جراء ملفات عالقة و«إملاءات مسقطة» .. عودة جامعية ومدرسية على «صفيح ساخن» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

جراء ملفات عالقة و«إملاءات مسقطة» .. عودة جامعية ومدرسية على «صفيح ساخن»

السبت 1 سبتمبر 2018
نسخة للطباعة

يبدو أن أجواء العودة المدرسية والجامعية هذه السنة ستكون "أكثر من ساخنة" في ظل وجود ملفات لا تزال عالقة وأخرى يلفّها الغموض بين الأطراف النقابية المتمثلة في نقابتي التعليم الثانوي واتحاد الأساتذة الجامعين الباحثين التونسيين "إجابة" وسٌلطتي الإشراف: من وزارة تربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
من هذا المنطلق" توعدت" كلا النقابتين من خلال التصريحات والتدوينات على الصفحات الاجتماعية  بان يستأنف "النضال ومختلف الأشكال الاحتجاجية" مستهل العودة المدرسة والجامعية القادمة، بما ينذر بان الأجواء ستكون على صفيح ساخن وان السنة الجامعية والدراسية المرتقبتين من المرجّح أن تكونا على خطى  الموسم الدراسي الفارط الذي اقل ما يقال عنه انه موسم صعب نجا بأعجوبة من شبح سنة دراسية بيضاء لا سيما فيما يتعلق بالسنة الجامعية الماضية.
في تدوينة له على صفحته الاجتماعية "الفايسبوك"  كتب المنسق العام المساعد باتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين "إجابة" زياد بن عمر ما يلي :
"نحن في حرب ضد منظومة تريد تركيعنا واهانتنا ونحن متأكدون أنهم سيحاولون استعمال كل وسائل الظلم والعنف ولكن لن ينالوا من كرامة الجامعي وسوف ندافع عن منظورينا وعن جامعتنا العمومية التي رموا بها إلى أسفل السافلين وسوف يتحملون مسؤولياتهم.
الحكاية هذه المرة وعلى خلفية إضراب الكرامة تأتينا من رئيس جامعة المنستير ومدير معهد الموضة. الأستاذة أسماء عياد عمارة تصدت لمحاولة مدير مؤسستها تكوين ما سموه باللجان البيداغوجية وأثبتت ذلك عن طريق إذن على عريضة وحكم قضائي والتجأت بكل صفة قانونية إلى عدول منفذين لمعاينة تجاوزات مدير المؤسسة.
ماذا يأتيها؟ لفت نظر من رئيس الجامعة. لفت نظر لأنها دافعت عن حقها الدستوري في الإضراب؟ لفت نظر لأنها دافعت عن حقوقها عبر المسار القانوني القضائي، لفت نظر لأنها منعت مدير المؤسسة من التلاعب بالامتحانات".
وختم بن عمر تدوينته قائلا :"رسالتي إلى رئيس جامعة المنستير، سوف نلفت نظرك نحن بالقضاء وبالنضال. رسالتي إلى مناضلينا في كل مكان، استعدوا عند العودة واجتمعوا في كل مكان فنحن لن نسمح لهم بالتمادي".
مماطلة من قبل الوزارة
وبالتوازي مع ذلك أورد المنسق العام الوطني لإتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين "إجابة"، نجم الدين جويدة في تصريح لـ"الصباح" ان هناك مماطلة من طرف وزارة التعليم العالي في الاتفاق الحاصل بينها وبين نقابة "إجابة" موضحا أن "إجابة" بصدد انجاز قانون النظام الأساسي للأساتذة الجامعيين فضلا عن إصلاح منظومة أمد غير أنها  تفاجأت بمسائل مسقطة تريد الوزارة تمريرها على حد قوله. كما أورد المتحدث أن اتفاق جوان الماضي يؤشر إلى أن تكون "اجابة" شريكا رئيسيا في عملية إصلاح منظومة التعليم العالي قائلا: "جلسنا عديد المرات مع ممثلين عن الوزارة غير أننا لاحظنا ان الوزارة غير جدية في تعاطيها مع المسالة حيث لديها املاءات مسقطة" مضيفا  في السياق ذاته ان جلوس الوزارة وحضورها للتفاوض معهم حول عملية الإصلاح يعتبر مجرد حضور صوري لا غير.
واعتبر جويدة في هذا الإطار انه في صورة تراجع الوزارة عن  اتفاق جوان الماضي ستتولى إجابة ضبط  خطوات وأشكال تصعيدية لاحقا.
سنة دراسية ساخنة
من جهة أخرى وبالتوازي مع مختلف الأشكال التصعيدية التي ستتولى "اجابة" ضبطها في حال تراجع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن اتفاق جوان الماضي، لا يبدو الوضع  أحسن حال بالنسبة للعودة المدرسية المرتقبة بعد أن أكد مؤخرا كاتب عام جامعة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي في تصريح لإذاعة "شمس اف ام" بأن السنة الدراسية 2018_2019 سوف تكون كسابقتها، من حيث التحركات الاحتجاجية للأساتذة، في ظل غياب المفاوضات الجدية مع الطرف الحكومي".
وأضاف اليعقوبي"السنة الدراسية المقبلة سوف تكون ساخنة ولن نفرط في مطالب المربين فبعد مارطون من الجلسات لم نتقدم إلى حد الآن في ملف المدرسين، نظرا لعدم جدية الوزارة في التعامل مع مطالب القطاع.
كما أوضح اليعقوبي أن التحركات الاحتجاجية للأساتذة سوف تبدأ بعد أيام من تاريخ العودة المدرسية 15 سبتمبر 2018، في انتظار ما سيفضي إليه اجتماع الهيئة الإدارية من تحركات نضالية..
وفي تقديمه لإيضاحات أكثر حول دواعي هذه الخطوات التصعيدية، أورد الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي فخري السميطي في تصريح لـ"الصباح" أنه من الطبيعي الدخول في سلسلة من التحركات الاحتجاجية في ظل وجود جملة من  الملفات العالقة تتمثل أساسا في مسألة التقاعد ومسالة المنح الخصوصية فضلا عن ملف إصلاح المنظومة التربوية موضحا في السياق ذاته انه منذ جلسة 30 أفريل 2018 فان المفاوضات لم تسفر عن شيء، الأمر الذي يستوجب مجددا الدخول في  تحركات  نضالية.

 

منال حرزي

إضافة تعليق جديد