افتتاحية: نعم التونسي في منتهى التشاؤم! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

افتتاحية: نعم التونسي في منتهى التشاؤم!

الاثنين 10 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

عبد الوهاب الحاج علي -

كشف آخر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة «سيغما كونساي» أن نسبة التشاؤم لدى التونسيين أدركت 87 بالمائة، وهي نسبة ليست بالهينة ترى أن البلاد تسير في الطريق الخطإ لكن فات العديد منهم أن استقرار ارتفاع نسبة التشاؤم سببه السياسات التي حكمت البلاد أو بالأحرى الأحزاب التي لا هم لها غير التواجد في السلطة وخاصة حركة النهضة التي ظلت اللاعب الرئيسي في مختلف الحكومات والتي تدفع دوما باتجاه الازمات بما يجعلها مستقبلا الحاكم الرئيسي لتضع سياساتها الخاصة وفق مناهجها وايديولوجيتها.. وحتى تتمكن من تحقيق ذلك فلابد أن تسير البلاد في الطريق الخطإ، لذلك تبقى دوما الحامي الرئيسي لأية حكومة مهما كانت أخطاؤها بتعلة الاستقرار والتوافق وكل الشعارات الجوفاء ويكفي القول بأنها ظلت «العدو» الابدي لاتحاد الشغل الذي يعارض كل سياسة لا تخدم مصلحة البلاد ويقف في وجه كل حكومة حادت عن طريق الأهداف الرئيسية..
ومن الطبيعي أن تبلغ نسبة التشاؤم مداها فالدينار يواصل الانزلاق في الوقت الذي تزداد فيه المقدرة الشرائية اهتراء..
ومن الطبيعي أن تظل نسب التشاؤم مرتفعة طالما أن المواطن أصبح مهددا في قوته اليومي.. والعائلات تغرق في الديون.. والبطالة تزداد انتشارا من يوم الى آخر.. والمستقبل مجهول.
ارتفاع نسب التشاؤم سببها التجاذبات السياسية وفشل الحكومات المتعاقبة في انقاذ الوضع إن لم نقل كل حكومة تساهم (بسبب تدخلات الأحزاب) بشكل أو بآخر في مزيد التدحرج، حتى باتت كل الأمور ضبابية..
ومن حق التونسي أن يكون متشائما طالما لم تنصفه أية سياسة ولا أيضا أنقذه من الوضع الذي تردى فيه أي حزب.. ولا أيضا تحققت الوعود الانتخابية تماما مثل وعود الحكومات والنخب السياسية، حيث لم تستفد من الثورة إلا الأحزاب التي باتت تعد بالمئات في المقابل أصبحت قفة المواطن فارغة.. والوضع مزر.. والحزب الحاكم ظاهريا (أي النداء) في صراع مع رئيس حكومته.. بينما رمت النهضة بسلة البيض في أحضان الجميع وظلت تتغلغل في مختلف الأركان حتى تصبح بدون منازع، بينما الاطياف السياسية والتيارات الفكرية ما تزال تتحدث عن التقدمية والقوى الديمقراطية وعن الإنقاذ..
لقد أصبح الجميع على حافة الهاوية وليس أمام التونسي غير إنقاذ نفسه بنفسه، بدءا بمعاقبة السياسيين في صناديق الاقتراع، حتى لا يبقى سلعة انتخابية، وعليه أيضا أن يقف لبلاده حتى ينقذ ما يمكن إنقاذه..

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة