سامي بن عامر المستشار السابق المكلف بالمتحف الوطني للفن الحديث يكتب لـ«الصباح»: هذه التفاصيل حول استقالتي من وزارة الشؤون الثقافية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

سامي بن عامر المستشار السابق المكلف بالمتحف الوطني للفن الحديث يكتب لـ«الصباح»: هذه التفاصيل حول استقالتي من وزارة الشؤون الثقافية

السبت 8 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة
- للتاريخ أقدم هذه الشهادة، وهدفنا تحقيق الانطلاقة الصّحيحة للمتحف - ما لاحظته من تعطيل متواصل وغموض مريب يعوقان المشروع الذي انتظرناه طويلا أقنعني بأن مهمتي صارت جد صعبة

وافانا الجامعي والفنان التشكيلي سامي بن عامر بنص تحدث فيه عن تفاصيل استقالته من خطته كمستشار في وزارة الشؤون الثقافية مكلفا بالمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر وذلك بعد أن تبين له وجود محاولات للإيهام بأن الاستقالة لا علاقة لها باسباب موضوعية، تتمثل بالأساس في غياب ظروف العمل التي تمكنه من تحقيق الإنطلاقة الفعلية للمتحف.  وإذ يتحدث كاتب النص عن أسباب الاستقالة الفعلية من وجهة نظره، فإنه يقدم أيضا فكرة واضحة عن سبب تعطل مشروع المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر الذي كان من المفروض ان يفتح أبوابه منذ فترة بمدينة الثقافة وفيما يلي النص  الكامل:

 

قدمت كما هو معلوم استقالتي يوم الاثنين 16 جويلية 2018 الى السيد محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية اطلب فيها اعفائي من مهامي كمستشار مكلف بإعداد المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر وتسيير إدارته والتي تفضل بتكليفي بها منذ 1 اوت 2017، موضّحا فيها الظّروف الصّعبة والمتراكمة التي أصبحت أواجهها في قيامي بهذه المهام مما حال دون الانطلاقة الفعليّة للمتحف. وقد نشرت وكالة تونس إفريقيا للأنباء ملخصا لنص الاستقالة يوم 18 جويلية 2018. كما توليت نشر النّصّ الكامل لهذه الاستقالة على صفحتي على الفاسبوك. وكنت اعتقد أن الامر واضح ومُنتهٍ وان أسباب استقالتي بيّنة، لكن يبدو أن الأمر ليس كذلك في أذهان البعض الذين يريدون ترويج فكرة مفادها أن سبب خروجي من وظيفتي هو نتيجة فشلي في تحقيق المتحف.. ومن هذه الزاوية أجد نفسي مضطرّا للإجابة ولتوضيح هذا الجانب بالاعتماد على مزيدٍ من التّفاصيل، تنويرا للراي العام.
فطلب إعفائي الأول من مهامي من خطة مكلّف بمهمّة في وزارة الشؤون الثقّافية - الذي وجهته للسّيد وزير الشّؤون الثقافية والمسجّل يوم 25 أفريل 2018 بمكتب الضّبط بالوزارة - كان جدّ مُختصرا واعتذرت له فيه عن عدم قدرتي مواصلة العمل في الوزارة لأسباب نفسيّة دون أي إضافة أخرى. وقد تراجعت عن هذا الطلب يومين بعد هذا التاريخ نزولا عند رغبة الوزير في اجتماع بمكتبه وبحضور السيدة رئيسة الديوان والسيد المدير العام للعلاقات المشتركة. الا أن الأحداث التي تلت هذا لم تكن كما كان منتظرا، اذ تعطّلت الأمور من جديد بل تفاقمت، فقدّمت الاستقالة الثانية والنهائية والتي تطرقت فيها الى بعض النقاط الموضّحة لأسبابها وكنت اعتقد أنها كافية. وها أني أجد نفسي مضطرّا للتطرق الى مزيد التفاصيل لمزيدالتوضيح:
منذ تسلّمي مهامي بالوزارة في غرة اوت 2017 قدّمت برنامجا عمليّا واضحا للسيّد وزير الشؤون الثقافية يتضمّن تعريفا للمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر ومشروع ندوة وكتاب ومعرض افتتاحي بعنوان «مسيرة أجيال». وبرنامجا يتضمّن دورتين تكوينيّتين لمن يريد التّرشّح للعمل في المتحف وقد تم أنجازهما بنجاح.
وتهدف الندوة المقترحة الى توفير دراسات بحثية لباحثين تونسيين وشهادات لفنّانين ونقاّد وأصحاب أروقة عايشوامسيرةالفنون التّشكيلية عن قرب، تكون مادّة أساسيّة تؤثّث لكتاب ضخم. علاوة على هذه الأهداف، فإن هذه النّدوة كانت تمثل حدثا تاريخيّا هامّا في حد ذاته. فهي فرصة للقاء كان من المفرض ان يجمع -لأوّل مرّة- شمل أسرة الفنون التّشكيليّة، كما كان مناسبة لاستحضار التّاريخ وتدوينه وأيضا التّفكير في المتحف الوطني للفنّ الحديث والمعاصر.
اما الكتاب فهو يهدف الى أن يجمع النّصّوص العلمية للباحثين وشهادات لثلّة من الفنّانين التّشكيليّين التّونسيّين وللعاملين في حقل الفنون من نقّاد وصحفيين وأصحاب أروقة وشخصيات ثقّافية من ضيوف الندوة. وأن يضُمّ مقالات نقديّة مستمدّة من الصّحف اليوميّة والمجلّات الثّقافيّة من الأرشيف الوطني. وأيضا صورا لأعمال الفنّانين التّونسيّين.
وفي خصوص المعرض الافتتاحي للمتحف «مسيرة أجيال» الذي كان مقرّرا تنظيمه في شهر مارس 2018 والذي كان شديد الارتباط من حيث مضمونه بالنّدوة والكتاب الذي سبق ذكرهما،فقد تصورناه معرضا متعدّد الوسائط،يسعى الى الوقوف عند مراحل مسيرة الفنون التّشكيليّةالحديثة والمعاصرة وعند اشكاليّاتها منذ انطلاقتها في أواخر القرن التّاسع عشر وصولا الى اليوم، والى إبراز دور المؤسسات التي ساهمت في بنائها.
لقد ألغي السيد وزير الشؤون الثقافية ندوة «مسيرة اجيال» التي كان مقررا تنظيمها أيام 25 و26 و27 و28 جانفي 2018 وذلك قبل بضعة أيام من حدوثها، علما وأننا قد هيأنا لها منذ ستة أشهر (اوت 2017)وقد سبّب لي هذا الالغاء احراجا مع المتدخلين في الندوة وخصوصا مع اللذين ارسلوا لي مداخلاتهم وهم الأغلبية.  وإلغاء النّدوة أفضى الى إلغاء الكتاب الذي كان مقرّرا إنجازه. وكان يرى السيد الوزيرأن هذا التّوجه ليس سليما، والتوجّه السّليم حسب وجهة نظره أن نشرع في إعداد المعرض الافتتاحي للمتحف وأن نركز جهدنا عليه. لكن في الآونة نفسها لم يكن موافقا أيضا على مشروع المعرض الافتتاحي «مسيرة أجيال» الذي اعددته، معتبرا ان هذا العنوان ليس مناسبا. ويجب التذكير انّه منذ عودتنا من اللقاء الذي جمع لجنة إنقاذ الرّصيد في بنزرت في 20 أكتوبر 2017،بادرت بتحديد أربعة مواعيد مع السيدة رابعة الجديدي المكلّفة بتسيير ادارة الفنون التشكيلية. حضرت اثنان منها وتغيّبت عن بقية المواعيد. ولكي أنسق معها في موضوع المتحف عموما،عيّنت من بين من يشتغلون في ادارتها من ينوبها. وقد أبلغت السيد الوزير بهذا الامر الاّأنه لم ير فيه ما يقلق. وعموما لم تفض اتصالاتي خلال هذه الفترة مع ادارة الفنون التشكيلية بأي نتيجة. وافهم بعد أن عشت ما حصل لاحقا،أن هذا التباطؤ خلال أشهر نوفمبر وديسمبر كان المحطة الأولى المعلنة عن تعطّل المشروع.
إثر انسداد الأفق لإنجاز المشروع الذي سبق ذكره، تم الاتفاق مع السيّد وزير الشؤون الثقافيّة على تكوين لجنتين نابعتين من لجنة إنقاذ الرصيد، الأولى تعتني بإعداد المعرض الافتتاحي للمتحف والذي اتفقنا على ان ينتظم في 7 جوان 2018، والثانية بالمعرض ما قبل افتتاحي للنحت والذي يجب أن يكون جاهزا بمناسبة افتتاح مدينة الثقافة في 21 مارس 2018. ورغم المجهودات الكبيرة التي ذهبت سدى والمتعلقة بإعداد الندوة والمعرض الافتتاحي المقترح، فاني لم أر مانعا في هذا حفاظا على المشروع، بل انخرطت في الفكرة اعتقادا منّي ان تشريك لجنة من الزملاء في اعداد المعرض الافتتاحي لا يمكن أن يكون الاّ عاملا إيجابيا لتحقيق الهدف المنشود، بل ذلك كان مطلبي ايضا وقد عبرت عنه في لقاء بنزرت في 20 أكتوبر 2017 الذي جمع فيه أعضاء لجنة انقاذ الرصيد.
وفي اجتماع أول للجنة اعداد المعرض الافتتاحي، اقترح السيد وزير الشؤون الثقافية أن تكون الأعمال المؤثثة للمعرض الافتتاحي مختارة من بين مقتنيات الدولة الحاصلة ما بين سنتي 2011 و2017.وبعد  نقاش أعضاء اللّجنة فيما بينها، تم الاتفاق على اعتماد الأعمال التي تم اقتناؤها بداية من سنة 2000 وصولا الى 2017. ولم يبد السيد الوزير أي اعتراض إزاء هذا الاختيار.وقد اشتغلت اللجنة المكلفة بانتقاء الاعمال للمعرض الافتتاحي للمتحف من شهر فيفري الى شهر أفريل 2018 تحت إشرافي واختير عنوانا للمعرض الافتتاحي» «في صيغة الجمع» وحُدّدت قائمة اسمية في الاعمال المنتقاة والتي وجهتها للسيدة رابعة الجديدي المكلفة بتسيير إدارة الفنون التشكيلية بالوزارة، لمدنا بها وللشروع في إعداد المعرض الافتتاحي الذي كان مبرمجا في 7 جوان 2018. 
رغم المراسلات المتعدّدة في هذا الغرض، لم نتحصّل على أيّ جواب ولم يصلنا أي عمل فنّي. وتولّيت لفت نظر السيد الوزير لهذا التباطؤ والتأخير في عديد المناسبات كتابيا وشفاهيا، لكن لم يتم اتخاذ اي إجراء لوضع حدّ لهذه الوضعيّة.
هذه التعطيلات التي ترتبت عن عدم تسلم الاعمال الفنية من إدارة الفنون التّشكيلية تسبّبت من جديد في تأجيل المعرض الافتتاحي الذي كان مقررا في 7 جوان 2018 الى 8 سبتمبر، ثم الى 6 اكتوبر 2018... ويبدو ان هذا المعرض الافتتاحي قد لا يرى النور في مستهل هذه السنة، ذلك انه سيتم تخصيص فضاءات المتحف لأيام قرطاج للفن المعاصر.
كما انه لم يتم تفعيل الأمر الحكومي عدد 381 المؤرخ في 23 أفريل 2018 المتعلّق بإحداث المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر وضبط مشمولاته وتنظيمه الإداري والمالي وطرق تسييره وتعيين مديره العام في الإبان كما كان منتظرا ومثلما حظي به مسرح الأوبرا ومركز فن العرائس بمدينة الثقافة.
اما الامكانيات المادية من تجهيزات مكتبية واعلامية ضرورية لتسيير ادارة المتحف وغيرها فكانت محدودة جدا ولا تفي بالغرض.
ووجب التذكير بالمعرض ما قبل افتتاحي تحت عنوان «نحتي ومنحوت»والذي نظم بمناسبة افتتاح مدينة الثقافة في 21 مارس 2018. وقد أشرفَت عليه كما سبق القول لجنة مختصة وقد تلقينا مجموعة الاعمال الفنية من طرف إدارة الفنون التشكيلية دون صعوبات. وكان إنجازا جد صعبا بل يكاد يكون مستحيلا لقِصَر المدة المخصصة لإعداد هذا المعرض. ولولا مجهودات أعضاء اللجنة وتضحيات افراد الفريق العامل بالمتحف لما تحقق هذا المعرض. وهو معرض هام جدّا،اذ هو الوحيد من نوعه في تاريخ معارض الفنون التشكيلية بتونس، حيث أنه جمع مجموعة هامّة من الفنّانين الذين تعاملوا مع الاشكال المحجّمة كالنحت والخزف والمنتمين الى أجيال مختلفة. وقد كرّمنا في هذا المعرض عميد النحاتين الهادي السلمي.الا أن هذا الإنجاز لم يكن خال من العراقيل والمفاجآت غير السّارة، نستعرض بعضها:
• ضعف التغطية الإعلامية للمعرض اذ لم تبادر التلفزة الوطنية بتغطيةٍ للمعرض وكذلك الامر بالنسبة لبقية القنوات التلفزية والإذاعات التونسية رغم أهمية الحدث، باستثناء حصّة تم تخصيصها بمناسبة افتتاح مدينة الثقافة يوم 21 مارس في الاذاعة الدولية التونسية دعيت لها ورافقتني فيها الزميلة مديرة ايام قرطاج للفنون التشكيلية التي افتتحت اول تظاهرة داخلية لها يوم 30 جوان 2018.
• عدم تكليف السّيد الوزير كما أُعلِن،لشخصيّة تنوبه رسميّا في الحفل الذي أعددناه لتكريم عميد النحاتين الهادي السّلمي يوم 20 أفريل 2018 والذي ترتّب عنه استياء كبير من طرف عائلة الفقيد ومغادرة الصّحفية المكلّفة بتقديم الهادي السّلمي وامتناع ابنته عن تقديم كلمتها.
• رداءة الكتالوغ الذي تم تخصيصه لمعرض «نحتي ومنحوت» من حيث التّصميم الفني ونوعية الورق، رغم عديد الملاحظات التي وجّهناها لمن تكفل بتصميم هذا الكتالوغ والمنتمي الى لجنة الاتصال، وهو ما لا يليق بأول كتالوغ يصدر عن المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر.
وقد مثّلت هذه العراقيل - مع جملة من الأسباب الأخرى- دوافع أساسيّة لطلب إعفائي من خطة مكلف بمهمة في وزارة الشؤون الثقافية الذي وجّهته للسّيد وزير الشؤون الثقافية كما سبق ذكره،والمسجّل يوم 25 أفريل 2018 بمكتب الضّبط بالوزارة.
في اثناء هذه الاحداث اتـصلت بمكالمة هاتفيّة من السيد وزير الشؤون الثقافيةفي مساء 21ماي 2018، أعلمني فيها بنيّته تعيين شخصيّة إداريّة على رأس المتحف، وهو ما لا نعتبره مناسبا لما تتطلّبه هذه الوظيفة من معرفة بقطاع الفنون التشكيلية وبتحدياته ورهاناته. كما اقترح عليّ في نفس هذه المكالمة أن اقبل بوظيفة مستشار مكلّف بمهمّة إعداد ثلاثة مشاريع مستقبلية: مشروع متحف قصر السعيد و»البينال» الوطني والمركز الوطني للفنون التشكيلية. شكرت السيد الوزير على ثقته، إلّا أنى عبّرت له في رسالة وجهتها له في 01 جوان 2018 والمسجلة في مكتب الضبط بالوزارة يوم 5 جوان 2018 تحت عدد 017285،عن عدم رغبتي تحمل مسؤولية إعدادها رغم أهمّيتها. فما قبولي بإلحاقي بوزارة الشّؤون الثّقافية انّما هو مرتبط حصرا بتأسيس المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر دون سواه.متحف أعددت له برنامجا كاملا منذ اوت 2017 بُني على مراحل.
وفي اجتماع لاحق مع السيد الوزير انعقد في مكتبه،أعلمته بأن خطة مدير عام للمتحف لا يمكن حسب رأيي أن تعهد لإداري اذ أنها تتطلب شخصية مختصة في مجال الفنون التشكيلية. وطلب مني أن اقترح عليه شخصيّة محددة لهذا المنصب على أن أتولّى أنا مهام «كوميسار» المعرض.
     تسارعت الاحداث وتعقّدت كثيرا في الأخير ويظهر ذلك في:
• موافقة السّيد الوزيركتابيا على تخصيص الطّابق الثاني للمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر لحساب إدارة الفنون التشكيلية، دون أي سابق اعلام لإدارة المتحف، وهو ما يشكل خطرا على استقلالية المتحف التي يقرها الامر عدد 381.  وقد سجّلنا اعتراضا ضد هذا القرار في مكتب الضبط في 14 جوان2018. وإن أبدى السّيد الوزير شفاهياّ بعض التّفهم إزاء هذا الاعتراض، الا أنه لم يوافينا بأي ردّ كتابيّ في الغرض يؤكد ذلك، ويبقى المكتوب هو الجاري به العمل.
• التّرخيص لي كتابيا من طرف السيد وزير الشؤون الثقافية يوم 4 جويلية، في الانطلاق في العمل لتنفيذ مشروع المتحف الذي قدمته له في 01 جوان 2018 والمسجل يوم 5 جوان 2018 تحت عدد 017285.إلا ّأن هذا الترخيص يتناقض مع ظروف المتحف في تلك الفترة. فهذه الانطلاقة مستحيلة:
* لأنها رهينة استلام الأعمال الفنّية من إدارة الفنون التّشكيلية لتأثيث المعرض الافتتاحي وهو ما لم يحصل قط
* عدم توفّر الإمكانيات المادية التي عرفت انحباسا خلال هذه الفترة.
* نقلة كاتب عام المتحف الذي تم تعيينه منذ ماي 2018 بأمر من السيد وزير الشؤون الثقافية الى ادارة اخرى دون أن يتمّ تعويضه فعليّا في هذه الفترة الحسّاسة.
* عدم تجديد العقود لفريق العمل الذي يشتغل في المتحف والذين خصّت لهم عقود بأربعة أشهر فقط.
• إبلاغي يوم 16 جويلية صباحا من طرف السّيدة رئيسة الديوان بأن السيّد وزير الشّؤون الثّقافية يقترح علىّ أن اتكفّل بمهمة «كوميسار» المعرض الافتتاحي في إطار عقد اسداء خدمات بعد أن يتم انهاء الحاقي بالوزارة كما سبق ان طلبته انا بنفسي، على أن امضي عقدا مع المدير العام للمتحف الذي سيتم تعيينه لاحقا وقد تبين  أن الشّخصية المقترحة على رئآسة الحكومة لهذه الخطة هي السيدة رابعة الجديدي المكلفة بإدارة الشؤون التشكيلية بالوزارة. وهو خبر سبق أن أفادني به السيد الوزير نفسه في اجتماع معه في مكتبه يوم 13 جويلية 2018 .
ورغم سعيي وسعي كل الفريق العامل بالمتحف الى تجاوز الصّعاب التي عشناها، بمزيد بذل الجهد والتغاضي عما لم يكن في مستوى الآمال من حيث سلامة التعامل في مناسبات عديدة،تحقيقا لمشروع المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر المنتظر، تبيّنت جليا في آخر المطاف وتحديدا يوم 16 جويلية،أن مواصلتي المساهمة في تأسيس المتحف بطريقة او أخرى في هذه الظروف، سواء كمستشار مكلف بمهمّة تسيير المتحف خلال ما تبقى من عمر لهذه الخطة أوفيما بعد ككوميسار للمعرض الافتتاحي للمتحف (مدير فني) كما اقترحه السيد الوزير، أصبحت جدّ صعبة، وذلك بسبب ما لاحظته من تعطيل متواصل يخرج عن نطاقي وغموض مريب يعوقان المشروع الذي انتظرناه طويلا. لذلك قدمت يوم 16 جويلية 2018 في السّاعة الثانية بعد الزّوال للسيد وزير الشّؤون الثقافية استقالتي من مهامي بالوزارة كمستشار مكلف بمهمّة اعداد المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر والتي قبلها على أن تكون سارية المفعول بداية من غرة اوت 2018.
واني أجهل إلى يومنا هذا اسباب هذه السلسلة من العراقيل التي حالت دون افتتاح المتحف.
 كل هذا ضد من ولصالح من؟
نقاط عديدة غامضة أردت أن ألفت أنظار العموم لها وهي جديرة بأن نقف عندها.
وللتاريخ أقدم أيضا هذه الشهادة، وهدفنا خصوصا تحقيق الانطلاقة الصّحيحة للمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر. متحف نريده مؤسسة مستقلة إداريّا وماليّا ومحقّقة لآمال الفنّانين التّشكيليّين وضامنة لحضورهم ومحقّقة لتفاعلهم مع ما يحدث في العالم بعيدا عن الارتجال وعن أي وصاية خارجية.
 

إضافة تعليق جديد