بين انتشار الفضلات وتفشي الأمراض: «الصحة» تؤكد أن الوضع الوبائي تحت السيطرة.. وتحذر من تردي الوضع البيئي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 15 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
16
2018

بين انتشار الفضلات وتفشي الأمراض: «الصحة» تؤكد أن الوضع الوبائي تحت السيطرة.. وتحذر من تردي الوضع البيئي

الأربعاء 10 أكتوبر 2018
نسخة للطباعة
بين انتشار الفضلات وتفشي الأمراض: «الصحة» تؤكد أن الوضع الوبائي تحت السيطرة.. وتحذر من تردي الوضع البيئي

الوضع البيئي غير المريح، انتشار الفضلات وضعف آليات التحكم في تجميعها، البرك الراكدة وبقايا اشغال البناء... ضعف شبكة التطهير وتقاعد عدد من البالوعات المفاجئ.. عدم جهر الأودية التي تمثل منذ سنوات مقر سكب للفضلات المنزلية والمياه المستعملة.. وزد عليها الوضع الوبائي الذي عنون منذ بداية السنة بأكثر من اسم، بداية من الالتهاب الكبدي الفيروسي صنف "أ" (البوصفير) مرورا بخطر وإمكانية وصول عدوى الكوليرا من الحدود الجزائرية، وصولا الى حمى غرب النيل وشبهة تسجيل حالة لمرض جنون البقر ومرض اللسان الازرق لدى الاغنام..
جميعها مؤشرات يبدو انها اجتمعت لتدق ناقوس تردي الوضع البيئي والوبائي، الذي ما زال لم يدرج بعد في اولويات اهتمام المسؤولين الحكوميين والسياسيين على حد السواء وبدأ يتحول الى مصدر تخوف كبير لدى التونسي.. فما خطورة الوضع البيئي والوبائي اليوم؟
محمد الرابحي مدير إدارة حفظ الصحة وحماية المحيط بوزارة الصحة، أكد في تصريح لـ"الصباح" ان تحديد الحالة الوبائية يستند الى مؤشرات يتم عبرها تقييم الوضع، والى حد الآن لا يوجد ما يفيد بأن هناك وضعية وبائية خطيرة. وأشار إلى أنه وباستثناء حالات الإصابات بحمى غرب النيل والتي تبقى معزولة ولا تعد مؤشرا خطيرا، ليس هناك ما يدعو للخوف.
ووضع محمد الرابحي الحالة الوبائية في تونس تحت عدد 7 /10 الى غاية اليوم، فلم تسجل حسب تقييمه تسممات غذائية او امراض مائية غير عادية على خلفية الفيضانات الاخيرة ونجحت تونس في التحكم في الوضع العام مؤخرا في الوقت الذي تسجل فيه الجارة الجزائر انتشارا للإصابات بالكوليرا.
واعتبر ان وزارة الصحة بصدد القيام بمجهود كبير وبدورها على أكمل وجه على مستوى الخط الاول والثاني والثالث للصحة غير انه وللحفاظ على مستوى صحي جيد يجب ان يتوفر ايضا مستوى جيد لنظافة المحيط وهو ما ينقص حسب رأيه في عديد البلديات والمناطق.
ورأى مدير إدارة حفظ الصحة وحماية المحيط بوزارة الصحة ان الوضع البيئي مايزال دون المطلوب، كما ان هناك تفاوتا واضحا بين البلديات في مستوى تجميع الفضلات، فهناك من نجح في التحكم ولو نسبيا في النظافة العامة والتصرف السليم في الفضلات في حين تبقى بلديات اخرى بعيدة عن المستوى المطلوب.
وفسر محمد الرابحي ان حمى غرب النيل مثلا الاصابة بها او انتشارها هو في علاقة بركود المياه وتردي الوضع البيئي الذي يسمح بتكون نوعية البعوض الذي يحمله..
كما نبه الى ان عدم التجاوب مع بلاغات الصحة والتنبيهات لتردي الوضع البيئي من شانه ان يعيد انتاج امراض مستجدة فعدم تجميع فضلات المنازل العضوية مثلا مع نزول الامطار وارتفاع درجات الحرارة يؤدى الى انتشار الذباب الذي يتحول خلال هذه الفترة من السنة (الخريف) لناقل رئيسي لمرض الرمد مثلا..
واعتبر الرابحي ان الوضع البيئي على المحك واسند له معدل 5 /10 وشدد على ضرورة قيام كل هيكل بالمهام الموكولة له، فلا يمكن حسب رايه ان يصمد الوضع الصحي والوبائي امام وضع بيئي لا يتجه نحو التحسن..
ويذكر ان "الصباح" قد كان لها عديد الاتصالات بمسؤولي وزارة الجماعات المحلية والبيئية، غير انها لم تفلح في الحصول على رد فيما يتعلق بحقيقة الوضع البيئي والآليات التي من المفروض اعتمادها لتفادي مزيد تعكره.
◗ ريم سوودي

إضافة تعليق جديد