بعد دعوة البغدادي والظواهري أنصارهما لـ«الثبات» و«النفير».. خبير أمني وعسكري لـ«الصباح»: حلم إمارة داعشية في تونس مازال قائما وخطر الإرهاب لم ينته - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
20
2018

بعد دعوة البغدادي والظواهري أنصارهما لـ«الثبات» و«النفير».. خبير أمني وعسكري لـ«الصباح»: حلم إمارة داعشية في تونس مازال قائما وخطر الإرهاب لم ينته

الثلاثاء 28 أوت 2018
نسخة للطباعة
بعد دعوة البغدادي والظواهري أنصارهما لـ«الثبات» و«النفير».. خبير أمني وعسكري لـ«الصباح»: حلم إمارة داعشية في تونس مازال قائما وخطر الإرهاب لم ينته

على الرغم من استقرار الوضع الأمني في تونس وتقلّص العمليات الإرهابية بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة غير أن التهديدات الإرهابية لازالت قائمة باعتبار أن تونس ليست بمعزل عن محيطها الجغرافي  باعتبار وأن الجزائر تحدها من جهة الغرب، ومن الجنوب الشرقي تحدها دولة ليبيا ذلك أنه وبعد مرور سنة على آخر ظهور له قال أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم القاعدة في العراق والملقب بأمير دولة العراق الإسلامية في تسجيل صوتي نُشر على صفحة مؤسسة الفرقان الإعلامية يوم 22 اوت الجاري «ميزان النصر أو الهزيمة عند المجاهدين ليس مرهوناً بمدينة أو بلدة سُلبت، وليس خاضعاً لما يملكه مملوك من تفوّق جوي أو صواريخ عابرة للقارات أو قنابل ذكية»... ويبدو أن دعوة البغدادي أنصاره للثبات تؤكّد وجود تهديدات ارهابية ربما لكل الدول ومن بينها تونس.
وللإشارة فإن آخر عملية إرهابية استهدفت بلادنا جدت يوم 8 جويلية الماضي وهي الأعنف والأكثر دموية منذ سنتين حيث استشهد خلالها ستة أعوان من الحرس الوطني وخلال الآونة الأخيرة رفعت الجزائر من درجة اليقظة والتنسيق مع الأمن والجيش التونسيين لمواجهة الجماعات الارهابية الناشطة على الحدود وأهمها كتيبة «عقبة بن نافع» و»الجماعة السلفية للدعوة والقتال» و»داعش» ومن الجانب الحدودي مع ليبيا هناك تحصينا كبيرا للحدود من قبل قوات الامن والجيش الوطنيين.
وقد حذرت بعض المعلومات الاستخباراتية الاجنبية من تمركز أعداد كبيرة من العناصر الارهابية بالجبال وعلى الحدود مع الجزائر وليبيا تنتظر الفرصة للقيام بعمليات نوعية بالاضافة ما يؤكد على أن التهديدات الارهابية في المرتفعات وعلى الحدود التونسية من الجانبين الليبي والجزائري مازالت قائمة وجدية وذلك ما كان أكده وزير الدفاع الوطني في وقت سابق حيث قال إن التهدیدات الإرهابیة في المرتفعات على الحدود التونسیة الجزائریة مازالت قائمة وجدیة، وذلك مع تواصل تسجیل تحركات للعناصر الإرهابیة بمرتفعات ولایات القصرین والكاف وجندوبة فضلا عن تواتر المعلومات حول تخطیط هذه العناصر لتنفیذ عملیات نوعیة تستهدف المنشآت والتشكیلات الأمنیة والعسكریة والمنشآت الحیویة بالبلاد.
حلم «الإمارة» مازال قائما
   الخبير الأمني والعسكري علي الزرمديني بيّن في قراءته لهذه التهديدات ومدى جديتها أن الثابت وأن مفهوم الإمارة في تونس لم ينته لدى الإرهابيين وحلم تركيز امارة «داعشية» في تونس مازال قائما وأن الدائرة الاقليمية مقبلة اليوم على تحديات أمنية من منطلق ما يحصل في مناطق أخرى جعلت التنظيمات الإرهابية تجعل من ليبيا ومحيطها الجغرافي إحدى أهم مقومات التوسع والتمركز لديها، موضحا أن الهلال الممتد من غرب افريقيا الى سيناء أصبح اليوم نقطة الارتكاز الأساسية للتنظيمات الإرهابية «داعش» والقاعدة كما أن الأجهزة الاستخباراتية في تونس والجزائر قامت بقراءة جيدة لخطاب «أبو بكر البغدادي» وإن لم يعرّج صراحة على تونس فقد ركز على ليبيا ودعا أنصاره الى القيام بعمليات هادفة وموجهة وعرج كذلك الى جند الخلافة في تونس والجزائر ومصر وأشار اليها وفي تلك الإشارة المشفرة معاني عديدة يقصد بها التهيؤ والتخطيط لعمليات إرهابية وقد تلا خطابه حالة استنفار ونفس الشيء بالنسبة لأيمن الظواهري ولئن كان تسجيله مقتضبا فقد أعلن حالة النفير والمواجهة المباشرة مع الصليبيين وأتباعهم من الأنظمة القائمة بكامل الدول ودون استثناء.
تمركز دولة الخلافة
بين الخبير الامني والعسكري علي الزرمديني انه من هذا المنطلق تمت قراءة خطابي البغدادي والظواهري بعمق وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة تشير الى التحضير ومن داخل التراب التونسي من عمليات قد تستهدف الجزائر التي أصبحت هدفا استراتيجيا أكثر من أي وقت مضى وكذلك تونس التي تبقى الهدف الرئيسي لتمركز دولة الخلافة، كل هذا مجمعا جعل الهياكل المختصة تتخذ هذا الإجراء توقيا وتحسبا لمثل هذه الأفعال المحضر والمخطط لها.
وكقراءة للواقع اللّيبي لاحظ الزرمديني أن الجماعات الإرهابية بمختلف فصائلها لها فروع أساسية تتمركز في الغرب الليبي وعلى القطاع الليبي المتاخم لحدودنا والمتاخم للحدود الجزائرية وهي على ارتباط مباشر وفعلي مع العناصر المتمركز في الجهة الغربية لتونس والشرقية للجزائر وكذلك على مستوى الشريط الصحراوي الرابط بين هذه الدول الثلاث وهذا التمركز ليس المقصود به اللّجوء فقط بعد الضربات والانسحاب من سرت ودرنا وتمركز بعض العناصر في الجنوب والغرب الليبي بل هو أيضا من منطلق استراتيجي واضح المعلم وهو السعي الى هذه البلدان وتقوية حضور العنصر الإرهابية فيها من خلال عمليات غدو ورواح تأتي منها العناصر متسللة لتعزيز العناصر المتمركزة في الجبال والصحاري الحدودية بين تونس والجزائر.
ختم علي الزرمديني قراءته بالقول إن الوضع دقيق وخطير خاصة وأن الجماعات الارهابية درست جيّدا الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهي تتصيّد الفرص بطرق فيها مغالطة لرجال الأمن بأشكال مختلفة للقيام بعمليات ارهابية تخطط لها لا سيما وأنها اليوم في حاجة الى الرفع من معنوياتها وفي حاجة الى تنفيذ التعليمات التي صدرت اليها من قياداتها العليا على اعتبار أن ذلك يعتبر من باب الولاء والمناشدة والوفاء العقائدي لزعماء التنظيمات الرهابية.
◗ مفيدة القيزاني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد