رئيس جمعية القضاة: نتائج الحركة القضائيّة الأخيرة خطيرة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

رئيس جمعية القضاة: نتائج الحركة القضائيّة الأخيرة خطيرة

الجمعة 7 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة
رئيس جمعية القضاة: نتائج الحركة القضائيّة الأخيرة خطيرة

قال رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي إنّ نتائج الحركة القضائيّة الأخيرة «خطيرة وستمسّ من مبدأ استقلالية القضاء وحسن سير مرفق العدالة خاصّة وأنّ عميلّة التقييم والبت في المسارات المهنية للقضاة من نقل وترقيات قد تمّت في جزء كبير منها على أساس تقارير سريّة ومعلومات مستقاة من بعض أعضاء المجلس».
ولفت خلال ندوة صحفيّة أمس إلى وجود إخلالات شكليّة وجوهريّة جعلت من المجلس الأعلى للقضاء ينحاز عن دوره كمؤسسة دستوريّة ويسترجع أساليب التخاطب والتواصل زمن الديكتاتوريّة.
وبيّن أن الإخلالات الشكليّة تتمثّل في التأخير في الإعلان عن الحركة بشهر كامل عن الموعد المحدّد لها قانونا ثمّ الإعلان عنها على شبكات التواصل الاجتماعي مجزّأة وفي غياب تام لأيّ طابع رسمي إضافة عن التخلّف عن تفعيل مقتضيات الديمقراطية التشاركية وعدم الاستماع للهياكل الممثلة للقضاة.
وأضاف أنّ هذه الاخلالات شابت كذلك الجلسة العامّة للمجلس الأعلى للقضاء من خلال مواصلة تهميشها وعدم تمكينها للسنة الثانية على التوالي من إجراء رقابتها المعمّقة على معايير إقرار الحركة القضائيّة من حيث الشكل والمضمون ومدى استجابتها لتحقيق ضمانات استقلال القضاء والقضاة ومقتضيات الإصلاح القضائي. أمّا الخروقات الجوهريّة فقد تمثّلت وفق الحمادي في إحداث شغورات على مقاس بعض القضاة المباشرين بالإدارة المركزية بوزارة العدل أو المغادرين لها والمساس ببعض المسؤوليات القضائيّة إضافة إلى تسديد شغورات مفتعلة بإدارة المصالح العدلية لا تقتضيها مصلحة العمل.
وبيّن أنّ الغاية من إحداث هذه الشغورات هي التسريع في تقدم بعض القضاة في المسؤوليات القضائية وإعطائهم الأفضلية على عموم قضاة الرتبة الثالثة لنيل خطط قضائية عليا مستقبلا مثل خطة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ووكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب وغيرها.
ولدى تطرّقه إلى مسألة الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية قال رئيس جمعية القضاة «انّه وبموجب الحركة القضائية الأخيرة تم تفكيكها وإفراغها من أعضائها في عمليّة ضرب واضحة من المجلس لدور القضاء في الاضطلاع بمهامه في هذه المرحلة الانتقالية مما يوحي بوجود تدخّل سياسي في هذه الحركة القضائيّة».
وأكّد الحمادي أنّ جمعية القضاة ستظلّ تتابع أعمال المجلس بهدف التصدّي للانحرافات الحاصلة في المسارات المهنية للقضاة معلنا انّه سيلجأ إلى هيئة النفاذ إلى المعلومات والقضاء الإداري في صورة رفض المجلس الاستجابة لنشر المطالب المرفوعة إليه وتماديه في نهج الانغلاق والتعتيم .
يذكر أن مجلس القضاء العدلي كان أعلن يوم 28 أوت الماضي عن الحركة القضائية الجديدة لسنة 2018-2019 على اثر انعقاد جلسته العامة المخصصة للمصادقة على هذه الحركة وشملت هذه الحركة 805 قضاة تم نقلهم أو إسنادهم خطط وظيفية أوترقيات، من بينهم 200 ملحق قضائي تم توزيعهم على مختلف محاكم الجمهورية لدعم الإطار البشري بها.
(وات)

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة