الشروع في نقاش مشاريع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي وقانون المالية لسنة 2019 - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
19
2019

في جلسة عامة بمجلس نواب الشعب

الشروع في نقاش مشاريع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي وقانون المالية لسنة 2019

الأحد 25 نوفمبر 2018
نسخة للطباعة

ـ مطالبة الحكومة بالتصدي للتهريب والضرب على أيدي المحتكرين

ـ دعوة الى تسوية وضعيات عملة الحضائر

ـ الحرب على الفساد يجب ألا تكون انتقائية

تونس- الصباح

بحضور رئيس الحكومة يوسف الشاهد انطلقت أمس بقصر باردو الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المخصصة للنظر في مشروع ميزانية الدولة ومشروع الميزان الاقتصادي ومشروع قانون المالية لسنة 2019..

وبالمناسبة دعا العديد من النواب الحكومة الى بذل مجهودات أكبر لدفع النمو وجلب الاستثمار بما يحد من البطالة ويخلق مواطن شغل إضافية في المناطق الداخلية التي تعاني من الفقر ونقص المرافق وتردي البنية التحتية، وطالبوا بتحسين ظروف المعلمين النواب وتسوية وضعيات العاملين في الحضائر.

وهناك من النواب من تحدثوا عن الأزمة السياسة بين رأسي السلطة التنفيذية وعن الأزمة بين رئيس الحكومة وحزبه حركة نداء تونس.. ذلك الحزب الذي طل أمينه العام سليم الرياحي على الشعب عبر الشاشة ليوجه اتهاما لرئيس الحكومة بالتحضير لانقلاب عسكري..

وانتهز العديد من النواب فرصة جلوس رئيس الحكومة أمامهم وأمطروه بالمطالب لفائدة جهاتهم، وهناك منهم من عبر عن امتعاضه من حملة التشويه التي طالت كاتب الدولة السابق للمناجم هاشم الحميدي المودع حاليا بالسجن على خلفية قضية فساد، واعتبروا ان الحرب على الفساد يجب ألا تكون انتقائية، لأن هناك وزراء وكتاب دولة غيره لديهم ملفات لدى القطب القضائي لمكافحة الارهاب لكن لم يقع التعامل معهم كما تم التعامل مع الحميدي.

وليد البناني النائب عن النهضة بيّن أنه مساند للحكومة لكن عندما يتعلق الأمر بمشروع قانون المالية يجب المطالبة باحترام مبدأ التمييز الإيجابي الذي ناضل من أجله أبناء الجهات الداخلية ومنها القصرين. وأضاف انه لم يقع رصد مشاريع كبرى في هذه الولاية ولم يقع تنفيذ قرارات اتخذتها الحكومات السابقة لفائدة الجهة، منها مشروعٌ كان سيغير وجه القصرين والمتمثل في إقامة منطقة التبادل الحر في فريانة، وتم إقرار هذه المنطقة منذ سنة 2015 لكن الى غاية اليوم مازال الحديث يدور عن القيام بالدراسات.

وأضاف أن هناك قرارا آخر لم يطبق ويتعلق بإعادة الخط الحديدي نحو القصرين. وبيّن أن الحكومة تشجع الطاقات المتجددة ورغم ذلك لم يقع الأخذ بعين الاعتبار مشروع إنتاج الطاقات المتجددة في العيون وتالة. وأضاف البناني أنه لا بد من خلاص المقاولين في القصرين، وذكر أن المقاولين يضطرون إلى التوقف عن إنجاز المشاريع بسبب عدم خلاصهم.

أما حسن العماري النائب عن "نداء تونس"، فأشار إلى أن نقاش مشاريع قوانين المالية وميزانية الدولة والميزان الاقتصادي يجعله يكرر كل مرة أن هناك خللا يتمثل في بطء صرف الاعتمادات المرصودة. وبيّن أنه يريد أن يفهم أسباب تأجيل صرفها متسائلا: هل لذلك علاقة بالسنة الانتخابية؟ ولاحظ أن المشاريع المندمجة في الأحياء الشعبية معطلة. وأضاف أنه يتمنى أن لا يقع استغلال الترفيع في ميزانية وزارة التشغيل في حملة انتخابية. وتحدث العماري عن مشاريع انطلقت منذ سنة 2015 في أريانة لكن لم يقع استكمالها بعدُ منها مشاريع في قلعة الأندلس وسيدي ثابت والتضامن.

وأضاف أن هناك قوة جذب إلى الخلف وهناك مشاركون في الحكم لا يريدون النجاح لتونس. وفسر أنه يجب قول الحقيقة، فوضع المؤسسات يدعو الى البكاء، وهناك مؤسسات مثل الستاغ والصوناد وديوان التطهير تعاني من أزمات مالية خانقة. وأضاف العماري: "لقد تم توريد الحليب ونحن نعرف من وراء هذه العملية، وحتى الماء يتم توريده رغم أنه تقرر في قانون المالية لسنة 2018 الحد من التوريد حماية للاقتصاد".

وتحدث النائب عن قرار مجلس نواب الشعب المتعلق بعدم التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة، وذكر أنه يريد ان يعرف كيف ستتعامل الحكومة مع الهيئة ومع التعويضات. وتطرق العماري الى موضوع محاربة الفساد وذكر أن هناك مؤسسة إعلامية نصبت نفسها في مكان القضاء وتعاملت مع ملف كاتب الدولة سابق بكثير من الشعبوية والمغالطات. وأضاف ان هناك وزراء وكتاب دولة آخرين متعلقة بهم قضايا لدى القطب القضائي المالي لكن لم يقع التعامل معهم في الحكومة كما تم التعامل مع كاتب الدولة السابق، الذي تم إيداعه في السجن. ودعا النائب الوزارء وكتاب الدولة أن يضعوا أنفسهم مكان كاتب الدولة المسجون.

وطالب النائب عن الائتلاف الوطني البشير بن عمر رئيس الحكومة بتمتيع كل من تقلّد مسؤولية من الاطارات العليا للدولة عند التقاعد بحق المحافظة على السيارة الإدارية. كما دعاه إلى تمكين الاطارات من قروض ومنح، وقال إن أجور العاملين في الوظيفة العمومية زهيدة، ولدى حديثه عن الزيادات في الاجور في القطاع الخاص دعا إلى ربط الزيادة في الأجور بالمردودية وبعدد أيام العمل، وقال إن الحكومة لم تفشل بل حققت نسبة نمو بـ2,6 مقابل 1,9 خلال سنة 2017.

وتحدث بن عمر عن غلاء المعيشة وقال "ما ذنب وزير التجارة في غلاء المعيشة" لأن ارتفاع سعر النفط هو السبب، وبين ان الحكومة نجحت في مكافحة الارهاب، ولاحظ ان المرأة التونسية يمكنها أن تساهم في جهود مكافحة الارهاب لكنها اليوم تضطر للعمل طيلة اليوم، وهو ما يحول دونها وتربية الابناء. ودعا الى تنقيح مجلة الشغل في اتجاه تميكن المرأة المتزوجة والأم من العمل حصة واحدة. واقترح النائب سنّ قانون عفو على المتدخلين في التجارة الموازية حتى يتسنى لهم فتح حسابات بنكية وليقع ضخّ أموالهم في البنوك، ودعا الى تغيير العملة.

الموظف الصغير

عمار عمروسية النائب عن الجبهة الشعبية اتهم الشاهد بأنه موظف صغير لدى مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد. وبيّن أن ما يحدث في البلاد عجيب وغريب، لأن الواقع في جهة والحكام في جهة أخرى... فالحكام لا يدركون ما يعانيه الشعب المكتوي بغلاء الاسعار. وذكر ان رئيس الحكومة جاء الى البرلمان بسيارة تونسية الصنع لكنه في المقابل وفي إطار اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي، سيقضي على المنتوج التونسي وعلى الفلاحة التونسية.

وأضاف النائب ان قانون المالية ليس فيه ما يفيد الشعب ولن يجد فيه العامل والموظف والعاطل عن العمل أي شيء. وقال إن الميزانية يجب أن تكون لفائدة الفئات الواسعة من الشعب التونسي لا لفائدة الأقلية من البرجوازية العميلة و"السمسارة".

وبين عمروسية ان الحكومة ماضية في نفس الطريق وقال إن الازمة السياسية دخلت شوطا جديدا من التعفن متهما الائتلاف الحاكم بأنه "تبردع" على ظهر الشعب التونسي، وبالتالي فإن السيادة التي تحدث عنها الشاهد وقال إنها للشعب ليست للشعب. وأضاف انه يصعب على الشاهد ان يفهم الوضع الذي تعيشه البلاد، فهو يخلط في كلامه بين الثروة والثورة لأن الموظفين الصغار في السفارة الأمريكية مثله لا يمكنهم ان يعرفوا الثورة.

وتساءل عمروسية أين نصيب الفلاح وعملة الحضائر في قانون المالية؟ وبيّن أن الحاكم لا يهتم بهؤلاء وهو يميح إلى الأقلية ويريد من الشعب أن يتقشف والحال أنه منقسم إلى كتيبة ضخمة في القصبة وفيلق في قرطاج.

ونبه النائب رئيس الحكومة الى ان اتحاد الشغل نفذ إضرابا في الوظيفة العمومية وقرر تنظيم إضراب عام في جانفي القادم، وبيّن أن الحكومة لم تكترث لهذا الأمر وهي لا تدرك أن البلاد على صفيح ساخن. وأضاف ان الحكومة هي التي عطلت إنتاج الفسفاط بالمفسدين، وبيّن ان الشعب قادر على تصحيح الأوضاع، وذكر ان الحكومة لا تتعظ لا بالماضي ولا بالحاضر ولا بالمستقبل وشعارها "العزوز هازها الواد وهي تقول العام صابة".

وقال عمروسية مخاطبا الشاهد:" ارى فيك في الناحية المالية مصطفى خزندار وفي مشروع الحكم مراد بوبالة".

وقال ابراهيم ناصف النائب عن الحرة لحركة مشروع تونس إن الحكومة مدعوة الى المضي في اصلاح حقيقي للإدارة التونسية وتطبيق القانون ضد كل من يتهاون من الموظفين في خدمة الادارة والدولة. ودعاها الى التحكم في الاسعار والحد من غلاء المعشية ومواصلة محاربة الفساد والتهريب والتهرب الجبائي. ووجه النائب رسالة الى المنظمة الشغيلة وقال إنه لا احد يشكك في مشروعية مطالب الاتحاد لكن المواطن يريد ان يسمع المسؤولين عن هذه المنظمة يحثون العامل على العمل والانضباط ويريدون منهم ان يدافعوا عن العاطلين عن العمل وعن المساواة في الأجور وطالب النائب المواطنين التونسيين بالعمل ولا شيء غير العمل.

العقل الصغير

بين مبروك الحريزي النائب عن الديمقراطية ان من هاجوا وماجوا بعد الثورة على منظومة الحكم وصلوا اليوم اليها لكن تأكد انه لا يعول عليهم ودعا النائب الحاكمين الى احترام من سبقوهم في الحكم قبل 2014. وذكر ان الدولة تتطلب عقولا كبيرة ومن يريد خوض المعارك الصغيرة ليس اهلا لحكم البلاد. واضاف موجها خطابه الى رئيس الجمهورية ان المبادرة التشريعية المتعلقة بالمساواة في الميراث هي مناورة صغيرة وبين ان المطلوب اليوم ان يتم بناء البلاد بكل قواها لا ان يقع تقسيم الشعب لذلك فان معركة المساواة في الميراث هي معركة صغيرة ومن يقوم بهذه المبادرة فهو صاحب عقل صغير لا يمكن ان يحكم الدولة.

ودعا الحريزي الحكومة الى الاسراع في حل الازمة الاقتصادية والى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وضرب الاحتكار. وعبر عن اسفه لان الاجراءات الموجودة في مشروع الميزانية لا تساعد على تجاوز الازمة فالازمة الاقتصادية لا يمكن تجاوزها بالتقشف واقترح النائب في علاقة ببنك الجهات ان يتم هذا البنك في شكل بنك بريد.

وبينت ريم محجوب النائبة عن الولاء للوطن أن ما جاء في كلمة رئيس الحكومة نصفه يتعلق بقانون المالية اما النصف الاخر فهي لا تستطيع توصيفه ولا تعرف هل هو حملة انتخابية سابقة لأوانها أم جدل سياسي.

ولاحظت محجوب أن رئيس الحكومة قال في كلمته انه لا توجد جباية جديدة على المؤسسات سنة 2019 لكن هناك ضريبتان تم وضعهما في قانون المالية لسنة 2018 وسيتواصل تطبيقهما سنة 2019 ويتمثلان في الزيادة بنسبة واحد بالمائة في ضريبة المؤسسات بعنوان المساهمات الاجتماعية التضامنية والزيادة بنسبة اربعة بالمائة ضريبة على الشركات كالبنوك وشركات التامين. وذكرت النائبة انه من سنة إلى أخرى يتم الابتعاد على أهداف المخطط التنموي 2106 – 2020.

ولاحظت ان مشاريع قوانين المالية تبنى للأسف على فرضيّات غير واقعية وفرضيات طموحة للغاية مما يؤدي لاحقا إلى اللجوء الى قانون مالية تكميلي، ونبهت الى ان تأثير الأداءات التي تم اقرارها في قانون المالية لسنة 2018 على قطاع البناء كان كبيرا. وطالبت النائبة رئيس الحكومة بتقديم ارقام صحيحة حول نسب النمو والتضخم والبطالة.

سعيدة بوهلال

               

 

               

   

إضافة تعليق جديد