في جلسة عامة بمجلس النواب: المصادقة على إحداث لجنة تحقيق برلمانية حول فيضانات نابل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 15 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
16
2018

في جلسة عامة بمجلس النواب: المصادقة على إحداث لجنة تحقيق برلمانية حول فيضانات نابل

الأربعاء 10 أكتوبر 2018
نسخة للطباعة
في لجنة التشريع العام.. وزير العدل يبدي رأيه في مقترحات تعديل قانون مكافحة الإرهاب
في جلسة عامة بمجلس النواب: المصادقة على إحداث لجنة تحقيق برلمانية حول فيضانات نابل

◄ المطالبة بتحميل المسؤوليات وبتعويض كل المتضررين وعدم الاقتصار على رجال الأعمال
صادق مجلس نواب الشعب أمس خلال جلسته العامة المنعقدة بقصر باردو على احداث لجنة تحقيق برلمانية حول الفيضانات التي اجتاحت نابل بموافقة 124 نائبا واحتفاظ 2 واعتراض 2.
وأفاد نذير بن عمو النائب عن «الولاء للوطن» وصاحب مبادرة إحداث لجنة التحقيق أن الهدف من اللجنة يتمثل في التعرف على طرق التعامل مع الفيضانات التي اجتاحت نابل والتي أحدثت أضرارا غير عادية. فالكوارث التي حصلت في العديد من المعتمديات أضرت كثيرا بالمتساكنين، ولم تكن السلطات الجهوية قادرة على رد مفعولها، وهناك من غرقوا في الأوحال، وهناك من أتلفت أشجارهم ومتاجرهم ومصانعهم وهناك من أصبحوا مهددين في أرزاقهم وقوت يومهم.
وفسر بن عمو أن اللجنة يجب ان تعرف هل تم اعلام المتساكنين بالمخاطر المحدقة بهم، وهل ان الفيضانات كانت نتيجة الأمطار فقط أم ساهم فيها عنصر بشري؟ وأضاف أن الهدف من اللجنة يتمثل أيضا في تقديم العون للسلطة التنفيذية من أجل تلافي تكرر الاحداث التي حصلت في نابل.
وقالت محرزية العبيدي النائبة عن النهضة ان كتلتها موافقة على إحداث لجنة التحقيق من أجل تحديد المسؤوليات، لأن الاضرار التي وقعت في نابل مست فئات عديدة من تجار وصناعيين ومساكن، خاصة في الأحياء الشعبية مثل حي سيدي عمر في نابل، وفي مناطق أخرى مثل قربص وتاكلسة.
وأضافت ان هناك من يتحدث عن عدم جهر أودية ومن يتحدث عن تنفيس سدود، لذلك لا بد من كشف الحقيقة وتقييم القدرة الاستباقية للدولة في مجابهة الكوارث.
وذكر مصطفى بن أحمد رئيس كتلة «الائتلاف الوطني» ان ما حدث في نابل مؤلم، لكن هذه المصيبة كشفت طيبة التونسيين وتضامنهم، وهذا ليس بجديد إذ سبق القيام بحملة تضامن مع أهالي الشمال الغربي. وبيّن أنه لا يعترض على إحداث لجنة التحقيق من أجل معرفة مواطن الخلل في معالجة الكارثة ومن أجل دعم مجهود الدولة في مجابهتها. وذكرت لمياء الغربي النائبة عن «نداء تونس» ان الحكومة زارت واتخذت إجراءات لكنها ليست كافية. وأضافت ان النواب هم اكثر الناس الذين يحسون بالشعب لأنهم يعرفون مدى معاناته، فهم لا يريدون التقاط الصور والوعود بل يريدون الحلول الواقعية والجدية.
وذكر فتحي الشامخي النائب عن «الجبهة الشعبية» ان كتلة الجبهة تؤيد تكوين لجنة التحقيق قصد تحديد المسؤوليات، كما أنها تؤيد الدعوة الصادرة عن أكثر من سبعين نائبا لعقد جلسة عامة لمساءلة الحكومة على ما حدث يوم 22 سبتمبر الماضي في نابل، وغير بصفة جذرية حياة سكانها. فالأمطار الغزيرة التي تهاطلت على المنطقة رافقتها أخطاء عديدة حولت الامطار الى كارثة أدت الى وفاة ستة أشخاص وتدمير متاجر ومصانع بالكامل، وهناك من خسروا كل أملاكهم.
وأضاف الشامخي ان حماية أرواح الناس أمر محمول على الدولة، فمن واجب الدولة أن تسهر على سلامتهم وتعمل كل ما في وسعها من أجل التوقي من مخاطر غضب الطبيعة، لكن وحسب ما أمكن ملاحظته بمناسبة فيضانات نابل، هناك شبهات كبيرة حول وجود تقصير وعدم توفير أبسط التجهيزات لحماية الناس. وأضاف انه يجب تحميل المسؤوليات ومحاسبة المتهاونين.
تقرير وتوصيات
حسونة الناصفي ممثل «كتلة الحرة» لحركة «مشروع تونس» بين ان كتلته موافقة على إحداث لجنة التحقيق حول فيضانات نابل، وأضاف انه يتمنى ألا تصيب هذه اللجنة العدوى التي أصابت لجان التحقيق السابقة، فلا توجد أي لجنة قدمت تقريرها وتوصياتها. وأضاف انه كان من المؤكد تلافي ما حصل من خسائر، وربما كان هناك نوع من التقصير في أخذ الاحتياطات اللازمة.
وذكر الناصفي ان ما حصل في نابل كشف ان البنية التحتية التعيسة الموجودة في هذه المدينة السياحية لا تختلف عن البنى التحتية في بقية الولايات، ودعا رؤساء الكتل الى حسن اختيار ممثليهم في لجنة التحقيق بما يساعد على إنارة الرأي العام حول خفايا الكارثة الكبرى التي حلت بالبلاد.
وقال مبروك الحريزي النائب عن «الكتلة الديمقراطية» إنه يساند احداث لجنة التحقيق وعبر عن امله في ان يتم ارساء دليل اجراءات لمجابهة الكوارث. وقال ان هذه المبادرة من شأنها أن تساهم في ارساء ثقافة تحميل المسؤولية والرقابة على العمل الحكومي، وعبر عن اسفه لتعطيل الدور الرقابي للبرلمان، وقال إنه سبق له أن قدم مبادرة تشريعية تعطي قيمة للجان التحقيق البرلمانية لكنها لم تمرر وهو ما يفسر فشل لجان التحقيق السابقة.
وذكر خميس قسيلة النائب عن «الولاء للوطن» أن لجنة التحقيق ليست لمحاسبة الحكومة وإنما لإتاحة المجال لنواب الشعب لكي يقوموا بدورهم كاملا في مساندة ابناء نابل ودعم سياسة جبر الضرر وتوسيعها. وأضاف ان التضامن الشعبي غير كاف لأن الفيضانات تسببت في فقدان الأرزاق وهناك تجار وصناعيون وحرفيون فقدوا كل شيء.
وقال فيصل التبيني النائب عن حزب «صوت الفلاحين» ان الخسائر المادية التي تكبدها البعض وهو منهم ليست اهم من أرواح البشر ومن العائلات التي تبيت اليوم في العراء، وقال ان التعويض يجب الا يقتصر على رجال الاعمال فقط بل يجب تعويض كل المواطنين المتضررين. ونبه التبيني إلى تبعات الفيضانات وما يمكن ان تتسبب فيه من أوبئة.
وقال نعمان العش النائب عن «الديمقراطية» إن ما حدث في نابل كارثة حقيقية كشفت عدم جهر الاودية وقنوات الصرف الصحي إلى جانب البناءات الفوضوية في مجاري الأودية ورداءة البنية التحتية. وذكر العش ان متساكني منطقة سيدي عمر وسيدي المحيرصي والربط في نابل تضرروا كثيرا ولا بد من وقفة حازمة من مجلس نواب الشعب لمساعدتهم ومساعدة التجار والصناعيين وإعادة جدولة ديونهم.
وقالت ليليا يونس النائبة عن الائتلاف الوطني إن أهالي نابل لا يريدون الإعانات ويريدون من الدولة ان تكون موجودة في ولايتهم ويطالبون الدولة بإعلان جهة نابل جهة منكوبة، وبذلك فإن كل من يستحق مساعدة سيحصل عليها.
وبعد مصادقة الجلسة العامة على احداث لجنة التحقيق البرلمانية حول فيضانات نابل ستتولى الكتل البرلمانية تعيين ممثليها فيها بناء على قاعدة التمثيل النسبي، ويتعين على هذه اللجنة ان تقدم في ختام اعمالها تقريرا وتوصيات.  وللتذكير فقد سبق لمجلس نواب الشعب أن أحدث لجنة تحقيق حول موضوع الفساد المالي والتهرب الضريبي الذي تم الكشف عنه في ما يسمى «أوراق بنما»، ولجنة تحقيق حول شبكات التجنيد التي تورطت في تسفير الشباب التونسي إلى مناطق القتال، ولجنة تحقيق بخصوص تصنيف تونس ملاذا ضريبيا.
◗ سعيدة بوهلال

 

 

في لجنة التشريع العام.. وزير العدل يبدي رأيه في مقترحات تعديل قانون مكافحة الإرهاب
بالتزامن مع الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المخصصة للنظر في مشروع قانون مناهضة التمييز العنصري، عقدت لجنة التشريع العام أمس بقصر باردو لقاء مع غازي الجريبي وزير العدل حول رأي الوزارة في مقترحات التعديل التي قدمتها لجنة التحاليل المالية لمشروع القانون المتعلّق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال بناء على المعايير الجديدة لـ»الغافي».
وبين الجريبي في تصريح لوسائل الاعلام عقب هذا اللقاء أن هناك مقترحات جديدة تقدمت بها لجنة التحاليل المالية الراجعة بالنظر الى البنك المركزي التونسي حول بعض الجوانب الواردة في مشروع القانون ومن شأن هذه المقترحات ان تساهم في تحسينه.
وأشار وزير العدل الى انه من بين النقاط التي تمت اضافتها للمشروع ما يتعلق بمنع تمويل التسلح وانتشار اسلحة الدمار الشامل.
كما توجد ملاحظة اخرى لا تقل اهمية حسب قول الوزير وتتعلق بتركيبة قطب مكافحة الارهاب اذ لا يوجد في هذا القطب قضاة أطفال رغم وجود أطفال تم توظيفهم في عمليات ارهابية.
وللإشارة فقد نص الفصل 40 من مشروع القانون على كون القطب القضائي لمكافحة الإرهاب من ممثلين للنيابة العمومية وقضاة تحقيق وقضاة بدوائر الاتهام وقضاة بالدوائر الجنائية والجناحية بالطورين الابتدائي والاستئنافي، كما يشتمل على ممثلين للنيابة العمومية وقضاة تحقيق وقضاة بدوائر الاتهام وقاضي أطفال وقضاة بمحكمة الأطفال بالطورين الابتدائي والاستئنافي مختصين بقضايا الأطفال. يعيّن مجلس القضاء العدلي قضاة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب ويقع اختيارهم حسب تكوينهم وخبراتهم في القضايا المتعلقة بالجرائم الإرهابية.
واضاف الجريبي أن المعايير الدولية تفرض في القانون الجزائي على القاضي افراد العقوبة بمعنى ان هناك من يمجد الارهاب وهناك من يمول وهناك من يقتل وهناك من يرشد الارهابيين، وعملا بالمعايير الدولية يجب على القاضي ان يفرد العقوبة وان لا يجمع العقوبات في سلة واحدة.
وتعهد وزير العدل امام اللجنة بتقديم صيغة معدلة لمشروع القانون تأخذ بعين الاعتبار مقترحات لجنة التحاليل المالية وينتظر ان يتم عرضها على النقاش في جلسة تنعقد هذا اليوم.
ويتعين على لجنة التشريع العام التسريع في استكمال دراسة مشروع القانون وعرضه على جلسة عامة في أقرب وقت نظرا لارتباطه بتصنيف تونس في قائمة سوداء. وتتمحور أهم التنقيحات التي اقترحتها الحكومة في هذا المشروع حول إرساء الإطار القانوني والمؤسساتي والإجراءات اللازمة لتطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمنع تمويل انتشار التسلح، وإرساء آلية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وتمويله، وذلك لأن النص المحدث للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب أسند لها صلاحية متابعة تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة بتمويل الإرهاب دون التنصيص صراحة على القرارات الأممية المتصلة بمنع أسلحة الدمار الشامل.
وتضمن المشروع عدة تنقيحات اخرى تهدف الى الاستجابة الى التوصيات الأربعين «للفاتف»، من بينها مراجعة الآليات المتعلقة بطرق التحري الخاصة وبسحبها على جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المتأتية منها.
◗ بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة