احكام الدستور الذي ينص في الفصل 65 منه على «ان تتخذ شكل قوانين أساسية النصوص المتعلقة بالحريات وحقوق الانسان.»
وتضمن مشروع القانون خاصة ان الإعلان عن حالة الطوارئ أو التمديد فيها يكون بأمر رئاسي بعد استشارة رئيس الحكومة ومجلس الأمن القومي ونص على مختلف الإجراءات الاستشثنائية التي يمكن اتخاذها في هذه الحالة سواء من الوالي او الوزير المكلف بالداخلية، وهي اجراءات تهدف إلى المحافظة على الأمن والنظام العام مع مراعاة الحقوق والحريات الشخصية بما لا يمس من جوهرها بوضع ضمانات عند اتخاذ مختلف هذه الإجراءات وخاصة خضوع القرارات المتعلقة بها إلى الرقابة القضائية.
ويقترح مشروع القانون الإعلان عن حالة الطوارئ لمدة أقصاها 6 أشهر والتمديد فيها لمدة أقصاها 3 أشهر، بهدف تمكين الدولة من تجاوز الأسباب التي دعت إلى هذا الإعلان مع ترك المجال لإمكانية انهاء حالة الطوارئ قبل المدة المقرر لها إذا زالت الأسباب التي دعت إلى الإعلان عنها، مع احترام نفس الصيغ والإجراءات المقررة للإعلان.   وأقر مشروع القانون توجيه تقرير إلى مجلس النواب في صورة التمديد في حالة الطوارئ.. كما تضمن مختلف العقوبات المستوجبة عند مخالفة أحكامه وهي عقوبات تتمثل في السجن والخطية أو إحدى العقوبتين ويتم تطبيقها ما لم تنص المجلة الجزائية أو النصوص الخاصة على عقوبة أشد علما ان تتبع الجرائم يكون طبقا للإجراءات المنصوص عليها بمجلة الإجراءات الجزائية.
◗ رفيق

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة