بالمناسبة: «بزنس التعليم» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

بالمناسبة: «بزنس التعليم»

الأربعاء 12 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

يقول نيلسون مانديلا إن «التعليم هو السلاح الأقوى الذي يمكنك استخدامه لتغيير العالم»، وأٌضيف إلى مقولة هذا الحقوقي الكبير المناهض للعنصرية وأول رئيس لجنوب أفريقيا انتخب في أول انتخابات متعددة، أنه دون السعي إلى مضاعفة الاستثمار في مجال التعليم في بلادنا وايلائه الأهمية التي يستحقها كقطاع استراتيجي، والاهم من ذلك الارتقاء به عن التجاذبات السياسية التي غالبا ما يٌستخدم فيها التلميذ «كرهينة»، فلن يستقيم حال البلاد والعباد.
ففي بلد يتخبّط في أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية زاده تقهقر التعليم «الطين بلة»، بعد ان كشفت أحدث التصنيفات الدولية عن غياب تونس في قائمتها المتعلقة بجودة التعليم وهو تصنيف ينضاف إلى رصيد بلادنا من التصنيفات الدولية الأخرى التي تبرز تقهقرها في مجال التعليم من سنة إلى أخرى.
ودون الخوض في مدى مصداقية هذه التقييمات من عدمها فان واقع المدرسة التونسية اليوم والتعليم إجمالا كفيل بتأكيدها. فعلل المنظومة التربوية واشكالياتها كثيرة وكبيرة لعل أبرزها التّجاذبات التي تكاد لا تنتهي بين سلطة الإشراف ونقابات التربية بما يجعلنا نتحدث اليوم عن «عودة مدرسية ساخنة» فضلا عن الضعف المسجل في قدرات التلميذ الذي طال حتى الصّفوة منهم والذي عرّته هذه السنة نتائج المناظرات الوطنية دون ان نتغافل عما يصفه البعض «بالجيل الجديد» من المكونين الذين ينقصهم الكثير والكثير ليكونوا قادرين على خلق جيل متميّز.
قد لا يتسع المجال في هذه المساحة لذكر أبرز نقائص وإشكاليات المدرسة العمومية لكن المعلوم يقينا أن القاصي والداني يعرفها ويدركها، ولهذا يترقّب اليوم المتابعون للشأن التربوي أن يتم الشروع وبجدية  في تفعيل  مسار الإصلاح التربوي بما يسهم في بناء  ملامح المدرسة التي نريدها ونتطلع اليها.
هذا الإصلاح المنشود لن يتحقق إلا عبر رؤية تشاركيه إصلاحية موسّعة تضم جميع المتداخلين في المنظومة التربوية تتجاوز في جوهرها الالتهاء بسيل المطالب الاجتماعية والمهنية التي - على أهميتها ومشروعيتها وضرورة تسويتها - لا يجب أن تكون عائقا أمام قاطرة الإصلاح.
صحيح أن التعليم العمومي في تونس هو ذلك الرجل المريض، لكن هذا الرجل سيتماثل للشفاء في صورة وجود إرادة حقيقية للإصلاح فضلا عن التصدي جديا لظاهرة «البزنس» في مجال التعليم والتي تترجم من خلال الانتشار «المفزع» للمدارس الخاصة لاسيما أن البعض من هذه المدارس –حتى لا نكون نتجنى على القطاع الخاص- تتمعش من مشاكل القطاع العمومي ليبقى هاجسها الأساسي الرّبح المادي على حساب جودة التعليم.
◗ منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة