الفحم البترولي في بنزرت: ما حقيقة سعي وزارة النقل لإحداث مصب له بمنطقة المصيدة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
19
2019

الفحم البترولي في بنزرت: ما حقيقة سعي وزارة النقل لإحداث مصب له بمنطقة المصيدة؟

الثلاثاء 2 أكتوبر 2018
نسخة للطباعة
الفحم البترولي في بنزرت: ما حقيقة سعي وزارة النقل لإحداث مصب له بمنطقة المصيدة؟

عاد موضوع الفحم البترولي ليشغل الرأي العام في بنزرت، يبدو ان الامر لا يتعلق هذه المرة بشاحنات نقله التي نثرت سموما في منزل بورقيبة طيلة  السنوات الماضية ودفعت المتساكنين لتنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بمنع  تجوالها وتحجيم اخطارها الصحية.. بل بتداول اخبار حول سعي وزارة النقل  لإحداث مصب لجمع وتوزيع المادة الملوثة انطلاقا من منطقة المصيدة التابعة اداريا لمعتمدية بنزرت الجنوبية.
الجدل انطلق مباشرة اثر تصريح لنائب مجلس الشعب عن ولاية بنزرت علي بالإخوة اكد  فيه ان وزارة النقل تقدمت بمشروع احداث مصب للفحم البترولي في منطقة المصيدة خلال مؤتمر الاستثمار العمومي والخاص يوم 22 سبتمبر الجاري وذلك لتغطية حاجيات الجمهورية التونسية من هذه المادة.
واضاف النائب مستنكرا"هذا ما جادت به وزارة النقل لبنزرت في الوقت الذي تجاهلت فيه مشروع ميناء المياه العميقة.. وزارة تتغافل عن البيئة الملوثة في بنزرت وتدعم المشاريع التي ليس لها جدوى اقتصادية بجهتنا مثل توسيع الميناء الحالي وسط بنزرت وإنشاء حائط جديد دون دراسة لتداعياته على المدينة.." ودعا في كلامه وزارة النقل وديوان الموانئ للكف عبثا ببنزرت وترك التعامل الأفقي جانبا. واعتبر ان من واجب مصالح وزارة التنمية في بنزرت التحاور مع كل أبناء الجهة في اختيار المشاريع التي تهمهم وتدر المنفعة الحقيقية على جهتهم  وانهى النائب حديثه بالقول ان"أهل مكة أدرى بشعابها"..
تصريح النائب علي بالأخوة تناقلته المواقع الاجتماعية المهتمة بأخبار الولاية مرفقا بتعليقات غاضبة من المتابعين واعلن عدد من منتسبي الجمعيات المدافعة عن البيئة استعدادهم التام للدفاع عن المخزون الطبيعي للمنطقة وصحة متساكنيها وفي هذا الاطار اعتبر الخبير البيئي بدر الدين بن جمعة مشروع وزارة النقل جريمة جديدة في حق الولاية لا يجب السكوت عنها.
ويذكر ان الازمة التي اشعلها موضوع الفحم البترولي قد دفعت نائبة مجلس الشعب عن ولاية  بنزرت لمياء الدريدي للتدخل والاتصال نهاية الاسبوع الماضي بسامي بطيخ المدير العام لديوان البحرية التجارية والموانئ الذي اكد "انه لا وجود لأي مشروع لتخزين الفحم البترولي ببنزرت" واضافت الدريدي  انها قد استفسرت ايضا رئيس الحكومة حول الموضوع فاعلمها ان الامر لا اساس له من الصحة وانه سيتحرى في شانه.
نفس الاجابة تقريبا حصل عليها والي بنزرت محمد قويدر بعد اتصاله اول امس الاحد بالمدير العام لديوان البحرية التجارية والموانئ الذي اعلمه بأنه سيتم قريبا اصدار بلاغ توضيحي على المواقع الرسمية للديوان في الغرض وشرح المقترحات التي كانت قدمت من قبل مكتب الدراسات بمناسبة فعاليات المنتدى الدولي للشراكة بين القطاعين العام والخاص بشان المشاريع الخاصة بالجهة والتي لم تتضمن حسب المعطيات المتوفرة مطلب المتساكنين احداث ميناء المياه العميقة الذي حرمت منه ولاية بنزرت رغم موقعها الجغرافي الفريد ولا مشروع المطار المنتظر في المبطوح اوتيك..
ومن المهم التنصيص انه حتى وان تاكد عدم سعي وزارة النقل لإحداث مصب الفحم البترولي بمصيدة من جهة بنزرت الجنوبية فان اهالي بنزرت يعانون بصفة يومية من مشكل التلوث سواء كانوا من القاطنين في البلديات المجاورة لبحيرة بنزرت اين تتركز اغلب الانشطة الصناعية او في المناطق الفلاحية وجيران الغابات التي تعاني من التوسع العمراني المتسارع اضافة الى الحرائق والاستغلال العشوائي.
◗ ساسي الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد