خاص: بمعدل 16 جريمة جنسية شهريا.. انفلات غرائزي.. والاغتصاب الزوجي المأساة الصامتة!! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

خاص: بمعدل 16 جريمة جنسية شهريا.. انفلات غرائزي.. والاغتصاب الزوجي المأساة الصامتة!!

الخميس 13 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة
خاص: بمعدل 16 جريمة جنسية شهريا.. انفلات غرائزي.. والاغتصاب الزوجي المأساة الصامتة!!

196 قضية اعتداء جنسي تم البت فيها من قبل الدوائر الجزائية بالمحاكم الابتدائية بتونس خلال السنة القضائية 2016-2017 أي بمعدل 16 قضية شهريا دون احتساب العطلة القضائية.
ووفق إحصائية تحصلت عليها «الصباح» حصريّا فإن هذه القضايا موزعة بين 61 قضية اغتصاب و135 قضية اعتداء بالفاحشة.
وتشير الإحصائية الى انه تم الفصل خلال السنة القضائية 2015-2016 وتم البت من قبل المحاكم الابتدائية في 101 قضية اغتصاب و174 قضية اعتداء بالفاحشة (المجموع 275 قضية) وأما السنة القضائية 2014-2015 فقد تم البت في 72 قضية اغتصاب و152 قضية اعتداء بالفاحشة (المجموع 224 قضية).
وعلى الرغم من أن هذه الإحصائية تشير الى أن عدد قضايا الاعتداء الجنسي تراجع مقارنة بالسنوات الأخيرة إلا أن جريمة الإغتصاب تبقى الجريمة الاشد فظاعة واعتداء على العرض وحرمة الجسد وعلى الحرية العامة، وهي الأشد ضررا على نفسية وجسد المغتصب.. وهي التي تخلّف جراحا لن يفلح الزمن في مداواتها.

جرائم اغتصاب تواترت خلال الآونة الأخيرة لم تستثن مسنّات تجاوزن الثمانين من العمر ولا حتى أطفال في سن الزهور وكل تلك الجرائم لا تقل إحداها عن الأخرى وحشية وقد تم تسجيل ما يزيد عن 10 حالات اغتصاب في أقل من اسبوعين ولعل اكثرها وحشية اغتصاب طفلة الثلاث سنوات في قفصة من قبل شاب في الثلاثين من عمره متزوج وأب لطفلة في عمر البنيّة المغتصبة حيث استغل الجاني انشغال عائلتها وعلاقة القرابة التي تربطه بجدّتها اضافة الى البكم والصمم الذي تعاني منه والدة الطفلة ليختطفها ويغتصبها بوحشية.
جريمة قبلاّط هي واحدة من الجرائم التي هزّت مؤخرا الرأي العام التونسي نفذتها مجموعة من الشبان بطريقة تعد سابقة في تاريخ الاجرام في تونس حيث اقتحموا منزلا بقبلاط من ولاية باجة تقطنه جدّة في الثمانين من عمرها وابنتها وحفيدتها البالغة من العمر 15 عاما واعتدوا بالضرب المبرح على الجدة التي فارقت الحياة بعد يومين كما ضربوا الام والتي فارقت الحياة أمس متأثرة بالاصابات البليغة التي لحقتها واختطفوا الحفيدة التي عثر عليها ملقاة على حافة وادي... والواضح ان حادثة الاغتصاب هذه خلفت مأساة عائلية كبيرة وأحالت العائلين الوحيدين للطفلة على القبر لتظل الضحية تواجه الحياة بمفردها.
جرائم تكررت وتكرر معها الفعل الوحشي والتنكيل بالضحية في تعد صارخ على هيبة الدولة وعلى أمنها على الرغم من تنديد المنظمات والجمعيات الحقوقية ومكونات المجتمع المدني بجرائم الاغتصاب وآخرها أمس حيث نظمت جمعية نساء تونسيات للبحث حول التنمية وقفة احتجاجية بساحة الحكومة بالقصبة تنديدا بانتشار ظاهرة الاغتصاب انتشارا غير مسبوق وكانت الجمعية المذكورة راسلت رئاسة الحكومة ووزارات العدل والتربية والمرأة والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري ليقوم كل بدوره للحد من الظاهرة.
جريمة الاغتصاب في القانون التونسي
تصدى المشرع التونسي لجرائم الاعتداءات الجنسية بكل أشكالها من خلال وضع فصول قانونية رادعة وقد جرم كل فعل له علاقة بالمس من الحرمة الجسدية كالمواقعة والمفاحشة والمساحقة وتحويل وجهة قاصر أنثى كانت أو ذكرا بالاضافة الى جرائم الزنا والزواج على خلاف الصيغ القانونية والاغتصاب الزوجي.
الاغتصاب الزوجي..
يعد الاغتصاب الزوجي الجريمة المسكوت عنها أو ربما هو الفعل الإجرامي الوحيد الذي يعتقد العديد من المتزوجين أنه مقنّن وأن من حق الزوج معاشرة زوجته متى يحلو له ذلك حتى وإن كان ذلك ضد رغبتها وحتى وإن فعلت ذلك غصبا عنها.
والشائع أن الكثيرين يربطون فعل الاغتصاب بهتك الشرف والعرض وأن المغتصب هو شخص غريب عن الشخص الذي وقع عليه فعل الإغتصاب في حين أن نسبة كبيرة من المتزوجات يتعرضن الى الاغتصاب الزوجي ويتألمن في صمت على الرغم من أن قلة قليلة من هن يلتجئن للقضاء وسنذكر حالتين واحدة اغتصبها زوجها «ليلة الدخلة» حيث تعمد الاعتداء عليها جنسيا بشكل فظيع وأخضعها الى أنواع شتى من الشذوذ الجنسي ثم «كوى» جسدها بالسجائر «ليؤرّخ» لتلك الحادثة ثم فرّ الى ألمانيا قبل أن يتم ايقافه وقد اصدر القضاء حكما يقضي بسجنه بقية العمر.
إمرأة أخرى تقدمت الى وحدة أمنية بجهة السيجومي وقالت إنها تعاني من مرض السرطان غير أن زوجها لم يرحمها وبدعوى «حقوقه» اغتصبها ليلا غير مبال بحالتها الصحية غير أن الزوجة التجأت الى القضاء ومازالت قضيتها منشورة أمام محكمة تونس 2.
 ويرى مختصون في علم النفس أن»الاغتصاب الزوجي يرسّب في نفس الطرف المغتصب مشاعر ألم وغضب واشمئزاز فتجد الزوجة المغتصبة تعبر عن وضعها النفسي فتقول إنها بعد العلاقة تشعر بالرغبة في التقيء وانها تكره نفسها وتكره زوجها، اثر العملية الإخضاعية وتشعر بأن دنسا قد اصاب جسدها، ولهذا تسعى للاغتسال مرات عديدة لعلها تزيل ما لحقها، تماما كما تشعر المغتصبة غير المتزوجة».
خص المشرع التونسي جريمة الاغتصاب الزوجي بالفصل 23 من مجلة الأحوال الشخصية المنقّح بالقانون عدد 74 لسنة 1993 المؤرخ في 12 جويلية 1993 والذي ينص على أن ضرورة قيام كل من الزوج والزوجة بالواجبات الزوجية وفق ما يقتضيه العرف والعادة بما في ذلك الواجبات الجنسية.
وإذا ما أقدم الزوج على مضاجعة زوجته دون رضاها فإنه بإمكانها أن ترفع قضية ضده وتتهمه باغتصابها وبإمكان المحكمة محاكمة الزوج وفق الفصل 227 من القانون الجنائي.
المواقعة غصبا..
ينص الفصل 227 (نقح بالقانون عدد 9 لسنة 1985 المؤرخ في 7 مارس 1985) على أنه يعاقب بالإعدام كل من واقع أنثى غصبا باستعمال العنف أو السلاح أو التهديد به وكل من واقع أنثى سنها دون العشرة أعوام كاملة ولو دون استعمال الوسائل المذكورة.
«ويعاقب بالسجن بقية العمر كل من واقع أنثى دون رضاها في غير الصور المتقدمة» (نقحت بالقانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989) ويعتبر الرضا مفقودا إذا كان سن المجني عليها دون الثلاثة عشر عاما كاملة.
وأما الفصل 227 مكرر (أضيف بالقانون عدد 15 لسنة 1958 المؤرخ في 4 مارس 1958 ثم نقح بالقانون عدد 21 لسنة 1969 المؤرخ في 27 مارس 1969 وبالقانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989) فينصّ على أنه يعاقب بالسجن مدة ستة أعوام كل من واقع أنثى دون عنف سنها دون خمسة عشر عاما كاملة.
وإذا كان سن المجني عليها فوق الخمسة عشر عاما ودون العشرين سنة كاملة فالعقاب يكون بالسجن مدة خمس أعوام والمحاولة موجبة للعقاب.
وزواج الفاعل بالمجني عليها في الصورتين المذكورتين يوقف التتبعات أو آثار المحاكمة.
وتستأنف التتبعات أو آثار المحاكمة إذا انفصم الزواج بطلاق محكوم به إنشاء من الزوج طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية وذلك قبل مضي عامين عن تاريخ الدخول بالمجني عليها.
الاعتداء بالفاحشة..
خص المشرع التونسي جرائم الاعتداء بالفاحشة بالفصول  228 و228 مكرر وقد نقح الفصل 228 بالقانون عدد 93 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995.
وينص على أنه يعاقب بالسجن مدة ستة أعوام كل من اعتدى بفعل الفاحشة على شخص ذكرا كان أو أنثى دون رضاه ويرفع العقاب إلى اثني عشر عاما إذا كان المجني عليه دون الثمانية عشر عاما كاملة.
ويكون العقاب بالسجن المؤبد إذا سبق أو صاحب الاعتداء بفعل الفاحشة في الصورة السابقة استعمال السلاح أو التهديد أو الاحتجاز أو نتج عنه جرح أو بتر عضو أو تشويه أو أي عمل آخر يجعل حياة المعتدى عليه في خطر.
وأما الفصل 228 مكرر (نقح بالقانون عدد 93 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995) فينص على أن كل اعتداء بفعل الفاحشة دون قوة على طفل لم يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما كاملة يعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام والمحاولـة موجبة للعقـاب.
وأما الفصل 229 (نقح بالقانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989) فينص على أن العقاب يكون ضعف المقدار المستوجب إذا كان الفاعلون للجرائم المشار إليها بالفصل 227 مكرر و228 و228 مكرر من أصول المجني عليه من أي طبقة أو كانت لهم السلطة عليه أو كانوا معلميه أو خدمته أو أطبائه أو جراحيه أو أطباء للأسنان أو كان الاعتداء بإعانة عدة أشخاص.
اللواط..
ينص الفصل 230 على أن اللواط أو المساحقة إذا لم يكن داخلا في أي صورة من الصور المقررة بالفصول المتقدمة يعاقب مرتكبه بالسجن مدة ثلاثة أعوام.
◗ مفيدة القيزاني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة