للإطاحة بالشاهد نقولها ونمضي: "تعارك الريح والقلاع جاء الدرك على الصاري" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

للإطاحة بالشاهد نقولها ونمضي: "تعارك الريح والقلاع جاء الدرك على الصاري"

الأحد 2 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

بقلم: نادرة الشعري

في البدء لابد أن نؤكد أننا لسنا من دعاة بقاء السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالي ولو أننا من الراغبين في الإحاطة به وبحكومته فلأسباب تعتمد أساسا على النظام الاقتصادي الذي لا يمثل أغلبية شعبنا الكريم ولا يخدم إلا الطبقة البورجوازية والرأسمالية ومن هم في ركاب السلطة يتمتعون من فتات خيراتها التي تحصلوا عليها من جدّ أكفّ العمال والعاملات ومن الضرائب المشطة التي تبتز أجورهم البسيطة حتى انحدرت بهم إلى ما تحت عتبة الفقر والخصاصة وما يضفي به كلّ هذا على الحياة السياسية.

لقد أصبح واضحا اليوم وضوح الشمس في كبد السماء أن هناك أطرافا يتنامى عددها يوما بعد يوم تضرب عرض الحائط مصلحة البلاد والعباد وتجعلها رهينة مقابل العمل بكل الطرق للإحاطة برئيس الحكومة الحالي:"العصا في العجلة" و«sabotage » في كل مؤسسات الدولة ودواليبها وعلى سبيل المثال لا الحصر أزمة تزويد المواطنين بالبنزين وهي أزمة مفتعلة أجّر لها أناس"باندية " لتعطيل الطريق على مستوى معتمدية الصخيرة بولاية صفاقس حتى لا تصل كميات البنزين إلى محطاتها وخاصة قبيل العيد وفي اليومين الأولين لعيد الإضحى، كذلك عدم صرف أجور المتقاعدين ونحن نتحدى من يقول أن أسبابا فنية مرتبطة بمعالجة الملفات المعلوماتية ذات الحجم الكبير حالت دون صرف الزيادات في الموعد المبرمج لها أي نهاية الأسبوع الماضي أو الاثنين الفارط على أقصى تقدير أي قبل عطلة عيد الأضحى المبارك، فلسنا أغبياء حتى نصدق ما يدعونه فهل أن عدد المتقاعدين ازداد بين يوم وآخر، كذلك نلاحظ التعطيل والتلكؤ والتأخير الواضح في موعد انطلاق القطارات والحافلات وحتى القاطرات وذلك بالساعات وأكثر...

سلسلة من المشاكل وطريقة معتمدة وممنهجة لزيادة تأزيم الوضع الاجتماعي بالبلاد هدفها جعل المواطن يضجر ويصيح مرة أخرى في وجه الحكومة الحالية ويصب جام غضبه على يوسف الشاهد، هذا فضلا عما تسعى إليه بعض القنوات من تجييش الموطنين وتصوير الوضع المأزوم و الكئيب للبلاد لا حرقة عليها وإنما خدمة لأجندات تريد الإطاحة بالشاهد بكل الوسائل والطرق.

نقولها عاليا: إننا نرنو إلى نظام اشتراكي تعم فيه الديمقراطية الاقتصادية بتوزيع الثروات على كل أبناء الوطن والديمقراطية السياسية التي تضمن حرية الرأي والفكر والضمير والمعتقد وكل ما هب ودب في شؤون الحياة اليومية، ولكننا في نفس الوقت لسنا كما قيل قديما "لست الخِبّ ولا الخِبُّ يخدعني"(1) حتى نكون وقود معركة وخصامات يكون فيها الانتصار لزيد أو لعمر ولا يغير شيئا من وضعنا الطبقي المأزوم والبائس منذ قرون متعاقبة.

* متقاعدة من وزارة النقل

(1)الخِبُّ هو: المُخادع الغادر؛ قال في "الصحاح": "الخِبُّ: الرَّجل الخدَّاع الجُرْبُزُ، تقول منه: خَبِبْتَ يا رجُل تَخَبُّ خِبًّا، مثال عَلِمْت تعلم عِلمًا، وقد خَبَّبَ غلامي فلانٌ؛ أي خدعه" اهـ. والمعنى: لستُ بالماكر المُخادع -وحاشاه عن ذلك- ولكنَّه لا يُمكن أن يخدعه الماكِر المراوغ؛ فليس المُؤمن مُخادعًا غادرًا، كما لا يَسمح لغيره أن يغدر به.

إضافة تعليق جديد