عبد الباسط بن حسن لـ«الصباح الأسبوعي»: الهروب نحو المجهول لن يخدم أي طرف مهما تصور قدرته على الانتصار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

عبد الباسط بن حسن لـ«الصباح الأسبوعي»: الهروب نحو المجهول لن يخدم أي طرف مهما تصور قدرته على الانتصار

الاثنين 10 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة
عبد الباسط بن حسن لـ«الصباح الأسبوعي»: الهروب نحو المجهول لن يخدم أي طرف مهما تصور قدرته على الانتصار

أزمة سياسية خانقة تحاصر البلاد وترهق التونسيين في شتى المجالات خاصة على المستوى الاجتماعي، فحالة الاحتقان التي تعيشها مختلف الجهات والقطاعات تُعدّ نتيجة حتمية للمسار الذي انتهجته مختلف الأطياف السياسية والحزبية وأهدرت منسوب الثقة لدى المواطنين في إمكانية إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي ومن ثمة أهداف الثورة.
يرى رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن أنّ «الأزمة السياسية الحالية تُعبّر عن مسار أزمات متعدّدة منذ انطلاق المرحلة الانتقالية» وأضاف في تصريح لـ«الصباح الأسبوعي» «هذه الأزمة مثل غيرها هي حسب رأيي نتاج عدم الاهتمام بقضايا الانتقال الحقيقية، والتي من بينها استكمال البناء الدستوري والمؤسسي والقيام بالإصلاحات الكبرى وإنعاش الاقتصاد وتوفير أسباب العيش الكريمة لمختلف الفئات الاجتماعية، هذا الابتعاد عن الأجندا الحقيقية للانتقال أدّى إلى سيطرة الشأن السياسي في معناه الحزبي أساسا على بقية القضايا».
وأضاف بن حسن «يمكن تفسير تواصل الأزمات في عدم استقرار المثال النظام السياسي الذي نتج انتخابات سنة 2014 والذي لم ينجح إلى حدّ الآن في إيجاد التوازن الضروري بين مختلف أطراف السلطة في جانبيها التنفيذي والتشريعي وأيضا إلى عدم استقرار الأحزاب السياسية بشكل تتغيّر معه التحالفات باستمرار فلا تُعطي الفرصة لبناء النظام السياسي الذي يساعد على نجاح الانتقال الديمقراطي».
وقال رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان «رغم كلّ هذه الإشكاليات فإننا نلاحظ الطبقة السياسية بصفة عامة لم تعد لديها القدرة على بناء التوازنات الضرورية التي ستسمح بإنقاذ البلاد من مشاكلها، بل هناك هروب نحو المجهول إذا تواصلت مظاهره فيمكن أن يُدخل البلاد في مرحلة خطر كبير».
وأوضح بن حسن «إنّ تواصل هذه الأزمة وتعقّدها سيضيع فرصة أخرى عن البلاد للبدء فورا في إصلاح الاقتصاد ومحاولة حلّ المشاكل الاجتماعية الكبيرة واستكمال البناء المؤسسي وخاصة المحكمة الدستورية»
وبيّن «هذا الهروب نحو المجهول لن يخدم أي طرف مهما تصوّر قدرته على الخروج منتصرا ذلك أنّ التغيرات السريعة في التحالفات وعدم الاستقرار السياسي والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة ستُداهم الجميع وتؤدي إلى انتكاسة كبرى لمرحلة الانتقال».
فاعتبر مُحدّثنا أنّه «من الضروري اليوم أن تعود كلّ الأطراف إلى حوار جدي من أجل إيجاد حلّ سياسي يمكن من إرجاء الصراعات الطاحنة إلى المناسبة الطبيعية للديموقراطيات وهي الانتخابات حتى تهتم بإنقاذ البلاد من أزمتها، فالتحلي بالمسؤولية لا تظهر قيمته عندما يكون مستقبل البلد مهدّدا، فليتحلى الجميع بالمسؤولية».
◗ إيمان

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة