أزمة الشاهد والنداء.. من المسؤول؟ ومن المحق؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
20
2019

وجها لوجه

أزمة الشاهد والنداء.. من المسؤول؟ ومن المحق؟

السبت 15 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

في حين يرى الندائيون ان الازمة باقية وتتمدد ولا حل لها الا برحيل يوسف الشاهد وحكومته، فان القريبين من دوائر القرار الضيقة ليوسف الشاهد يَرَوْن ان الأمل مازال قائما وان فرص الإصلاح ممكنة وأن ما قام به الشاهد رغم عمليات التعتيم الحاصلة حوله يمكن ان يتحول الى منطلق للبناء عليه.
موقفان متناقضان تكررا مجددا في تصريحَين، الأول للقيادي بنداء تونس خالد شوكات، والثاني للقيادي السابق في نفس الحزب وأحد المناصرين لحكومة يوسف الشاهد رياض عزيز، اللذين جمعتهما «الصباح» ضمن ركن «وجها لوجه» حيث طرحت عليهما 5 أسئلة تمحورت حول النقاط التالية:
- تقييم الوضع العام للبلاد
- هل تعتبرون كتلة «الائتلاف الوطني» هي كتلة الشاهد؟
- ماهي حظوظ نجاحها؟
- هل تعتقدون ان الإصلاح ممكن في النداء؟
- كيف تقرؤون موقف رئيس الحكومة حين قال «أنا والفريق متاعي مناش متمسكين بالكرسي»؟
 

رياض عزيز:
كتلة الائتلاف ستعد أكثر من 55 نائبا.. وهذا المشروع السياسي للشاهد

في إجابته عن أسئلة «الصباح»، قال رياض عزيز:
شخصيا ارى ان الوضع في تحسن مستمر منذ بداية السنة ودليلنا على ذلك هو مؤشر الأرقام الاقتصادية التي شملت التصدير والسياحة والفسفاط مع ضرورة التاكيد بتحسن مؤشر النمو للثلاثي الثاني الذي بلغ 2,8 %.
يحصل كل ذلك رغم التشويش وعمليات إضعاف الحكومة من أطراف معينة منذ شهر مارس المنقضي، وقد تاكد ان وصفة نجاح الحكومة تكمن اساسا في العمل الجاد لكل القوى الحية في تونس   وإعادة مستوى الثقة.
وحول ما إذا كان يعتبر كتلة «الائتلاف الوطني» هي كتلة الشاهد، أجاب محدثنا أن «هذه كتلة النواب الحاليين، وكتلة النواب الذين سيلتحقون بها في قادم الأيام وهي تجمع اساسا المتفقين على المبادئ والاهداف التالية: لا للتوريث السياسي، إعطاء اكثر نجاعة للعمل البرلماني والإسراع بالنظر في كل القوانين المعلقة، الاتفاق الشامل على استقرار البلاد سياسيا لتأكيد ودعم النجاح الحالي النسبي والذهاب الى الاستحقاقات الانتخابية القادمة في آجالها القانونية والدستورية دون تاخير او تأجيل.
وفي حالة بلورة هذا المشروع سياسيا سيكون يوسف الشاهد من ابرز الوجوه المرشحة لقيادته.
وعن قراءته لواقع الكتلة، قال رياض عزيز: ارى انها ستزيد في استقطابها لعدد واسع من النواب، فهي مرشحة لتدرك اكثر من 55 نائبا خلال الأسابيع القليلة القادمة، وسيمكن هذا الارتفاع الحاصل  في عدد النواب وبالتنسيق مع الحكومة والكتل المساندة الاخرى في ضمان الاريحية الكافية لحكومة يوسف الشاهد  فيما يتعلق بالتصويت على قانون المالية لسنة 2019 وايضاً التصويت الإيجابي في حالة تحوير حكومي جزئي ومنها سيدخل رئيس الحكومة مرحلة الاصلاحات الكبرى وتنفيذ برنامجه التنموي والتركيز اكثر على مشاريع تنمية الجهات.
وعن إمكانية الاصلاح داخل النداء، أجاب محدثنا باستبعاد هذا الأمر معتبرا أن أزمة القيادة داخل هذا الحزب متواصلة ولا حل في الافق، فالحزب بات في حالة موت سريري وهو رأي تثبته - كما قال - «فوضى المواقف وسخافتها في بعض الحالات. كما انه حزب مضطرب حيث لم يعد في مقدوره تحديد مكان وقوفه الذي اصبح يتراوح بين الحكم والمعارضة، حالة الغرور الواضحة على قياداته عجلت بنهاية الحزب سياسيا الامر الذي دفعه للاستنجاد بعناصر مفلسة لا دور لها مستقبلا في المشهد السياسي التونسي وهو ما أثبتته نتائجهم في الانتخابات البلدية الاخيرة».
وفي خصوص قراءته لموقف رئيس الحكومة حين قال «أنا والفريق متاعي مناش متمسكين بالكرسي»، أجاب القيادي رياض عزيز بأن يوسف الشاهد خضع منذ مباشرته لمهامه في أوت 2016 للعديد من الضغوطات التي حالت وممارسته لمهامه الكاملة، حيث كان أشبه ما يكون بوزير أول أو كمنسق عام للعمل الحكومي. غير ان تلك الشخصية سرعان ما نضجت لتظهر شخصيته الحقيقية كرئيس فعلي للحكومة مع بداية أوت 2018، وقد اثبت من خلال موقفه امس ان تفكيره متوجه نحو إدارة الشأن العام للبلاد. فبعد  إنجاح الموسم السياحي والإنتاج الفلاحي يتجه رئيس الحكومة للتحظير لقانون المالية وتوفير أحسن الظروف للمربين والتلاميذ بمناسبة العودة المدرسية اما فيما يتعلق بالمسألة الانتخابية فان الخوض فيها سيكون في آجاله.

 

 

خالد شوكات : السلطة لن تسلم إلى عابر سبيل.. والكتلة الجديدة سرقة موصوفة

 

في رده على أسئلة «الصباح»، اعتبر القيادي في نداء تونس خالد شوكات أن «الوضع الراهن يتّسم بالغموض، وأظنه يشير الى اننا نعيش لحظة مفصلية خطيرة من عمر مشروعنا الديمقراطي ومسارنا الثوري ودولتنا الوطنية المستقلة. لا احد يملك رؤية واضحة للوضع ولا مخططا مفصٌلا للخروج من الأزمة المستفحلة، واظن ان الجميع معتصم بالمنطق البدائي للصراع السياسي، منطق يقوم على الشخصنة والغنيمة واستباحة الخصوم والتفصي من العهود والمواثيق ومن اي مرجعية اخلاقية. لقد أصبحت ديمقراطيتنا الناشئة غير مقنعة لمواطنيها الذين تضرروا في معاشهم اليوم، وقد زاد الطين بلة انهيار المنظومة الحزبية وتحول مصدر الشرعية من الشعب صاحب السلطة الأصلية الى « الخديعة والمكر» و»الغلبة والقهر».
وحول كتلة «الائتلاف الوطني» الجديدة، رأى شوكات انها ستكون احد عناوين انهيار منظومة الحكم الديمقراطي فهي سرقة موصوفة للخيار الشعبي وضرب بشع اعتمد على ادوات السلطة في ضرب اهم مبادئ الديمقراطية، اي مبدأ السيادة الشعبية. من حق نوّاب هذه الكتلة المختلقة او غيرها الاستقالة من احزابهم، لكن ليس من حقهم الاستحواذ على المقاعد البرلمانية التي فوّضها الشعب لاحزابهم لا اليهم شخصيا، فأسماؤهم كأشخاص لم تكن تعني شيئا، بل ان المواطنين ذهبوا للاقتراع على قائمات حزبية اختصرت على ورقة الانتخاب في رموز حزبية.
واعتبر أن هذا حزب «نداء تونس» ليس فقط مجرد تجمع بشري بل هو ممثل واستمرار لعائلة سياسية كبيرة شكلت وما تزال ركنا ركينا من خيمة هذا الوطن، ان لم اقل الركن الاساسي فيها، وقد خلقت هذه العائلة السياسية قبل السلطة وستستمر ما استمر هذا الوطن. ومن سلموا العهدة للباجي قائد السبسي في 2012 لم يسلموها لغيره ما دام موجودا وفاعلا في الواقع السياسي، وان سلموها فلن يسلموها لمن يعتبرونه غريبا عنها، ولو استظل بخيمتها لوقت وجيز كعابر سبيل.
وحول قول الشاهد بانه غير متشبث بالسلطة، رأى شوكات أنه للأسف الشديد تنفيه الافعال. فإذا كان السعي الى تقسيم الأحزاب وشق الكتل النيابية وعصيان رئيس الجمهورية والتملص من اي مسؤولية تجاه المنظومة الحزبية التي وفرت له الدعم السياسي، ودفع البلاد ومشروعها الديمقراطي الى المجهول وعدم الذهاب الى البرلمان او الاستقالة رغم الأزمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة، اذا كان كل هذا لا يؤشر للتشبث بالسلطة فما هو التشبث بالسلطة يا ترى؟

 

خليل الحناشي
 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة