صبري جاب الله لـ«الصباح الأسبوعي»: في صفاقس عبد الناظر انتدبني والزحاف انتقم مني.. ومشكل الإفريقي إداري - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

صبري جاب الله لـ«الصباح الأسبوعي»: في صفاقس عبد الناظر انتدبني والزحاف انتقم مني.. ومشكل الإفريقي إداري

الاثنين 10 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة
الترجي يمر بصعوبات.. والليلي مازال يبحث عن فريق قوي في النجم - تجاهل الأندية للمدرب المحلي بحثا عن النتائج العاجلة ساهم في تفشي ظاهرة العنف في الملاعب - مستقبل المرسى أبعد كل اللاعبين الذين كونتهم.. وفراس بالعربي لاعب نادر خسرته «القناوية»
صبري جاب الله لـ«الصباح الأسبوعي»: في صفاقس عبد الناظر انتدبني والزحاف انتقم مني.. ومشكل الإفريقي إداري

كشف اللاعب الدولي الأسبق صبري جاب الله ولأول مرة عن أسرار رافقت مسيرته بقيت مسكوتا عنها، من خلال الحوار الذي خص به «الصباح الأسبوعي» الرجل تحدث بحرقة عن المظلمة التي تعرض لها في النادي الصفاقسي مع صلاح الدين الزحاف ثم نجم حلق الوادي والكرم في عهد حسام الطرابلسي. كما ذكر الشخص الذي كان وراء توقف تجربته كمدرب مع مستقبل المرسى، مبديا رأيه في تعيين فوزي البنزرتي على رأس المنتخب والوجه الذي ظهر به النادي الإفريقي وتوقعاته من لقاء الترجي والنجم في كأس رابطة الأبطال الإفريقية، واستغل الحوار لتوجيه رسائل إلى كل من حمدي المؤدب ورضا شرف الدين والمنصف خماخم وعبد السلام اليونسي، وكذلك رئيس الجامعة وديع الجريء.

وفي ما يلي فحوى الحوار:

لماذا لم تتواصل مسيرتك التدريبية مع مستقبل المرسى؟
جئت إلى جمعيتي الأم مستقبل المرسى بعد مسيرة ثرية كلاعب تنقلت بين أكبر النوادي: النادي الإفريقي، النادي الصفاقسي، الملعب التونسي، فضلا عن المنتخب الوطني من أصناف الأواسط والآمال إلى الأكابر.
مسيرة امتدت من 1991 إلى 2004 صنف أكابر. وبعد تكوين انطلق منذ سنة 2006 تحصلت على 5 ديبلومات في المساحات والإحراز على الإجازة A . وأنا الآن بصدد التنقل بين البرتغال وإسبانيا لتطوير مؤهلاتي في التدريب. في المرسى أردت أن أؤسس لمشروع مستمد من الكرة التي تقدمها مدرسة نادي برشلونة الإسباني بالاعتماد على الهجمة المركزة وأردت ترسيخ ذلك مع اللاعبين الشبان الذين تزخر بهم الجهة والمنحدرين من البحر الأزرق وبوسلسلة وراود وقمرت... المنخرطين بالنادي، وقد وفقت في انتقاء 12 لاعبا بعد سلسلة من الإختبارات العسيرة في صائفة 2017.. لاعبون أعمارهم بين 17 و21 سنة على غرار: سند الخنيسي قائد منتخب الأواسط حاليا وغسان بن سعيد ومحمد سعيد بن سعيد ومصطفى الشتاوي وفتحي قاسم والصادق نقازو ومروان السويسي وغيث العبيدي وأشرف الفطناسي وعامر... وقد كانت بداية الموسم الفارط موفقة لكن ما حصل ونحن في طريقنا إلى القصرين دفعني للمغادرة والعودة من القيروان على متن سيارة لواج والسبب بعد أن بلغني وأنا في الطريق تدخل رئيس الفرع صبري العياري لتشريك اللاعب خليل هنيد وقد رأيت في ذلك خيانة لمستقبل المرسى وهضما لحقوق اللاعبين إذا ما أذعنت لهذا الطلب السخيف من شخص ليست له دراية بكرة القدم فغادرت تاركا الفريق في المرتبة الثانية. وجاء لطفي السبتي وتم التخلي عن جل اللاعبين الذين ذكرتهم وغيرت الهيئة المديرة سياستها بتكديس الانتدابات من أجل الصعود فكانت النتيجة الفشل وبقي الفريق في الرابطة الثانية.
وما حز في نفسي أن هؤلاء اللاعبين الشبان ضاعوا وأصبحوا يترددون على المقاهي للعب الورق وتدخين  الشيشية... وهنا أحمل المسؤولية في ما حدث لهم  للمسؤولين على الجمعية.
لقد تعرضت لعدة مظالم في آخر مشوارك كلاعب، فهل تذكرنا بذلك؟
المظلمة كانت مع فريق النادي الصفاقسي وتحديدا خلال تولي صلاح الدين الزحاف الرئاسة خلفا للطفي عبد الناظر. فقد أمضيت عقدا لموسمين مع النادي الصفاقسي، مرٌ الموسم الأول جيدا مع لطفي عبد الناظر الذي مكنني من جميع مستحقاتي وبالمناسبة أتوجه له بجزيل الشكر. لكن بقدوم الزحاف تحولت علاقتي مع الفريق إلى جحيم من خلال تغيير عقود اللاعبين على غرار خالد فاضل الذي رضخ لكني أنا رفضت وتمسكت بالعقد الأصلي مما أثار حفيظة الرئيس الجديد والدخول في نزاعات وبما أن للزحاف نفوذا في المكتب الجامعي وكان فتحي جامع آنذاك رئيس لجنة النزاعات على ما أذكر.. تعرضت لتجميد نشاطي مدته 6 أشهر كانت تداعياتها حرماني من المشاركة مع المنتخب الوطني في تربص كأس العالم 2002 بعد أن تواجدت في صفوف النخبة منذ سنة 1988 مع منتخب الأواسط مع بلحسن مرياح إلى المنتخب الأولمبي مع أحمد المغيربي الذي أتمنى له الشفاء  ومع مراد محجوب... وقد انتهت المعاناة بقبول الأمر الواقع من خلال التخلي عن منحة الإمضاء 80 ألف دينار والقبول بأجرة 3 أشهر من أجل غلق ملف النزاع مع النادي الصفاقسي والانتقال إلى الملعب التونسي في ديسمبر 2002 بعقد لمدة 6 أشهر مع المدرب أحمد المغيربي وقد توجنا الموسم بكأس تونس بعد الفوز على النادي الإفريقي (1-0) ومن سوء الحظ أن إصابة حرمتني من المشاركة في المباراة ثم عدت إلى مستقبل المرسى ومنها إلى نجم حلق الوادي والكرم.
يبدو أن نجمك أفل في حلق الوادي والكرم بالدخول في مشاكل مع رئيس النادي آنذاك حسام الطرابلسي. فهل من توضيح؟
تعرضت إلى مظلمة في نجم حلق الوادي والكرم بقيت مسكوتا عنها إلى الآن وهي تعتبر أسوأ تجربة طيلة مسيرتي كلاعب. وأصل الحكاية أن رئيس النادي آنذاك حسام الطرابلسي مكنني من عدد 02 صكوك بقيمة 30 ألف دينار قمت بإيداعها بالبنك فغضب رئيس النادي وأصبحت عرضة للتهديد وقد بقيت الوضعية على حالها لمدة 4 سنوات إلى حين إيقاف الكاتب العام بالمطار وهو بصدد التوجه إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك العمرة وبما أنه الطرف الموقع على الصكوك فحررت له شهادة خلاص لإيقاف التتبع بعد أن قبضت نصف المبلغ وأطلق سراحه (حصل هذا قبل الثورة). ولئن دافعت عن حقي وقد كلفني ذلك ما كلفني فإني كنت شاهدا على زملائي الذي ذهبوا ضحايا على غرار: عامر دربال، نوفل اليزيدي، نادر الفقيه... الذين أفتكت صكوكهم.
لماذا لا يتواجد نجوم كرة القدم في ميدان التدريب بعد اعتزال اللعب باستثناء قلة قليلة؟
العراقيل موجودة في الجامعة التونسية لكرة القدم وأكبر جيل تضرر هو جيل 1978 الذي حرم من التدريب بإستثناء خميس العبيدي الذي تعب كثيرا في مسيرته التدريبية(...) فقد سيطرت أسماء على عالم التدريب في تونس... إلى حين قدوم الفرنسي روجي لومار الذي غير المعادلة وفتح الأبواب أمام جيل مثل: نبيل معلول ونبيل الكوكي وعادل وسمير السليمي... بالحصول على شهائد في التدريب فتحت لهم الآفاق في تونس والخارج... لكن الشهائد لا تكفي أمام عراقيل النوادي التي لا تؤمن بالمدرب المحلي صاحب مشروع كروي وتلهث وراء النتائج العاجلة.. مما أثر على الكرة التونسية ووتر الأجواء وساهم في تفشي ظاهرة العنف في الملاعب...
ماذا تتذكر في مسيرتك كلاعب وما هي الحادثة التي بقيت راسخة في ذهنك إلى الآن؟
وفاة اللاعب الهادي بالرخيصة، تعتبر أسوأ ذكرى في حياتي فقد كان شقيقا ليس صديقا، كنا مع بعضنا في منتخب الآمال ثم الأكابر. هذا اللاعب بدأ مشواره كبيرا وفارقنا كبيرا وهو إلى الآن في ذاكرة التونسيين. رحمه الله.
أحسن ذكرى في حياتك؟
الفوز بكأس تونس سنة 1994 مع مستقبل المرسى بقيادة المدرب علي السلمي ضد النجم الساحلي بهدف وحيد (1-0) سجله عادل الجباري بجيل كبير في تاريخ المرسى أبرز نجومه: كريم القروي، مراد مجدوب، جوج تيميس، طارق بن شرودة، طارق بن شعبان، سفيان خبير، هشام السويسي، عبد الكريم بوقرة...
رحل نبيل معلول وجاء فوزي البنزرتي، فكيف ترى هذا التغيير؟
كنت أفضٌل بقاء نبيل معلول لتدارك الأخطاء التي حصلت في كأس العالم. ورغم هذه الأخطاء فقد تم تكوين فريق يبشر بالخير ولو واصل معلول ربما سيكون لنا منتخب أفضل يراهن على كأس إفريقيا والترشح إلى كأس العالم القادمة.
يبدو أنك غير متحمس لتعيين فوزي البنزرتي على  رأس المنتخب الوطني؟
فوزي البنزرتي مدرب قدير دربني في النادي الإفريقي، صاحب تاريخ مع النوادي الكبرى في تونس رجل ألقاب ولكن لا أدري هل هو رجل المرحلة أم لا والنتائج ستؤكد ذلك.
*بماذا تفسر عدم رغبة الحرباوي في تعزيز صفوف المنتخب وهو الذي عبر عن تظلمه بعدم دعوته للمشاركة في كأس العالم؟
يبدو أن هذا اللاعب متأثر من عدم دعوته للمشاركة في كأس العالم، وهو محق في عدم تلبية الدعوة لأنه يرى أن الفترة الحالية ستكون لإعادة تكوين منتخب وهو غير معني حسب تفكيره بهذه المرحلة. ولكن يمكن أن يكون مع المجموعة في المرحلة القادمة عند المشاركة في كأس إفريقيا والتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم التي تتطلب لاعبين من طينة معينة.
ما رأيك في القرعة التي وضعت الترجي والنجم وجها لوجه في الدور القادم من كأس رابطة الأبطال الإفريقية نسخة 2018؟
شاءت القرعة أن تضع قطبي كرة القدم التونسية وجها لوجه في منافسة إفريقية من الوزن الثقيل، الترجي يمر بفترة حرجة وعطاؤه متذبذب، بينما النجم أفضل نوعا ما والمدرب شهاب الليلي بصدد البحث عن فريق قوي وبالمناسبة أنا معجب باللاعب فراس بالعربي ابن المرسى الذي انتدبه النجم من النادي البنزرتي فهو عصفور نادر وسيقدم موسما ممتازا في النجم الساحلي بفضل تمريراته الرائعة فهو لاعب قوي ذهنيا فقد مر بظروف صعبة جدا في المرسى ولكنه تجاوزها وأصبح لاعبا من طينة الكبار. وكم كنت أتمنى أن ينتقل إلى النجم من المرسى حتى تكون العائدات المالية للمرسى التي تعوزها الإمكانيات.
ما هو رأيك في الوجه الذي ظهر به النادي الإفريقي؟
لا يمكن الحكم على الفريق بعد مباراتين، تعادل أمام حمام الأنف وفوز على الإتحاد المنستيري. النادي الإفريقي فريق يصنع اللعب له رصيد بشري ثري ويبقى الميدان الفيصل للحكم على عمل الإطار الفني وتقييم مردود اللاعبين. لكن يبقى الفريق من أبرز المراهنين على الألقاب. وما يمكن التأكيد عليه أن مشكل النادي الإفريقي هو إداري بالأساس منذ سنوات، فكلما كانت الإدارة قوية نجح الفريق وأتذكر موسم 2001 وبعدها فترة رئاسة كمال ايدير مع المدرب عبد الحق بن شيخة.
رأيك في النادي الصفاقسي، ولماذا ابتعد عن لعب الأدوار الأولى في الموسم الأخيرة؟
بقي النادي الصفاقسي وفيا لإستراتيجيته التي تعتمد على التكوين، باستقطاب لاعبين شبان من تونس ومن بعض الدول الإفريقية وهو النادي الأبرز في إفريقيا الذي يحسن الاستثمار في اللاعبين... وأعتقد أن النادي الصفاقسي سيصبح في السنوات القريبة القادمة أغنى نادي في تونس وأكثر من ذلك سيتحكم في السوق بإنتاج كم هائل من اللاعبين.
هل تنتظر مفاجأة من بطولة الموسم الحالي بتألق فريق على غرار الإتحاد المنستيري الموسم الفارط؟
فريق الملعب التونسي مع المدرب محمد المكشر سيكون مفاجأة الموسم الرياضي 2018/2019 وقد أظهر الفريق وجها مغايرا مقارنة بالمواسم الفارطة بتحقيق انتصارين. فالمكشر مدرب شجاع والكرة تحب هذا النوع من المدربين.
كلمة لرؤساء النوادي الأربعة الكبار في تونس؟
الرباعي حمدي المؤدب ورضا شرف الدين والمنصف خماخم وعبد السلام اليونسي قادرون على إنقاذ كرة القدم التونسية وأنا أعيب عليهم عدم التعويل على قدماء اللاعبين الدوليين سواء في التأطير الفني أو التسيير الإداري. فجل رؤساء النوادي محاطين بالسياسيين فالكرة للكوارجية وليست للسياسيين وبالتالي أصبحت «كرة القدم السياسية» وما رأيناه في الملاعب من تصرفات لبعض السياسيين يندى له الجبين. ولذلك لن يستقيم وضع الكرة في تونس بسبب هذا التداخل بين الرياضة والسياسة.
رسالة تريد توجيهها إلى رئيس الجامعة وديع الجريء؟
أطلب منه الانفتاح على اللاعبين القدامى الذين صنعوا ربيع كرة القدم التونسية وساهموا في رفع الراية الوطنية عاليا في المحافل القارية والدولية. فلا بد من إعادة الاعتبار للاعب التونسي الذي همش كثيرا لأنه الحلقة الأضعف في منظومة كرة القدم التونسية. فوضع بعض اللاعبين سيئ جدا وأذكر مثلا العيادي الحمروني وأنور السحباني الذي يشتغل في حضائر البناء لتوفير لقمة العيش له ولعائلته... فلماذا لم يتحرك رئيس الجامعة للحفاظ على كرامة هؤلاء اللاعبين؟
◗ كمال الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة