على هامش الأعمال التحضيرية لقانون المالية 2019 هذه الإصلاحات المنتظرة لتخفيف العبء الجبائي ودفع الاستثمار (2/2) - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
12
2018

على هامش الأعمال التحضيرية لقانون المالية 2019 هذه الإصلاحات المنتظرة لتخفيف العبء الجبائي ودفع الاستثمار (2/2)

السبت 8 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

  II  - حول الإجراءات المتعلقة بتخفيف العبء الجبائي و تشجيع الاستثمار
1 - إعفاء القيمة الزائدة المتأتية في تفويت في الأصول و المعاد استثمارها داخل المؤسسة
اعتبارا للمنافسة الشرسة التي تتعرض لها المؤسسة التونسية من قبل منافسيها الأجانب وخاصة الأوروبيين منهم وتشجيعا لهاته المؤسسات لتحسين منتوجاتها والضغط على تكلفة إنتاجها بما يحافظ على قدرتها التنافسية محليا وعالميا فإنه من الضروري إعفاء القيمة الزائدة المتأتية من التفويت في أصول هاته المؤسسات، باستثناء العقارات والمعاد استثمارها داخل المؤسسة من قاعدة الضريبة على المداخيل والضريبة على الشركات.
2 - إلغاء الفصل 34 من قانون المالية لسنة 2017 المتعلق بالتوريد من بلدان مصنفة ملاذات جبائية
اعتبارا لحاجة المؤسسات التونسية للضغط على تكاليف انتاجها بما يؤهلها للمحافظة على موقعها بالأسواق العالمية ودرء مخاطر المنافسة المحلية من قبل المؤسسات الأجنبية، وحيث أن عديد المواد الأولية وقطع الغيار لا يمكن الحصول عليها بأسعار مرفقة ومعقولة إلا لدى الأسواق المنتصبة ببلدان مصنفة ملذات جبائية.
وحيث أن هذه المؤسسات تقوم بدفع جميع أداءاتها الديوانية أو في مادة الأداء على القيمة المضافة وغيرها عند توريد هذه البضاعة.
وحيث أن ما أقره الفصل 34 من قانون المالية لسنة 2017 قد أحدث هزات ومخاطر جبائية لدى المؤسسات الموردة. لبضاعتها من بلدان مصنفة ملذات جبائية باعتبار أن هذا الفصل قد حرمها من طرح الأعباء المتعلقة بهذه الواردات سوى من قاعدة الأداء على المداخيل أو كذلك من طرح الأداء على القيمة الموظف عليها عند التوريد.
وحيث أن هذا الاجراء يعد فريدا من نوعه بالعالم باعتبار أن كل العالم وكل الدول قد التزمت بمقاومة التهرب الجبائي وجندت عديد الآليات لها بينما على غرار فرنسا فإنه يقع القبول بهذه الأعباء طالما توفرت الأدلة القاطعة حول الوجود الموضوعي لهذه العمليات.
وعليه فإنه من الضروري درءا لإثقال كاهل المؤسسات المعنية بأعباء جبائية تفوق طاقتها أن يقع إلغاء الفصل 34 من القانون عـ78ـدد لسنة 2016 المؤرخ في 27 ديسمبر 2016 والمتعلق بقانون المالية لسنة 2017.
3 - تنقيح الخصم من المورد بعنوان المبالغ المدفوعة في حدود 5.000د
اعتبارا لتداعيات آلية الخصم من المورد على الوضعية المالية للمؤسسات وما تسببت فيه من اثقال لكاهلها وحدا من سيولتها.
وبعد ما شهدته نسب الأداء من تخفيض لاسيما بموجب قانون المالية عـ54ـدد لسنة 2013 المؤرخ في 30/12/2013 حيث خفضت نسبة الأداء على الشركات من 30 % إلى 25 %
وحيث تبعا لتنقيح جدول الضريبة على الدخل بموجب الفصل 14 من قانون المالية لسنة 2017 حيث تم التخفيض في الأداء على المداخيل بالنسبة للشريحة التي تقل عن 20.000د فإن الضرورة تقتضي اليوم حفاظا على القدرات المالية للمؤسسات وحماية لسيولتها لاسيما حيال تشدد البنوك في منح قروض ميسرة للمؤسسات أوالسماح لهم بتجاوز حد التسهيلات البنكية الممنوحة. فإننا نطالب بالترفيع في الحد الأدنى للمبالغ المدفوعة القابلة للخصم من المورد المنصوص عليه بالفصل 52  الفقرة  I – الفقرة «ز»:
4- مشروع تنقيح الفصل 10من الأداء على القيمة المضافة المتعلق بطرح الأداء على القيمة المضافة الموظف على السيارات دون 9 خيول ومصاريف صيانتها :
يتعين مراجعة مقتضيات الفصل 10 من مجلة الاداء على القيمة المضافة في اتجاه تمكين المؤسسات من طرح الاداء على القيمة المضافة بعنوان اقتناء السيارات السياحية ومصاريف الصيانة طبقا للشروط العامة للطرح المشار اليها بالفصل 9 من نفس المجلة خاصة بعد تعميم النظام الحقيقي على جل المؤسسات والقطاعات وخاصة المهن غير التجارية واعتبارا لأن السيارات السياحية تعد من الوسائل الأساسية للعمل والإنتاج.
 IV إجراءات تصحيحية لإنقاذ قطاع البعث العقاري والتخفيف من الخطايا
1 -إسعاف قطاع البعث العقاري
حيث كان قطاع البعث العقاري أكثر القطاعات تأثرا بالتداعيات السلبية للوضع الاقتصاديو المالي للبلاد لاسيما بعد الارتفاع المستمر لنسبة السوق المالية وما تولد عنها آليا من ارتفاع مشط في نسبة فوائض القروض مما انجر عنه نقص في الطلب باعتبار أن جل مستهلكي القطاع يعتمدون القروض البنكية لتمويل اقتناءاتهم.
هذا فضلا عن تأثيرات الانزلاق الخطير للدينار مقارنة بالعملة الصعبة وتأثيره على الارتفاع المشط لأسعار المواد الاولية إضافة إلى ما تشهده أسعار المواد الأولية الأساسية في قطاع البناء من ارتفاع متواصل لاسيما بالنسبة لمواد الحديد والإسمنت وما تبعها من ترفيع في أجور العملة في قطاع البناء.
كل ذلك أسهم في الحد من نمو نسق الاستثمار في هذا القطاع حتى جاء الفصل 44 من قانون المالية لسنة 2018 ليعمق الأزمة و يتسبب في انهيار مدوي لحجم المبيعات و رقم المعاملات المسجلة خلال سنة 2018 لاسيما بعد ان تمسكت الإدارة الجبائية بحرمان المؤسسات الناشطة في هذا القطاع من حقها في طرح الأداء على القيمة المضافة الموظف على ممتلكاتها من الأصول والمخزونات وذلك في مخالفة صريحة لأحكام الفقرة 6 من الفصل 9 III رغم حصول نقابة الباعثين العقاريين على بيان تفسيري من لجنة المالية لدى مجلس نواب الشعب يقر بمبدأ الطرح لذا و تفاديا لهذه الإشكاليات وما قد ينجر عنها من تداعيات خطيرة قد تجهض على بقية القطاع فإنه يتعين إصدار ضمن قانون المالية لسنة 2019. مما يستوجب اصدار نصا توضيحيا يمكن هذه المؤسسات من حقها المشروع في طرح الأداء المضمن بمخزوناتها ومعداتها.
2 - حول إلغاء الخطايا الجزائية المتعلقة بعدم دفع المبالغ المستوجبة بعنوان الأداءات الموظفة وغير المقبوضة
لقد اعتمد النظام البائد قبل الثورة على آليات العقوبات الجبائية الجزائية بقصد تدجين المتعاملينالاقتصاديين و الهيمنة عليهم و تركيعهم حيث من مخلفات النصوص اللادستورية والمتعارضة مع دستور 2014 الفصل 92 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية الذي يسلط عقوبات على الأداءات الموظفة بموجب تحرير فواتير دون دفعها للخزينة بالرغم من عدم قبضها من الحريف وهو إجراء جائر وظالم ولا يستقيم مع المبدأ الدستوري العتيد المتعلق بتحمل التكاليف العامة وفق نظام عادل و منصف مما يستوجب اليوم إلغاء العقوبات المتعلقة بتوظيف الأداءات قبل قبضها و تنقيح الفصل 92 من مجلة الحقوق و الإجراءات الجبائية وفق مبادئ العدل والإنصاف المنصوص عليها بالدستور.
*مراقب حسابات وخبير اقتصادي
  عضو الجمعية العالمية للجباية

إضافة تعليق جديد