معهد الإحصاء أكد بلوغها 7.5 ٪: الأسعار لا تعكس نسبة التضخم المعلنة.. والمرجح تجاوزها 10 ٪ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

معهد الإحصاء أكد بلوغها 7.5 ٪: الأسعار لا تعكس نسبة التضخم المعلنة.. والمرجح تجاوزها 10 ٪

الخميس 13 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة
معهد الإحصاء أكد بلوغها 7.5 ٪: الأسعار لا تعكس نسبة التضخم المعلنة.. والمرجح تجاوزها 10 ٪

تطرح نسبة التضخم المعلن عنها من قبل المعهد الوطني للاحصاء خلال الشهرين الأخيرين أي شهري جويلية وأوت نقاط استفهام حول دقة أو صحة هذه النسبة.
حيث أعلن المعهد  أن نسبة التضخم في تونس حافظت على استقرارها خلال شهر أوت 2018 عند 7.5 بالمائة وهي ذات النسبة المسجلة خلال شهر جويلية 2018 فيما بلغت هذه النسبة خلال شهر جوان المنقضي 7.8 بالمائة وهي أعلى نسبة مسجلة بعد الثورة.
وعزا المعهد، في وثيقة مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي التي تعتمد سنة 2018، أساسا لها هذا الاستقرار إلى تراجع نسق ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى 7 بالمائة والى تسارع وتيرة ارتفاع أسعار مجموعة السكن والطاقة المنزلية 6 بالمائة مقابل 4.9 بالمائة وكذلك ارتفاع مجموعة النقل إلى 12.2 بالمائة.
في المقابل تم تسجيل زيادة على مستوى أسعار المواد الغذائية في أسعار الغلال بنسبة 15.3 بالمائة باحتساب الانزلاق السنوي وأسعار اللحوم بنسبة 12.1 بالمائة والأسماك بنسبة 9.2 بالمائة ومشتقات الحليب والبيض بنسبة 8.3 بالمائة.
وارجع المعهد ارتفاع أسعار النقل خلال شهر أوت 2018 إلى (12.2 بالمائة) مقارنة بنظيره لسنة 2017 إلى ارتفاع أسعار السيارات بنسبة 15.6 بالمائة وأسعار مواد استعمال السيارات وقطع الغيار والمحروقات بنسبة 12 بالمائة وأسعار خدمات النقل بنسبة 8.3 بالمائة .
وارتفعت أسعار المواد والخدمات المتفرقة بنسبة 11.8 بالمائة وذلك نظرا لارتفاع أسعار اللوازم الشخصية بنسبة 12.5 بالمائة وأسعار التأمينات بنسبة 9.3 بالمائة والخدمات المالية بنسبة 7.5 بالمائة.
ورغم تأكيد المعهد على أن الارتفاعات شملت كل الأسعار عدا أسعار المواد الغذائية فإن نقاط التعجب نابعة أساسا من كون نسبة التضخم لا تتماشى مع الزيادات التي عرفتها هذه المواد ما يؤكد وجود فجوة بين الأسعار والنسبة المعلنة من قبل المعهد الوطني للإحصاء.
ولئن يعد من البديهي أن الزيادة في أسعار المحروقات تترتب عنها «اتوماتيكيا» زيادة في أسعار كل المواد المصنعة وأيضا كتلة النقل فأن الإقرار رغم هذه الارتفاعات على امتداد شهرين متتاليين يؤكد أن النسبة المعلنة لا تعكس المعدلات الحقيقية للتضخم وهذا يطرح تساؤلا حول طرق احتسابها نتيجة الفجوة الكبيرة بين النسب المصرح بها من قبل المعهد وبين الأسعار في شتى المجالات التي تعرف شهريا زيادة مضطردة.
وكان خبراء قد أكدوا أن طريقة احتساب النسب الرسمية المعلن عنها بعيدة كل البعد عن التضخم الذي يلمسه التونسيون في حياتهم اليومية، ما يستدعى القيام بمراجعات كبيرة في طرق احتساب مختلف المؤشرات.
فقد رجح خبراء، أن نسبة التضخم الملموس في تونس حاليا تقترب من 11  بالمائة، وذلك نتيجة اعتماد المعهد لمنهجية غير محدّثة في احتساب الأرقام خاصة وأن دقة الأرقام تتطلب تحديثا متواصلا لمنهجية عمل معاهد الإحصاء حتى تكون بياناتهم متطابقة مع الواقع الملموس.
وكان في فترة سابقة قد شكك نواب عن مجلس الشعب في صحة نسبة الفقر المعلن عنها من قبل المعهد الوطني للإحصاء وحتى نسبة البطالة، وهو ما يؤكد أن احتساب التضخم لا يعكس مستوى ارتفاع الأسعار، خاصة وأن جملة من المنتجات غير ممثل في هذه السلة رغم أنها تشكل حصة أساسية من استهلاك السكان، ومنها نفقات التربية والتعليم الخاص والصحة والترفيه.
ويعتمد معهد الإحصاء في احتساب نسبة التضخم بنسبة الثلث على المواد المدعمة التي تعرف استقرارا في الأسعار، في حين تشهد الأسعار المحررة ارتفاعا متواصلا من يوم إلى آخر، ما يؤكد وجود فجوة بين النسبة المعلنة وأسعار كل المواد.
◗ حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة