المسرحي حمزة بن عون لـ"الصباح": "سر الحياة" مشروع مسرحي قُدّ بمقاييس علمية تربوية لا تخلو من الجمالية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

المسرحي حمزة بن عون لـ"الصباح": "سر الحياة" مشروع مسرحي قُدّ بمقاييس علمية تربوية لا تخلو من الجمالية

الثلاثاء 4 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

*عملي مبني على البحث الجاد والتجريب.. والأعمال الموجهة للأطفال مهمة تربوية أكاديمية أكثر منها تقديم عمل فني فرجوي

تونس – الصباح

بعد تجارب عديدة ومختلفة في قطاع الفن الرابع تراوحت بين التمثيل والإخراج وكتابة النص يخوض المسرحي حمزة بن عون تجربة مسرحية جديدة يؤكد من خلالها منحاه الجدي للتخصص في المسرح الموجه للطفل وذلك من خلال إخراج عمل مسرحي جديد "سر الحياة" كتب نصه نورالدين بالطيب ومن إنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين ويشارك في تجسيده ركحيا ثلة من الممثلين المحترفين من أبناء المركز. وهو العمل المسرحي الرابع في رصيده الموجه للطفل. وهو ما لم ينفه هذا المسرحي في حديثه لـ"الصباح" موضحا أن هذه المسرحية مدتها 45 دقيقة من المنتظر أن تدخل حيز العروض في شهر أكتوبر القادم بتقديم العرض الأول بمركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين خاصة أنه تم ضبط برنامج حافل بالعروض لهذا العمل الذي سبق عرضه أمام لجنة الانتقاء لوزارة الشؤون الثقافية لاسيما أن العمل ذو بعد تربوي تعلمي علمي واجتماعي واللغة المعتمدة فيه هي العربية الفصحى.

وفيما يتعلق بخصوصية هذا العرض أوضح مخرجه قائلا: "هذا أول تعامل لي مع الكاتب نورالدين بالطيب وذلك بالانطلاق من نص اصلي موجه للطفل يعالج مسألة المياه والترشيد لاستهلاكه، لكن بالتدخل في النص وتطويعه للكتابة المسرحية عبر خلق وضعيات جديدة وإضافة شخصيات مرجعية كرتونية داخل بنية درامية متماسكة ومترابطة ترابطا منطقيا، وذلك بإدراج البعد العجائبي والخيالي والسحري ومزجه مع الواقعي وتوظيف شخصيات من الأسطورة والخرافة وتقديمها بشكل جديد يتماشى وطرح العمل الذي كان علمي وتربوي بالأساس برؤية 2018".

واعتبر حمزة بن عون في تقديم عرض مسرحي موجه لفئة الناشئة يقتضى بالأساس مراعاة استعداداته الذهنية والنفسية. وأضاف قائلا: "اعتمدنا في مسرحية "سر الحياة" في تجسيد الممثل لهذه الشخوص على فن المهرج القائم على المبالغة في الفعل وردة الفعل وتضخيم الحركة في شكل كاريكاتوري، هذا بالإضافة إلى اعتمادنا على لعب تناظري ميز جل مشاهد المسرحية قصد خلق جمالية على مستوى الصورة".

ويشارك في تجسيد هذا العمل كل من الممثلين خالد الملومي وحمزة ضو خلف الله وهيفاء الكامل وعبد القدوس الحكيري والمنتصر بالله القمودي ومنية حمدي.

 

دعوة لأعمال العقل والتفكير

والهام في هذا العمل حسب تأكيد مخرجه أنه مبني على التجريب والبحث الجاد في جميع مكونات العرض المسرحي لأنه يعتبر تقديم أعمال موجهة للأطفال مهمة تربوية أكاديمية أكثر منها عمل فني فرجوي وذلك من خلال محاولة إعطاء هذه الشريحة من جمهور الفن الرابع حقها في منحها سعة الخيال الكرتوني من ناحية دفعها إلى التفكير وإعمال العقل وعدم الاخذ بالمسلمات من ناحية أخرى وذلك عبر التسلح بيداغوجيا وعلميا وثقافيا بالاعتماد على أدوات مسرحية رغبة في الحفاظ على خصوصية العرض المسرحي الحي والمباشر مع اضفاء أكثر جمالية من خلال تعميق البعد العجائبي.

وفي جانب آخر من حديثه أفاد حمزة بن عون أن الغاية والهدف من هذا العمل الفني التربوي هو نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك ليس للماء فحسب بل لكل ضرورات الحياة ودفع الطفل ليكون مفكرا وشريكا في إيجاد الحلول والتعاطي بحكمة ونجاعة مع المتغيرات.

وتجدر الإشارة إلى أن المسرحي حمزة بن عون من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي وسبق أن شارك في عديد الأعمال المسرحية الموجة للكبار كممثل لعل من أبرزها مسرحية "ترى ما رأيت" للمخرج أنور الشعافي و"ري أونو سيتي" للمخرج علي اليحياوي ومن انتاج نفس المركز ووغيرها من الأعمال الأخرى.

واختار في السنوات الأخيرة التوجه للأعمال المسرحية الخاصة بالطفل ويعد هذا العمل الرابع في رصيده في انتظار دخول مشروع مسرحي آخر حيز العروض خلال الأشهر القليلة القادمة وفق ما أكده هذا المسرحي.

وتتمثل فكرة هذه المسرحية في أن "أب يغادر الضيعة قصد قضاء شأن مهم ويوصي ابنته أريج وابنه أنيس بالمحافظة عليها، إلا أن ابنه أنيس يتناسى وصية الأب، رغم حرص الأخت على تطبيقها. فيهدر المياه الموجودة في البئر والحال صيف، وبعد فترة يعود الأب يغضب ويعاقب أنيس فيخوض رحلة عجائبية لتحرير ملكة السحاب لتنزيل الأمطار".

كما أكد حمزة بن عون أنه اختار في هذا العمل اعتماد رؤية إخراجية وظف فيها تقنيات إضاءة تنهض بفكرة العمل تبرز المراوحة بين الفضاء الواقعي والخيالي خاصة أنه لم يعتمد ديكورا معقدا في هذا العمل فضلا عن توظيف الموسيقى كعنصر أساسي في العمل الذي يقوم على المنطوق اللغوي والحركي.

نزيهة الغضباني

إضافة تعليق جديد