إقالة الوزير خالد قدور.. هل هي رسالة لاتحاد الشغل؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

إقالة الوزير خالد قدور.. هل هي رسالة لاتحاد الشغل؟

السبت 1 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

قام أمس رئيس الحكومة يوسف الشاهد باعفاء وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة خالد قدور وكاتب الدولة للمناجم هشام حميدي والرئيس المدير العام للشركة التونسية للأنشطة البترولية، والمدير العام للشؤون القانونية بوزارة الطاقة، من مهامهم والحاق مصالح وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة بوزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
ويأتي هذا القرار وسط تصاعد وتيرة الصراع بين اتحاد الشغل والحكومة على خلفية العديد من الملفات العالقة، اضافة إلى أن الوزير المقال يعتبر من المحسوبين على المركزية النقابية باعتبار انه اخ الامين العام المساعد لاتحاد الشغل أنور قدور وابن الحسين بن قدور احد رموز الاتحاد العام التونسي للشغل ومهندس مؤتمر قفصة في سنة 1981 والذي رفض حينها تسلم الأمانة العامة. ورغم أن اتحاد الشغل لم يسبق ان اكد هذا الطرح ولم يدل بموقف واضح من إعفاء خالد قدور، إلا أن هذه الخطوة في جانب منها هي رسالة مضمونة الوصول من القصبة إلى بطحاء محمد علي في ظل معركة كسر العظام بين الطرفين والتي أصبحت أمرا واقعا غير مخفي، خاصة أن العديد من المؤشرات تؤكد أن الفترة القادمة ستشهد تقلبات في سياق الصراع بين المنظمة الشغيلة وحكومة الوحدة الوطنية.
تعطل مسار وثيقة قرطاج، وتمسك المركزية النقابية برحيل الشاهد أجج الخلاف بين الطرفين في الفترة الأخيرة، وجاء الاعفاء المفاجئ لوزير الطاقة ليزيد من تشعب الموقف وغموضه، وما من شك في أن الاتحاد سيرد بطريقته على هذه الخطوة، من خلال تحريك قواعده وهياكله في اتجاه الضغط الاجتماعي على الحكومة وحشرها في الزاوية وإجبارها على مغادرة القصبة عاجلا غير آجل، وعبر تحميلها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتدهور قيمة الدينار. مشاكل وملفات ستكون وقود المعركة الدائرة، خاصة وأن المنظمة الشغيلة أكدت في أكثر من مناسبة «عدم قبولها تجزئة الملفات الاجتماعية سواء في التعليم أو الصحة وفي غيرها من القطاعات في ظل سعي حكومي نحو ضرب التحركات الاجتماعية، وشيطنة مطالب الموظفين والعمال، تحت غطاء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد منذ مدة».
مشاكل بالجملة ومؤشرات تنذر بمواجهة وشيكة خلال الأيام القليلة القادمة تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات وسط تصلب في مواقف الطرفين، وانسداد أفق الحوار وتداخل مواقف الفاعلين السياسيين وتضارب المصالح.

 

وجيه الوافي

إضافة تعليق جديد