ياسمين عزيز لـ«الصباح»: سأركز عملي وتوجهي في العام القادم على تونس بهدف المشاركة في المهرجانات الدولية الكبرى على نطاق واسع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

ياسمين عزيز لـ«الصباح»: سأركز عملي وتوجهي في العام القادم على تونس بهدف المشاركة في المهرجانات الدولية الكبرى على نطاق واسع

الجمعة 31 أوت 2018
نسخة للطباعة
❞سعيدة بما حققت... وتنظيم مسابقة في العزف تنفيذ لحلم لطالما انتظرته - حريصة على تطوير تجاربي ومعارفي وهدفي تخليد إسمي ضمن «الكبار»
ياسمين عزيز لـ«الصباح»: سأركز عملي وتوجهي في العام القادم على تونس بهدف المشاركة في المهرجانات الدولية الكبرى على نطاق واسع

حاورتها: نزيهة الغضباني -
تستعد العازفة التونسية ذات الصيت العالمي ياسمين عزيز لخوض تجربة جديدة في المجال الفني تعزز موقعها في المشهد الثقافي وتؤكد جديتها وعمليتها ومثابرتها على العمل بنفس النسق المتواتر مع الحرص على التنويع في تجاربها وتطوير مستوى ما تقدم من مادة فنية نوعية، وتتمثل هذه التجربة في بعث مسابقة خاصة بالعزف موجهة للشباب التونسي بالأساس تخصص للفائزين فيها جوائز مادية فضلا عن امتيازات أخرى في إطار التشجيع والمساهمة في التعريف بهم.
وهو ما أكدته هذه الأخيرة لـ«الصباح»، وعبرت عن سعادتها ورضاها عن مشاركتها في مهرجانات صائفة هذا العام في تونس رغم العدد القليل لهذه المهرجانات النوعية باعتبار أن هذه المشاركة كانت موازاة مع احيائها عروض فنية كبرى في خارج تونس. وتحدثت ياسمين عزيز أيضا عن التزاماتها خارج تونس ومشاريعها القادمة ومستقبل هذا المشروع الفتي الذي لطالما حلمت بتحقيقه وتطرقت لرؤيتها ومستقبل علاقتها بالمهرجانات التونسية خاصة منها مهرجان قرطاج الدولي التي تتحدد انطلاقا من الموسم الثقافي القادم.
كما تحدثت عن عدة مسائل أخرى على غرار التمثيل ومستقبل المسابقة الجديدة نتابع تفاصيلها في الحوار التالي:
● كيف تقيمين مشاركتك في المهرجانات الصيفية؟
أعترف أني جد سعيدة بمشاركاتي في مهرجانات هذه الصائفة بتونس رغم قلة عددها ولكن برنامج عملي فرض ذلك وهي كل من مهرجان الجاز بطبرقة ومهرجاني الحمامات الدولي وقليبية. لأني في نفس الوقت قدمت عروضا عديدة بالخارج على غرار أنقلترا وستوكهولم وغيرها من البلدان والمدن الأوربية الأخرى.
● إذن أنت تؤكدين أن عدم مشاركتك في المهرجانات الدولية الكبرى في تونس كان بإرادتك وعن اختيار منك؟
طبعا وبكل تأكيد، لأني ومثلما أسلفت الذكر كنت مرتبطة بالتزامات خارجية ثم أني لم أشأ أن أكرر ترشحي لمهرجان قرطاج الدولي بعد العرض الذي قدمته في دورة العام الماضي. فاخترت هذا العام المشاركة في مهرجان الحمامات الدولي ولكن في الموسم القادم سيكون لي رأي آخر في الموضوع.
● هل تعني أن حضورك في المشهد الثقافي والمهرجاناتي سيتعزز أم أنك ستختارين منهجا آخر؟
 حبي لتونس وعلاقتي بوطني لا يمكن أن تتأثر بأي معطى أو عامل لأنها علاقة ليست مبنية على الانتهازية والمنفعة بل تتجاوزها إلى قناعتي وسعيي لتقديم الدعم والمساهمة في بنائها من موقعي ومجال تخصصي، لذلك سأعمل على تعزيز علاقتي ببلدي وتكريس فني وإبداعي لخدمة هذا الجانب. لأن الثقافة والفن بالنسبة لي ليس مجرد ممارسة وهواية ومورد رزق بل هو أيضا محملا لقضايا اجتماعية وإنسانية وثقافية وهو ما عملت على  تكريسه وتحقيقه خلال مسيرتي وسأعمل على إثباته خلال مشواري الفني.
فأنا عملية وكل خطواتي مبرمجة ومدروسة مسبقا وهذا المعطى أي «تونس» حاضرا بقوة في كل خطوة ومبادرة ومشروع سواء أكان مجال تنفيذه في تونس أو في أي منطقة أخرى من العالم.
● ولكنك قلت إن علاقتك بالمهرجانات ستتغير بداية من الموسم القادم فما هو قصدك؟
ما أقصده هو أن برنامج عملي سيكون موجها في العام القادم إلى تونس وذلك بتقديم مشاريع وأعمال تتماشى والمهرجانات التونسية بما في ذلك المهرجانات الدولية الكبرى لأني افكر جدية في التركيز في الموسم القادم على تونس. وفي نفس الإطار سيكون الألبوم الجديد المقرر تنزيله في تونس خلال الأشهر الأولى لعام 2019 خطوة أولى في نفس التوجه.
● لنعد للحديث عن المشروع الراهن والمتعلق ببعث المسابقة الخاصة بالعزف، بماذا تفسرين هذا الاختيار خاصة أن بلادنا عرفت مبادرات مماثلة ولكن جلها توقف ولم تحقق الصدى والتفاعل والأهداف المنتظرة؟
في الحقيقة هذا المشروع ليس جديدا بالنسبة لي لأني لطالما حلمت بتحقيقه منذ سنوات لإيماني بأهمية فسح المجال للمبدعين الشباب في العزف بصفة خاصة، والمبادرات السابقة المتمثلة في مهرجانات ومسابقات مماثلة سبق أن شاركت في بعضها ضمن لجان التحكيم وكنت أشجع على مواصلتها. ولكن اختياري هندسة وبعث هذا المشروع كان بعد دراسة وتحضير وبالتشاور مع عديد الأطراف خاصة أني أعمل مع فريق وإدارة عمل موسعة لا نفوت التفاصيل والجزئيات الصغيرة لكل خطواتنا.
فهذه المسابقة موجهة بالأساس للموهوبين في المجال ممن تتراوح أعمارهم بين 14 و25 سنة وباب الترشح للمشاركة في المسابقة مازال مفتوحا إلى غاية 10 سبتمبر المقبل لأن الإعلان النهائي عن الفائزين سيتم في سهرة خاصة تنتظم يوم 27 أكتوبر القادم بفضاء خاص بالضاحية الشمالية للعاصمة. وسنخصص في هذه المسابقة التي ستحكّم فيها لجنة تحكيم تتضمن موسيقيين من بريطانيا جوائز مادية قيمة للفائز فضلا عن منح فرصة للمتوجين لمشاركتي العزف في عروضي والمساهمة في التعريف بهم. وذلك خير حافز ودعم أقدمه للمبدعين في هذه المرحلة العمرية بما يدفعهم للعمل على تطوير تجاربهم وأحلامهم وطموحاتهم. وتركيزي على هذا المشروع هو من أجل دعم الشباب التونسي بدرجة أولى لا غير.
● في حديثك عن هذا المشروع نتبين تأكيدا على وجود نسخ أخرى لهذه المسابقة ولكنها مختلفة عن الدورة الافتتاحية فما تفسيرك لذلك؟
صحيح أن البرنامج المسطر لهذا المشروع الذي نسعى لتنفيذه على أمد بعيد يحمل مشروعا كبيرا. ففي البداية ستكون هذه المسابقة وطنية بحتة لكن أفكر في تطوير التجربة بداية من النسخة الثانية بالمحافظة على سنويتها وذلك بالانفتاح على المبدعين في العزف في مستوى إقليمي مغاربي لتكون مسابقة مغاربية. لأن هاجسي وطموحي توسيع قاعدة انفتاحها على الإفريقي في المستقبل تماشيا مع مشاريعي الفنية.
● ماذا تعنين بذلك؟
هذا المشروع ليس منفصلا عن مشاريعي الموسيقية في مجملها. فرغم حرصي على تطوير مشاريعي والمادة التي أقدمها وتجندي لإثراء تجربتي والعمل على تخليد إسمي ضمن كبار الموسيقيين في تونس بدرجة أولى، فإني  أسعى أيضا لتوسيع معارفي والمساهمة في تطوير الثقافة بشكل عام لا سيما وأني أعزف على الكمنجة وأكتب موسيقاي لذلك فإن التوجه إلى الموسيقى الإفريقية يتنزل في نفس الخانة من الأهداف خاصة أني سبق أن خضت في أنماط موسيقية عالمية مختلفة على غرار السيمفونية والجاز وموسيقى الغجر والإيقاعات العربية والتونسية. وأنا جد سعيدة بتقديم تجارب ورؤى مختلفة إلى حد هذه المرحلة من مسيرتي خاصة أمام ما حظيت به من استحسان وردود أفعال موسعة في الأوساط الفنية والثقافية والموسيقية في العالم.
● ما هي مشاريعك القادمة؟
لازلت منشغلة بتنفيذ برنامج موسع من العروض الدولية وأغلبها سيكون خلال شهر أكتوبر القادم بعدة بلدان أوروبية على غرار لندن وبرشلونة وكوبنهاغن وغيرها. ولا أنسى أن انشغالي بإتمام أيضا مشروع التعاون مع عازف البيانو عمر الواعر الذي تعاملت معه في عديد الأعمال والمتحصل على جائزة ألفة رمبورغ لدعم الثقافة وذلك بتسجيله بباريس فضلا عن التحضير للانتهاء من انجاز ألبوم جديد «صولو» نهاية أكتوبر القادم لم أحسم بعد في اختيار عنوانه وقد تعامت فيه مع المنتج الاسباني الشهير أوقيستين فرننداز إضافة إلى مشاريع ومواعيد فنية أخرى هامة في تونس وخارجها. 
● سبق أن خضت تجربة في التمثيل في فيلم «حكايات تونسية» للمخرجة ندى المازني حفيظ، وتنبأ لك البعض بمستقبل متميز في مجال التمثيل، فهل هناك تجارب أخرى في الأفق؟
أعترف أن تلك التجربة كانت بمثابة مغامرة جد متميزة وسعيدة بخوضها لأنها أعجبتني كثيرا. وفي الحقيقة حاليا ليس هناك أي مشروع في مجال التمثيل في برنامج عملي القريب، ولكن إذا هناك مشروع ودور يتماشى مع شخصيتي وميولاتي فأنا أرحب بها ومستعدة لقبول أي عرض يتوفر على المقاييس والشروط التي ذكرتها.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد