افتتاحية: لإطفاء فتيل الأزمة السياسية.. ترقيع المقدرة الشرائية.. وتسوية ملف المؤسسات العمومية! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 15 جانفي 2019

تابعونا على

Jan.
16
2019

افتتاحية: لإطفاء فتيل الأزمة السياسية.. ترقيع المقدرة الشرائية.. وتسوية ملف المؤسسات العمومية!

الاثنين 15 أكتوبر 2018
نسخة للطباعة

عبد الوهاب الحاج علي -

مع الحكومة.. ضد الحكومة.. مع التوافق.. انهاء التوافق.. مع القوى الوطنية التقدمية ومع حل للأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد.. هذه العبارات يلوكها الساسة منذ فترة طويلة ولكن لم يأت أي من الرموز أو المتجولين بين الاجتماعات العامة والبلاتوهات بحلول جذرية أو على الأقل بمشاريع يمكن الانطلاق منها، ولو أن كل من يطل على التونسيين لتحليل الأزمة يظهر أنه المالك الوحيد للحقيقة. آخر أشكال التذبذب كان بطلها آخر الأسبوع المنقضي حزب الاتحاد الوطني الحر، الذي التحق في البداية بكتلة الائتلاف الوطني في مجلس نواب الشعب سرعان ما غير موقفه حيث خرج رئيسه سليم الرياحي (لا أحد فهم لماذا خرج منه ولماذا عاد اليه في مثل هذا التوقيت) ليؤكد أنه على الحكومة اجراء تحوير وزاري يبدأ برئيس الحكومة يوسف الشاهد، وكان ذلك الموقف ايذانا بإعلان الولاء لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي مؤسس نداء تونس، حيث أعلن الوطني الحر اندماجه في حزب نجل رئيس الجمهورية الذي لم يتبق منه إلا قلة قليلة.. لكن السؤال المطروح، كم ستدوم هذه الزيجة؟..
فالمعروف أن الوطني الحرب سرعان ما يغادر كل الجبهات التي انضم اليها؟
وإذ لا أحد ينكر أن اندماج الوطني الحر صلب حركة نداء تونس، قد أدخل بعض الارتباك على سير تشكل الساحة السياسية التي باتت تعد العدة لانتخابات 2019 فإن هذا الانصهار لن يغير شيئا في واقع الحزبين، خاصة أن الساحة الحزبية لطالما أثبتت عدم فاعليتها ولا احد يعتقد ان مناضلي الوطني الحر قد يقبلون بالتبعية لحزب تفتت ولا يحكم، وأصبح أقلية.. حتى لو كانت الغاية التقرب من رئاسة الجمهورية بمحاولة انقاذ المدير التنفيذي لنداء تونس وبالإضافة إلى هذه المتغيرات المتسارعة.. فإن بعض المواقف من كتلة الائتلاف الوطني تكشف عن خوف كتل أخرى، وخاصة كتل «صفر فاصل» من مزيد فرض نفسها داخل المجلس فباتت متهمة بأنها الحزام الرئيسي ليوسف الشاهد.. في الجبهة المقابلة تتمسك النهضة بالتوافق.. وبدعم الاستقرار الحكومي (لكن تريد فرض التفاوض معها خاصة في ملف التحوير الوزاري).. وتسعى من الجهة الاخرى إلى التقرب من اتحاد الشغل..
والمهم في كل هذا الحكومة برئيسها بعد أن أسقطت آخر ورقة توت كانت تغطي نداء تونس، الذي حملها مسؤولية فشله في الانتخابات البلدية (والحال أنه يتفكك يوميا) لابد لها أن تسحب البساط من تحت أقدام عديد المناورين الباحثين عن التموقع، وهذا ليس دفاعا عنها، بل من اجل البلاد فالأحزاب التي تدعي أنها تملك الحلول وما تسمى بالزعامات والرموز السياسية التي تدعي أنها الأصح تأكد منذ 14 جانفي 2011 أن همها الوحيد الحصول على نصيبها من كعكة الحكم.. بل هذه الكعكة نحن المواطنون الذين لا حول ولا قوة لنا أمام التيار الجارف أمام الأطماع الحزبية في وقت تدهورت فيه معيشة التونسي على جميع المستويات.. لذلك ليس أمام الحكومة غير العودة إلى طاولة المفاوضات مع اتحاد الشغل خاصة والمنظمات الاجتماعية ككل لإيجاد حلول عملية بعيدا عن المحاصصات، فمنظمة الشغيلة هدفها اصلاح الوضع الاجتماعي ككل حتى ينعكس كل ذلك ايجابا على الوضعين الاقتصادي والسياسي.. وان جدية التفاوض دوما بين رؤساء الحكومات والاتحاد بسحب البساط من تحت أقدام العديد ويعيد كل الامور الى نصابها فلا حل لهذه الحكومة غير التفاوض حول تعديل أو ترقيع المقدرة الشرائية للمواطن، وكذلك التفاعل ايجابيا مع الاتحاد في ملف المؤسسات العمومية حتى ينطفئ فتيل الازمة الذي ظلت تنفخ فيه عديد الحساسيات السياسية حتى تنتشر ألسنة اللهب من أجل قلب الاوضاع لصالحها لا غير..

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة