حصيلتها 15 متهما.. 4 شهداء.. وحوالي 60 متضررا: دائرة العدالة الانتقالية بمحكمة قفصة تبدأ النظر في أحداث الحوض المنجمي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 4 ديسمبر 2020

تابعونا على

Dec.
5
2020

حصيلتها 15 متهما.. 4 شهداء.. وحوالي 60 متضررا: دائرة العدالة الانتقالية بمحكمة قفصة تبدأ النظر في أحداث الحوض المنجمي

الخميس 27 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة
حصيلتها 15 متهما.. 4 شهداء.. وحوالي 60 متضررا: دائرة العدالة الانتقالية بمحكمة قفصة تبدأ النظر في أحداث الحوض المنجمي

أجلت أمس الدائرة الجنائية المختصة في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بقفصة أولى جلسات ملف الحوض المنجمي الذي شمل 15 متهما على رأسهم الرئيس المخلوع ووزير الداخلية في عهده رفيق بالحاج قاسم وعددا من الإطارات الأمنية وقد انطلقت الجلسة على الساعة العاشرة صباحا وشهدت حضورا مكثفا لعائلات الشهداء كما حضر الضحايا بأعداد كبيرة بالاضافة الى مكونات المجتمع المدني ونشطاء سياسيين ومنظمات وجمعيات حقوقية.

وقد وجهت للمتهمين تهما تتعلق بالقتل العمد المسبوق بإضمار ومحاولة القتل العمد بالاضافة الى جرائم التعذيب وناهز عدد المتضررين 60 متضررا بالاضافة الى الشهداء الاربعة.
 وخصصت جلسة أمس للإستماع الى المتضررين في أحداث الحوض المنجمي وعائلات الشهداء وتم تأجيل الجلسة الى موعد لاحق لمواصلة المحاكمة في القضية.
وتعود احداث الحوض المنجمي الى بداية شهر جانفي 2008 اثر الإعلان عن نتائج مناظرة شركة فسفاط قفصة التي خيبت آمال الأهالي نظرا لقلة عدد الناجحين مقارنة بما كانوا ينتظرون واستفحال المحسوبية والولاءات مما اشعل غضب الاهالي لتمتد شرارة الغضب الى جهات أم العرائس والمظيلة لتتواصل الحركة الاحتجاجية طيلة ستة أشهر وشملت مدن الرديف وام العرائس والمتلوي والمظيلة وواجهت قمعا شديدا واعتبرت هذه الأحداث الأوسع منذ احداث الخبز سنة 1984.
وقد شارك أغلب سكان المنطقة في الحركة الاحتجاجية بما في ذلك العاطلين عن العمل وحاملي الشهائد العليا المعطلين عن العمل منذ سنة 2006 كما شارك في الاحتجاجات عمال المناولة وعمال البلديات وعمال شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي وعمال شركة اشغال السكك الحديدية بالإضافة الى العمال المطرودين من شركة الكهرباء والغاز والصحة العمومية وشركة فسفاط قفصة وأبناء ضحايا حوادث الشغل بأم العرائس فضلا عن التلاميذ والطلبة والمربين كما كان للنساء مشاركة كبيرة في عمليات الاحتجاج.
قمع..
جابهت السلطة احتجاج الاهالي بالقمع مستعملة كل الوسائل لإجهاض الحركة الاحتجاجية حيث جهّزت أعدادا كبيرة من قوات الامن تحولت الى قفصة وحاصرت الرديف وأم العرائس والمتلوي والمظيلة كما اعتقلت مئات المحتجين كما شملت الاعتقالات نقابيين وصحفيين.
استعملت قوات الأمن العصي لضرب المحتجين كما أطلقت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه الساخنة والكلاب الشرسة كما تم جر العديد من المحتجين الى مراكز الامن وهناك يتم اخضاعهم الى التعذيب وإجبارهم على امضاء التزامات بعدم العودة الى الاحتجاج فضلا عن تعذيب عدد كبير من المحتجين الذي تم اعتقالهم بمختلف الطرق على غرار"الروتي" واقتلاع الاظافر اضافة الى وسائل التعذيب النفسي والمهين.
وقد سقط خلال احداث الحوض المنجمي أربعة شهداء وهم محمّد الطاهر السعيدي الذي قتل بأم العرائس بتاريخ 19 ماي 2008 أثناء إحدى المواجهات الليلية مع قوات الأمن نتيجة إصابته بقنبلة مسيلة للدموع في رأسه.
واستشهد هشام بنجدّو علايمي وهو لم يتجاوز 23 سنة يوم 6 ماي 2008 بمنطقة تبديت بين معتمديتي الرديف وأم العرائس حيث أصيب بصعقة كهربائية أثناء اعتصام مجموعة من الشبّان العاطلين عن العمل بمحطة توليد الكهرباء بالمنطقة حيث قامت قوات الأمن بتشغيل التيار الكهربائي في محاولة لإخراج المعتصمين من المكان المذكور.
واستشهد حفناوي المغزاوي بالرديف يوم 6 جوان 2008 عندما أطلقت عليه قوات الأمن الرصاص وأردته قتيلا.
كما استشهد عبد الخالق عمايدي وهو أيضا من أصيلي الرديف جرح أثناء إطلاق النار من طرف الشرطة وتوفي متأثرا بجراحه في المستشفى الجامعي بصفاقس يوم 13 سبتمبر 2008.
وأقدم عدد آخر على محاولة الانتحار نتيجة الإحساس بالقمع والقهر حيث تناول جمال العيساوي وهو شاب في مقتبل العمر مبيد فئران وتم انقاذه كما توفي علي بوساحة البالغ من العمر17 سنة بعد حرق جسده.
◗ مفيدة القيزاني

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة