بالمناسبة: في فن الركوب على الدم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
18
2019

بالمناسبة: في فن الركوب على الدم

الأربعاء 3 أكتوبر 2018
نسخة للطباعة

وأنا اتابع صباح أمس الندوة الصحفية للكشف عن قتلة الشهيدين شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي، لم يكن يخطر ببالي ان تتحول تلك الندوة الى دعاية سياسية على حساب الرفيقين.
فقد سبق الندوة الصحفية إعلان واسع لملفات غير مسبوقة تجند رفاق ومواطنون للترويج لها أملا في ان يتحقق حلم العدالة في الكشف عن إرهاب محتمل، بيد ان ذلك لم يحصل لنقع جميعا ضحايا توظيف سياسي لدم الرفيقين.
موقف سيغضب الكثيرين وهذا أمر متوقع، وقد يدفع بالبعض الى الرد، فدماء الشهيدين وضفت مرة اخرى من قبل البعض علها تأتيهم بمنصب في البرلمان الإفريقي، وقد يستغلها البعض الآخر لقطع الطريق عن هذه الجهة أو تلك، سيما وأن ما قيل هو إعادة صياغة «لأسرار» مكشوفة من قبل، ولكن الجديد في حلقة يوم امس انها كشفت بأن اليسار مازال يسارا وظيفيا في جزء واسع من تفاصيله.
فإعادة تدوير العلاقات بين اليسار الوظيفي والباجي قائد السبسي لم تعد أمرا خافيا في ظل أزمة الحكم والقطيعة «المؤقتة» بين الشيخين. وقد لا يعدو اللقاء الاعلامي ليوم امس أن يكون إلا ذلك «الشهيلي اللي يطيب لغيرو»، وهي ممارسات لاتزال تمثل المرجع الأساسي داخل جزء من يسارنا التونسي، الذي احتكر النضال باسم العامل والفلاح، فيما هو في الواقع لم ينجح في إقناع هذا او ذاك، وكثيرا ما وظف اليسار لإدارة أزمة ما ولكن لحساب الغير.
ففتح الطريق امام «فخامته» لاستعادة النهضة لا يجب ان يكون بيد الرفاق، رحم الله الشهيدين البراهمي وبلعيد ورحم الله ايضا الاستاذ الشهيد فوزي بن مراد الذي لمس طريق الحقيقة لكن «الموت» كان أسرع.
◗ خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة