بالمناسبة ...«السياسة والأخلاق خطان متوازيان» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

بالمناسبة ...«السياسة والأخلاق خطان متوازيان»

الثلاثاء 11 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

من التمرميد إلى سلة المهملات وصولا إلى الجرذان.. هذه عينة مما جادت به قريحة نخبتنا السياسية في توصيف خصومها..
فوسط الهبوط الحاد للمستوى الأخلاقي لجزء لابأس به من السياسيين في تونس، استحضرتني مقولة "غاندي": "توجد أشياء تدمر الإنسان: السياسة بلا مبادئ، الثروة بلا عمل، العبادة بلا تضحية"، وهي مقولة على مقاس الواقع السياسي الذي تعيشه تونس اليوم.
فالافلاس الأخلاقي بات سيد التصريحات والخطابات التي يحكمها منطق التشنج والاستعراض عبر استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لتصفية الحسابات، إما بهتك الأعراض، أو عبر نشر غسيل الاجتماعات الداخلية لكبرى الأحزاب، ما يؤكد أن السياسة والأخلاق خطان متوازيان لا يلتقيان أبدا على رأي رئيس الجمهورية عندما قال ان "النهضة والنداء خطان متوازيان لا يلتقيان، وإن التقيا فلا حول ولا قوة إلا بالله".
أقول هذا لا فقط لما يحدث داخل قبة البرلمان التي تحولت في أكثر من مرة إلى حلبة صراع بين المعارضة وكتل السلطة، لأن هذا امر طبيعي وحالة صحية في بعض الأحيان وإن كنا لا نقبل أبدا بأن ترتهن الأخلاق والمبادئ لحساب التجاذبات الحزبية، ولكن أيضا لما بلغه أبناء نفس الحزب اليوم، وأقصد بذلك "نداء تونس"، ليخرج علينا قيادي الحزب خالد شوكات بتدوينة فايسبوكية يصف فيها النواب المستقيلين من الكتلة البرلمانية للنداء بالجرذان قائلا:" الجرذان فقط تفر من السفينة ظنا منها أنها تغرق لأن علاقتهم بالسفينة كانت قائمة أصلا على المصلحة والأرزاق، أما الشرفاء من طاقم السفينة والرفاق الحقيقيون لربانها، أولئك الذين واجهوا معه مصاعب بنائها وأعاصير إطلاقها فإنهم لا يغادرونها أبدا مهما كان حجم العاصفة وخطورتها، بل إنهم يفضلون شرف الموت غرقا على عار التخلي عنها حتى وإن كان فيه حياة لهم".
فبدل القيام بحوارات ومناظرات تلفزية لتشخيص الداء الذي ضرب المشهد السياسي في تونس، خير أغلب السياسيين مواجهة خصومهم عبر المواقع الافتراضية، ما يؤكد ضعف المواجهة وقلة الخبرة ونقص الحجة في معالجة الخلافات حتى وإن كانت بين الأشقاء السياسيين أنفسهم...
◗ جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة