افتتاحية: الانصهار في غمرة الفيضانات! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
26
2019

افتتاحية: الانصهار في غمرة الفيضانات!

الاثنين 22 أكتوبر 2018
نسخة للطباعة

عبد الوهاب الحاج علي -

الانصهار في غمرة الفيضانات والكوارث الطبيعية، هذا ما يمكن اطلاقه على المشهد العام ببلادنا طيلة الأسبوع المنقضي. ففيما تحصي الجهات والمناطق المتضررة، المفقودين.. والاضرار وعاشت مناطق اخرى العزلة وبينما تتهدد مناطق أخرى عدة مخاطر بيئية.. جهات تنتظر التعويضات وأخرى إصلاح الطرقات.. والعودة الى المدارس وغيرها وساستنا يتصارعون على الكراسي وعلى التموقع والاستعداد لانتخابات 2019 والحال أنهم لم يقدموا شيئا للبلاد ما بعد 14 جانفي 2011 رغم كثرتهم وتجاوز عدد احزابهم 220 حزبا.. والمهم أن ثقة المواطن في الساحة السياسية ككل أصبحت مهزوزة ومن يدري قد لا تنطلي عليه الحيلة في المستقبل ويصدق البرامج والحملات الانتخابية حتى يعاقب الساسة بالصندوق..
أصبح الحديث عن كتلة الائتلاف الوطني، وانصهار الحزبين المذكورين، وسبل الاطاحة بالحكومة وتجريدها من احزمتها الشغل الشاغل للساحة ونسينا أن الجوائح الطبيعية التي أصابت البلاد والعباد هي الأهم وأنه لا يمكن الحديث عن ديمقراطية وعن حريات سياسية وفكرية.. وكل تلك النظريات الفضفاضة، بينما يوجد بيننا من يقضي ليلته في العراء.. وهناك بطون فارغة وبطالة مزمنة.. واقتصاد منهار ووضعية اجتماعية أقل ما يقال عنها أنها رديئة..
البلاتوهات انتصبت للحديث عن انصهار الوطني الحر في النداء وموقف سليم الرياح من كتلة الائتلاف الوطني.. وكيفية تقاسم المهام بينه وبين حافظ قائد السبسي، لكن لا أحد فهم أن هذا الانصهار يتنزل في اطار السياحة الحزبية ولا تمثل بأي حال من الاحوال ضربة سياسية فاعلة لأنه لا شيء تغير في حال النداء المفكك خاصة، وفي المقابل هناك قضايا عديدة كان من الاجدى التفاعل معها، وهي مشاكل البنية التحتية المهترئة، والاضرار الناجمة عن الامطار الطوفانية، ومقاومة الفساد وغلاء الاسعار وانتشار التهريب والاقتصاد الموازي، لأنه في نهاية الأمر مثل هذه المشاكل سببها الرئيسي هي الفوضى والضوضاء السياسية التي نعيشها.. ومثل هذه الوضعيات نهايتها مأساوية لكل الساسة والأحزاب، التي سبق لها أن تعهدت بخدمة الناس واخراجهم من الوضع الذي تردت إليه البلاد بسبب النكسات السياسية والاجتماعية، والتي التحقت بها الكوارث الطبيعية التي أسقطت آخر ورقة توت كانت تغطي جل المسؤولين والساسة..
بنية تحتية مهترئة.. أضرار في الممتلكات ومصادر الرزق وغيرها بينما نحن نتعاطى مع احداث سياسية ليس لها أي معنى أو جدوى حيال ما يحدث في البلاد، والحال أنه من المفترض أن ينصرف الجميع الى مد يد المساعدة وخدمة البلاد والمساهمة ولو بجهد بسيط في اعادة الحياة الى عديد المناطق المتضررة لأنه حتى مساءلة وزير التجهيز، يا نوابنا المحترمين لا فائدة منها.. إذا كفانا كلاما لأننا نريد أفعالا..

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة