صباح الخير: حذار من اللعب بالنار في سوريا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

صباح الخير: حذار من اللعب بالنار في سوريا

الخميس 30 أوت 2018
نسخة للطباعة

لا يساورنا شك في أن الانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش السوري بمساعدة الروس والقوات الحليفة له الأخرى، والاستعدادات المكثفة التي يقوم بها لشن الهجوم الساحق الذي تعهد به على منطقة إدلب آخر معقل للجماعات المسلحة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، وما رافقها من تهديدات غربية بعمل عسكري أمريكي بريطاني فرنسي مضاد في حال حدوث استخدام جديد لأسلحة كيمياوية في هذه المنطقة، تدفع لتوقع أسوأ السيناريوهات الكارثية.
ونقول أسوأ السيناريوهات الكارثية لاعتقادنا الراسخ بأن لا النظام السوري سيتراجع عن استكمال إنجازاته العسكرية، ولا حليفه الروسي سيقف موقف المتفرج هذه المرة باستهدافه مجددا دون رد فوري على مصدر العدوان، وليس أدل على ذلك من مبادرته في الأيام القليلة الماضية إلى تعزيز تواجده العسكري قبالة الأراضي السورية.
تعزيز تواجد ترافق مع تلاحق التحذيرات الروسية من تعمد التحالف الغربي افتعال هجوم سوري بمواد كيمياوية في إدلب لتبرير الرد العسكري الذي لوحت به وهي تحذيرات تبدو هذه المرة مبررة، لعدة أسباب، أولها أن الجيش السوري بات بما يمتلكه من قدرات وعتاد وعديد وتجربة قتالية تفوق بكثير قدرات مناوئية، لم يعد في الوقت الراهن في حاجة إلى الاعتماد على وسائل غير تقليدية لإلحاق الهزيمة بآخر مربع خارج عن سيطرته، ناهيك عن معرفته المسبقة بعواقب اللجوء إلى مثل هذا الخيار.
وثانيها ما أكدته عديد التجارب السابقة من عدم تردد واشنطن والقوى الغربية الأخرى في افتعال الانتهاكات واختلاق الأدلة والبراهين لتحقيق مآربها، وأبرز مثال عليه كذبة تطوير أسلحة الدمار الشامل التي اختلقتها إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش لتبرير غزو العراق.
فاليوم – وهو ما يتعين أن يدركه صقور إدارة الرئيس ترامب وحلفاؤه الفرنسيون والبريطانيون - العالم أجمع وروسيا بالذات، التي لها مصالح استراتيجية كبرى وحيوية تدافع عنها في المنطقة والعالم، قد باتوا متيقظين لمثل هذه الخطط السوداء، ولا نخال السيد فلاديمير بوتين الذي أنفق ما أنفق من أموال باهظة ودفع بما دفع من جنود وطائرات سيلتزم الصمت هذه المرة إزاء عدوان جديد يشن بناء على حجج كاذبة.
حذار من اللعب بنار قد ترتد على مضرميها وتؤجج حريقا قد يستحيل إخماده.
◗ محمد الطوير

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة