ورقة تهم.. وحق أريد به باطل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

ورقة تهم.. وحق أريد به باطل

الثلاثاء 4 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

لا تمر مناسبة سعيدة او أليمة إلا وتحتد لهجة لوم وتقريع وسائل الاعلام التي تقصّر في حق الفنانين ولا تمكنهم من مساحات للتواصل مع جمهورهم وتقديم انتاجهم. وفي هذا الكلام واللوم جانب من الحق الذي يراد به باطل؟.. والباطل هنا هو اعتقاد بعض الفنانين انه من حقهم تصدر صفحات الجرائد والمجلات والبرامج الاذاعية والتلفزية في كل وقت وحين وأنهم اولى بذلك من زملائهم باعتبار انهم من افضل الاصوات في تونس وحتى في العالم العربي وهذا رغم علمهم واقتناعهم بان الصوت الجميل بدون عمل لا يكفي. يتناسون ويلومون وهم يعرفون انه للإعلام فضل كبير في التعريف بهم وبإنتاجهم وفي حب الناس لهم وحفظ اغانيهم ومتابعة نشاطهم وبطولاتهم.. ويوجهون التهم والغريب انهم يصدقون بعضهم البعض، وبعضهم يعرفون انهم مقصودون بما يوجّه للإعلاميين من تهم تكريس الرداءة والمحاباة واستضافة من لا يستحق ومن لا جديد له. تبادل بعض الفنانين التهم بالحضور الاعلامي الدائم وغير المستحق وتحميل الاعلام مسؤولية تعثر حظوظ بعض الفنانين من الامور التي تعودنا عليها ويمكن ان نستمع اليها من افواه الفنانين حتى وهم في بلاتوهات الاذاعة والتلفزة وصورهم تملا صفحات الجرائد.. كل الفنانين يشتكون ويتذمرون ولا يعترفون لبعضهم البعض بالكفاءة إلا ما رحم ربي ويحسدون بعضهم البعض ولا يقدمون المساعدة إلا للمرضى او لمن انتهى امره وخرج من حلبة التنافس فعلى حد علمنا لم نسمع بفنان ساعد فنانا آخر على اصدار البوم او مول له اغان. كما ان بعضهم لا يقبلون الدعوات والحضور مع بعضهم البعض في نفس البرامج وحتى في حفلات المهرجانات، ويشترط البعض منهم ان يكون ضيفا رئيسيا او النجم الأول في الحفل حتى وهم يعرفون انه ليس لديهم ما يؤثث حفلا.

ويعرف الفنانون التونسيون انه ليس بإمكان الاعلامي سواء كان في مؤسسة اعلامية عمومية او خاصة استضافة ايا كان في أي وقت (والشاذ يحفظ ولا يقاس عليه) دون سبب.. وسبب مقنع أي جديد لم يتم تداوله ويستحق الاعلام عنه والإشهار والترويج له ولصاحبه.. والجديد يمكن ان يكون اغنية او مسرحية او فيلما او كتابا او لوحة او منحوتة او تكريما او دعوة لتمثيل تونس في التظاهرات الفنية والثقافية الدولية. وقد لاحظنا ان اغلب اللائمين والمتذمرين من "التغييب" الاعلامي لا جديد لديهم يقدمونه وكثيرا ما تكون استضافتهم في الاعلام هدية ومحاولة لتحريكهم ودفعهم للعمل والكف عن التمعش من انتاج الآخرين بدعوى حفظ التراث، والتوجه الى التفاني في العمل والإنتاج الخاص الذي يفرض نفسه على الساحة الفنية والإعلامية ويضمن لصاحبه الحضور الدائم كما ان الفنان الذكي هو الذي يخلق لنفسه فرص الظهور في الاعلام نقصد الفنان المثقف الذي يعمل بذكاء ويضيف ويتبنى المواقف والقضايا الانسانية المحلية والدولية وتهمه شؤون بلاده وجمهوره ويضحي بريع البعض من مداخيله وينجد المريض والمحتاج..

علياء بن نحيلة       

 

إضافة تعليق جديد