6 حالات خلال أسبوع واحد.. الاغتصاب «يغزو» المجتمع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

6 حالات خلال أسبوع واحد.. الاغتصاب «يغزو» المجتمع

الجمعة 7 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة
◄ وحشية وتنكيل بالضحايا.. سباق محموم نحو الفظاعة وجروح لا تندمل
6 حالات خلال أسبوع واحد.. الاغتصاب «يغزو» المجتمع

عجوز الـ70.. طفلة الـ3 سنوات.. بنت الـ15.. وغيرهم من الضحايا الذين طالتهم جرائم اغتصاب بشعة ومروعة وصادمة في الفترة الأخيرة بطريقة متواترة وفي ظرف زمني وجيز. فمنذ حوالي أسبوع تقريبا نكاد نستفيق يوميا على حادثة اغتصاب جديدة أكثر بشاعة من سابقتها يتفنن منفذوها في طرق التنكيل بضحيتهم وفي إخراجها في أبشع حلّة وكأنهم في سباق محموم لتصوير «أقذر» جريمة.
6 جرائم اغتصاب سجّلت خلال اسبوع واحد.. جرائم اغتصاب فظيعة دافعها الرئيسي الهوس والشذوذ الجنسي والكبت والمرض النفسي الذي تعاني منه فئة كبيرة من مجتمعنا، فكيف لكهل متزوج ان»يطمع» في جسد نحيل لطفلة في عمر ابنته لم تتفتح بعد «بذرة «أنوثتها؟ وكيف لشاب ان يطمع في عجوز في عمر جدته؟ ان لم يكن ذلك نتاج الانسياق وراء الغرائز الحيوانية التي حولت منفذي هذه الجرائم الى وحوش بشرية نظرا لفداحة ما يرتكبونه في حق ضحاياهم حيث يتفنون في إخراج الكم الهائل من الكبت الذي يعانونه من خلال ممارسة «أقذر» فنون الجنس المسموحة وغير المسموحة على ضحاياهم، دون مراعاة لأي قيمة انسانية أو مبادئ أو أية اعتبارات، مما جعل العديد من الحقوقيين ومكونات المجتمع المدني يطالبون بتسليط عقوبة الإعدام على مرتكبي جرائم الاغتصاب باعتبار أنها «تجاوزت الطرق التقليدية» - إن صح القول - المتمثلة في مجرد افتضاض بكارة الضحية، الى ممارسات شاذة وصادمة تفوق فظاعة القتل في أحيان كثيرة.
وبالتوازي مع ذلك تتواصل»سلسلة» عمليات الاغتصاب التي ارتفعت وتيرتها ببلادنا في الفترة الأخيرة وطالت أغلب ولايات الجمهورية.
فقد اهتزت أمس الأول ولاية باجة على وقع حادثة اغتصاب»غريبة» تكمن غرابتها في أن منفذها اقتحم محلا عموميا و»اختطف» ضحيته من داخله أمام الملأ ثم حول وجهتها بكل سهولة الى مكان مهجور ليغتصبها بطريقة «وحشية « وتفيد تفاصيلها أن منحرفا عمره 17 عاما وهو مفتش عنه صادرة في شأنه خمسة مناشير تفتيش عمد الى اقتحام مطعم بمدينة باجة وتوجه مباشرة نحو مراهقة متواجدة بالمكان لا يتجاوز عمرها 17 سنة وقام بالاعتداء عليها بالعنف  و»اختطفها» باستعمال القوة وحوّل وجهتها الى مكان مهجور حيث قام باغتصابها أكثر من مرة قبل ان يتركها في حالة رثة بل وعمد في الأثناء الى تشويه وجهها وباعلام النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بباجة أذنت بفتح بحث تحقيقي في الغرض وتم تحديد هوية المنحرف بعد أن أدلت الضحية بكنيته لأعوان الأمن الذين تمكنوا من ايقافه صباح أمس والاحتفاظ به على ذمة الأبحاث من أجل تهم تحويل وجهة أنثى باستعمال العنف والاعتداء بالعنف الشديد ومواقعة أنثى غصبا وتعهد أعوان فرقة الشرطة العدلية بباجة بمواصلة الأبحاث في القضية.
«فاجعة قبلاط»
تأتي هذه الحادثة ومتساكنو ولاية باجة لم يستفيقوا بعد من هول الصدمة اثر حادثة الاغتصاب البشعة التي شهدتها مدينة قبلاط خلال الأسبوع الفارط والتي استهدفت طفلة عمرها 15 عاما مازالت طريحة الفراش بالمستشفى تعاني من مخلفات»الحادثة الفظيعة» التي تعرضت لها والتي تسببت في وفاة جدتها ونجاة والدتها بأعجوبة وأثارت الرأي العام لفظاعتها رغم أنها مازالت طبيا «محل شك» وجدل قانوني أمام تضارب نتيجة الاختبارات الطبية المجراة في القضية في انتظار الحسم في الموضوع مع تقدم الأبحاث.
جريمة فظيعة على جميع المستويات حيث قام الجناة وهم مجموعة من الشبان فجر الحادثة باقتحام منزل الضحية الكائن بمنطقة «جبل الريحان» الريفية حيث قاموا بالاعتداء بالضرب والركل على جدتها ووالدتها مما تسبب لھما في إصابات خطیرة جعلتھما تدخلان في غيبوبة فاستغل الجناة الفرصة وقاموا بخطف بنت الـ15 وحولوا وجهتها إلى وادي بالجهة حيث مارسوا عليها أبشع أنواع الاعتداءات من مفاحشة واغتصاب الى أن أغمي عليها حينها تركوھا في حالة صحیة سیئة وفروا إلى وجھة غیر معلومة إلى أن تم العثور علیھا في حالة رثة من قبل الوحدات الأمنیة بعد مضي ثلاثة أيام وبعد عمليات تمشيط واسعة.
 لم تنته مأساة الفتاة عند ذلك الحد بل زادت معاناتها بوفاة جدتها اثر العملية متأثرة بمضاعفات الاصابات البليغة التي لحقتها جراء تعنيفها من قبل الجناة فيما تخطت والدتها مرحلة الخطر بصعوبة ومازالت الضحية تخضع للعلاج النفسي جراء الصدمة التي لحقتها وقد راجت ابان الحادثة أخبار مفادها ان الجناة هم من أقارب الضحية وقد حاولوا الانتقام منها ومن جدتھا لتصفية حسابات قديمة وقد خامرتھم فكرة رجم الطفلة- على الطريقة الداعشية «بعد أن رسموا وشما على جسدھا يحمل عبارة للذكرى اقتداء بحادثة اغتصاب الطفلة خديجة في المغرب والتي هزت الرأي العام كذلك حال حدوثها لكنھم لم يتمكنوا من تنفيذ مخططهم كاملا.
اللغز
أثارت هذه القضية الرأي العام ليس فقط لفظاعتها بل وكذلك  نظرا « للغموض» الذي لفها فلئن أصرت الضحية عن تعرضها للاغتصاب سيما وان حادثة اقتحام المنزل والعنف ثابتتين بدليل وفاة الجدة واثار العنف التي كانت على جسدها فان فعل»الاغتصاب» بقي محل شك وطرح حيرة أمام تضارب الاختبارات الطبية المجراة في هذا الصدد سيما وان الطفلة خضعت للفحص الطبي في مناسبتین الأولى بباجة حیث أثبت التقرير الطبي تعرضھا للاعتداء الجنسي في المقابل نفى التقرير الثاني الصادر عن مستشفى شارل نیكول ذلك وشدد على عدم تعرضھا لأي اعتداء جنسي وللغرض تم اتخاذ قرار بعرضھا على الفحص للمرة الثالثة  وقد أكد التقرير الطبي الثالث الذي أجراه رئیس قسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نیكول بمعیة ثلاثة أطباء آخرين ما جاء في التقرير الأول الذي أكد أن الطفلة المتضررة لم تتعرض لأي اعتداء جنسي فيما أصدر قاضي التحقیق بالمحكمة الابتدائیة بباجة أربعة بطاقات إيداع بالسجن ضد أربعة متھمین وأبقى على أربعة آخرين بحالة سراح.
مأساة في قفصة
وفيما مازال الرأي العام يتابع بكل شغف حادثة «طفلة قبلاط»وتداعياتها ومسارالأبحاث فيها اهتزت منطقة أم العرائس بولاية قفصة على وقع حادثة أكثر بشاعة ومأساوية تمثلت في تعرض طفلة في عمر الزهور لم تتخط بعد الثالثة من عمرھا الى عملية اغتصاب أليمة وصادمة في تفاصيلها من طرف سجين سابق و»ارهابي» تورط في «أحداث سليمان» متمتع بالعفو التشريعي وهو شاب عمره 32 عاما والأدهى والامر انه قريب للضحية ومتزوج وأب لطفلة في عمرها  حيث قام باغتصاب»الصبية»بطريقة وحشية تجرد فيها من كل ذرة انسانية  بل ودمربها مستقبل هذه الطفلة البريئة التي مازالت تخطو خطواتها الأولى في هذه الحياة وستخلف لها هذه الحادثة «خدوشا» بدنية ونفسية لن تمحى بمرور الزمن سيما وأنها نجت من الموت بأعجوبة اثر الاعتداء باعتبار فظاعته ووحشيته حيث خضعت لعدة عمليات جراحية لترميم ما يمكن ترميمه في بدنها لتستفيق وتواصل حياة لن تكون سهلة عليها بالمرة في ظل ما شهدته وعاشته من وحشية الاعتداء. 
اغتصبا خطيبة صديقهما
حادثة اغتصاب ثالثة اهتزت على وقعها هذه المرة ولاية سوسة خلال اليومين الماضيين بطلها منحرف من مواليد 1997 وصديق له وضحيتها فتاة ذنبها الوحيد أن خطيبها وثق في صديقيه وسلمهما خطيبته على سبيل «الأمانة» لايصالها في طريقهما الى المنزل ولكن»الشيطان» لعب لعبته فبعد ان أنهت الفتاة جولة برفقة خطيبها وكانت في قمة سعادتها وهي ترافقها مستقلين لدراجته النارية وفجأة تعطبت الدراجة وشاء القدر السيّء ان يظهر حينها صديقا الخطيب اللذان كانا يستقلان»تاكسي» فاستغل الخطيب الفرصة والتمس منهما ايصال خطيبته الى منزلها فلم يمانعا في ذلك وأوهماه بأنها في أياد أمينة قبل ان يستغلا الفرصة ويحولا وجهة ضحيتهما الى منطقة «بوحسينة» وتوجها الى منزل مهجور بالمكان  حيث نكلا بالفتاة وتداولا على اغتصابها بعد تهديدها بواسطة صاعق كهربائي وشفرة حلاقة بعد أن أرغماها على استهلاك أقراص «الاكستازي» المخدرة قبل ان يتركاها في حالة رثة ويفرا من المكان.
اغتصبا زميلتهما
وقبل هذه الحادثة بيوم واحد عمد تلميذان أعمارهما 9 سنوات و11 سنة بجهة العمران بالعاصمة الى اغتصاب زميلتهما وهي طفلة عمرها 9 سنوات بمكان مهجور بحي ابن خلدون وفي ذات السياق شهدت  ولاية أريانة  كذلك مؤخرا حادثة اغتصاب فظيعة تضررت منها عجوزمقعدة عمرها 74 عاما تقطن بجهة حي الأندلس حيث عمد شاب في عمر أحفادها حيث لا يتجاوز عمره 19 سنة الى اقتحام منزلها واغتصابها بوحشية وتذكرنا هذه الحادثة بأخرى جدت خلال الصائفة الحالية كذلك وشهدت أطوارها مدينة قفصة حيث  طمنع «ذئب بشري « في عجوز تبلغ من العمر 91 سنة وقام بتحويل وجهتها نحو احد الاودية بوسط المدينة  بمفاحشتها واغتصابها بطريقة وحشية تسببت لها في اضرار بدنية خطيرة حيث نزلت العجوز من سيارة «تاكسي» قاصدة منزل ابنتها بأحد احياء المدينة فاتجه نحوها الجاني موهما اياها بإيصالها الى مقصدها لكنه حول وجهتها الى واد قريب حيث اعتدى عليها مما تسبب لها في اضرار بدنية فظيعة ثم لاذ بالفرار.
◗ فاطمة الجلاصي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة