بعد اجتماع «نداء تونس»: هذه خطة الشاهد لتجاوز «فخ» استقالة وزراء الحزب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

بعد اجتماع «نداء تونس»: هذه خطة الشاهد لتجاوز «فخ» استقالة وزراء الحزب

الأربعاء 5 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة
بعد اجتماع «نداء تونس»: هذه خطة الشاهد لتجاوز «فخ» استقالة وزراء الحزب

هل تتأثر حكومة يوسف الشاهد بالاستقالات المُحتملة التي قد ينتهجها وزراء نداء تونس استجابة لرغبة المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي؟
سؤال محوري تداول نشطاء سياسيون طرحه حول مستقبل الحكومة في حال استقال وزراء نداء تونس منها، فقد طرح الناشط السياسي والإعلامي هشام الحاجي على صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك ما يلي: ماذا سيفعل يوسف الشاهد في حال استقال وزراء النداء
? Une question qui s›impose...que ferait Youssef Chahed en cas de démission d›un ministre de «nida tounes»

هكذا سؤال لم تتأخر الإجابة عنه حيث رد رياض عزيز القيادي السابق بنداء تونس والمقرب من يوسف الشاهد بما يلي «لقد تم الاستعداد الجيد لمثل هذا الاحتمال فقد تم تكوين العديد من السير الذاتية وهي على أتم الاستعداد لتعويض أية شخصية مستقيلة».
وفي هذا الصدد، علمت «الصباح» ان الشاهد أعد قائمة اسمية تتضمن عددا من الشخصيات السياسية وتكنوقراط وذلك لتعويض أي وزير مستقيل أو منسحب.
ونقل مصدرنا أن 3 أسماء مطروحة لتعويض كل وزير مستقيل حيث سيقع اختيار واحد من المعوضين مع الاحتفاظ بالاثنين الآخرين، بمعنى أنه في حال قرر وزير التربية حاتم بن سالم الاستقالة فإن واحدا من  ثلاثة أسماء سيعوضه وذلك في غضون اقل من 48 أو 72 ساعة على أقصى تقدير.
هذا التمشي يؤكد استعداد الشاهد لكل السيناريوهات والاحتمالات الممكنة، فخطة تعويض المستقلين بآخرين من نفس الحزب، أي من نداء تونس نفسه، قد يحرج حافظ قائد السبسي الذي يدرك تمام الإدراك حرص المحيطين به على السلطة، حيث أن التخلي عنه والالتحاق بحكومة الشاهد قد تغري الكثيرين منهم ومن شأنها أن تؤجل احتمال استقالة هذا الوزير أو تلك الوزيرة وذلك بعد أن تذوقوا طعم «السلطة».
موقف الوزراء بالبقاء في الحكومة قد يجد ما يبرره سياسيا واجتماعيا، فبالنسبة للجانب السياسي، فان وزراء النداء يعرفون أن ورقة الضغط على الحكومة عبر التهديد باستقالة الوزراء التابعين لحافظ قائد السبسي قد تكون آخر الأوراق بيد المدير التنفيذي حيث أن هامش المناورة في هذا المربع هو هامش ضعيف جدا خاصة مع استعداد الشاهد لتعويضهم بشخصيات من داخل الحزب بالأساس وهو ما سيساهم بشكل كبير في حرق ورقة سحب الوزراء من الحكومة.
وبالرغم من كل ذلك، فإن حكومة الشاهد لم تتأثر بواقع الأزمة مع النداء إذ من المتوقع ان يقوم وزير التعليم العالي سليم خلبوص بزيارة عمل إلى النيجر يومي 6 و7 سبتمبر الحالي حيث ستشارك نحو 50 جامعة تونسية بأكثر من 2000 مشارك.
ويذكر أن حزب «نداء تونس» قد اجتمع أول أمس مع أعضاء الحكومة المنتمين للحزب ورئيس كتلته النيابية بالمقر المركزي للحركة بدعوة من المدير التنفيذي لحركة نداء تونس حافظ قائد السبسي، لتدارس الوضع العام وتقييم خصوصية المرحلة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وقد اصدر المجتمعون بيانا تضمن «التفافهم اللامشروط حول الرئيس المؤسس للحركة، رئيس الجمهورية الأستاذ الباجي قائد السبسي الضامن الأساسي لاستقرار الدولة، وتفويض أعضاء الحكومة لقيادة الحزب لاتخاذ القرارات السياسية المناسبة فيما يتعلق بالمسألة الحكومية».
ولا تبدو الخلافات بين نداء حافظ والحكومة في طريقها إلى الحل بعد أن دعا الحزب وزير الداخلية لفتح تحقيق حول ما اعتبره النداء «تجسس» أمنيين بزي مدني على اجتماعهم المنعقد أول أمس الاثنين، وقد تضمن البيان «يهم حركة نداء تونس إعلام الرأي العام الوطني أنه وعلى هامش الاجتماع المنعقد أمس بمقر الحزب مع أعضاء الحكومة المنتمين لنداء تونس تقدم أعوان أمن بالزي المدني لحارس المقر طالبين منه مدهم بقائمة الوزراء الحاضرين بالاجتماع وأسماء الحضور، وإن حركة نداء تونس بعد تأكدها من الحادثة تعبر عن استنكارها الشديد لمثل هذه الممارسات وتدعو السيد وزير الداخلية لفتح تحقيق في الموضوع وردع هذه التجاوزات الخطيرة المتناقضة مع أسس الحريات العامة ومناخ الانتقال الديمقراطي».
وإذ تبدو الحادثة غريبة سياسيا حيث لم يخضع اي حزب سياسي لمراقبة أمنية باستثناء «حزب التحرير»، فإن الإخراج الذي قدمه النداء يكشف سعي الحزب وقياداته لإقحام الداخلية في معركة لا تهمه لا من قريب ولا من بعيد. موقف النداء يكشف بما لا يدع مجالا للشك ان حافظ قائد السبسي لم ينس بعد كيف أرغم على التصويت لوزير الداخلية ودفع كتلته البرلمانية للمصادقة مكرهة على مقترح الشاهد بتعيين هشام الفوراتي وزيرا للداخلية رغم أنف الحزب.
فهل دخل حافظ قائد السبسي ومن ورائه الباجي قائد السبسي وبقية العائلة في معركة المصير، ام ان ما يحصل مجرد مناوشات قد تنتهي قريبا بمجرد عودة الشاهد من الصين؟
◗ خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة