تراجع للمبادلات وخسائر يومية: تعثر جديد في مسار إعادة فتح معبر رأس جدير - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

تراجع للمبادلات وخسائر يومية: تعثر جديد في مسار إعادة فتح معبر رأس جدير

الثلاثاء 28 أوت 2018
نسخة للطباعة
تراجع للمبادلات وخسائر يومية: تعثر جديد في مسار إعادة فتح معبر رأس جدير

حلحلة الوضع على مستوى معبر رأس جدير الحدودي مازالت متعثرة، ولم تنجح جلسات التفاوض الاخيرة بين بلديتي بن قردان وزوارة في فتح الحدود من جديد وإعادة الحركة التجارية الى سالف عهدها بالرغم ما اتسمت به تلك اللقاءات حسب ما افاد "الصباح " فتحي عبعاب رئيس بلدية بن قردان من جدية. فالى غاية الان لم تفصل حكومة الوفاق بطرابلس قرار الموافقة على الاتفاق المبرم بين البلديتين كما يتواصل الى غاية اليوم اعتصام التجار من الجانب التونسي.
وبين فتحى عبعاب ان الحوار قائم مع التجار التونسيين من اجل تعليق اعتصامهم ليكون رسالة قوية وذات وزن يسهل التفاوض مع الجانب الليبي ومن شانه ان يكون دافعا للتسريع في تنفيذ الاتفاق المبرم.
اتفاق رحّل النقطة الخاصة بالغاء ضريبة الدخول من الجانب الليبي الى لقاءات قادمة بين البلديتين في الوقت الذي اقر بتحسين المعاملات الانسانية بين الجانب الليبي والتونسي على حد السواء وثبت مسالة السماح للتجار التونسيين بما يعرف بـ"صحبة المسافر" حسب ما ينص عليه القانون، وهي النقطة التي تتعلق بمنع التجار التونسيين من ادخال اي نوع من البضاعة الاكترونية من الجانب الليبي.
وذكر رئيس بلدية بن قردان ان الوضع لن يطول كثيرا، وسيشهد اليومان القادمان لقاء جديدا مع بلدية زوارة ومن المفروض ان يمثل لقاء الفصل في ازمة معبر راس جدير.
7 اسابيع تمر على اغلاق معبر راس جدير ما انفك تاثيرها يتضاعف على المنطقة، ففضلا على انها كانت سببا وراء عطالة عدد كبير من شباب المنطقة بدت تداعياتها واضحة ايام عيد الاضحى فيما يتعلق بازمة التزويد بالمواد البترولية والتي تواصلت لايام بعد ان كان البنزين المهرب يمثل المصدر الاول للمستهلك في تلك المناطق.
ويعتبر مصطفى عبد الكبير الناشط الحقوقي واصيل الجهة، انه من الضروري البحث عن حلول دائمة للمنطقة والمعبر والاسراع في احداث المنطقة التجارية الحرة التي ستكون الالية الافضل لاستيعاب التجارة الموازية وضمان الانسياب الدائم للأشخاص والسلع بين البلدين.
وبحسب مقال نشر في احد الصحف الالكترونية، وفقا للاهداف التي رسمتها الغرف التجارية المشتركة يتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين تونس وليبيا العام الجاري 2018 إلى نحو 900 مليون دينار مقارنة بنحو 357 مليون دولار السنة الماضية 2017 غير ان تواصل اغلاق المعبر قد يحول دون تحقيق  تلك الأرقام. 
وأفاد الخبير الاقتصادي بلحسن الزمني أن تحسن نسق المبادلات التجارية بين البلدين مرتبط بحركة تدفق السلع وارتفاع نسق التصدير نحو ليبيا مشيرا إلى أن نحو
80 % من الصادرات التونسية نحو الجارة الجنوبية تتم برا وهي متوقفة تماما منذ اغلاق المعبر لافتا إلى أن الاقتصاد التونسي يسجل خسائر يومية بسبب تواصل غلق المعبر تطال قطاعات السياحة والاستشفاء والصناعات الغذائية بالأساس.
وفسّر الزمني أسباب تراجع التجارة البينية بين تونس وليبيا العام الماضي إلى الاضطرابات الأمنية والاغلاق المتكرر لمعبر راس جدير  الذي تواصل أكثر من 120 يوما في مناسبة سابقة.
من جانبه أفاد رئيس غرفة المصحات الخاصة أبو بكر زخامة أن تواصل غلق المعبر قلّص بشكل لافت تدفق المرضى الليبيين نحو مصحات الجنوب التونسي ومصحات الوسط والعاصمة بدرجة أقل منبها إلى تضرر كل الانشطة الإقتصادية من غلق المنافذ البرية مع الجارة الجنوبية.
واعتبر زخامة أن مصحات الجنوب تعتمد في جزء مهم من نشاطها على العملاء الليبيين ما قد يسبب لها صعوبات مالية تدفع نحو تقليص عدد العاملين فيها في حال تواصل الوضع على ما هو عليه بحسب تصريحه لـ"العربي الجديد".
ويذكر انه منذ سنة 2016 يتوقف تقدم أشغال احداث منطقة تجارية ولوجستية حرة ببنقردان لم تبت الحكومة بعد في مواعيده رغم ان بداية السنة (شهر جانفي) قد سجلت اعلانا من قبل مسؤولين حكوميين ان 2018 سيكون موعد اعداد الدراسات الفنية والوظيفية والاطار القانوني لها. على ان يكون اتمام القسط الاول من المشروع المتعلق بالتهيئة الداخلية والمباني خلال العام 2019 ويدخل المشروع حيز النشاط الفعلي خلال سنة 2020 في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتصل كلفة المنطقة الحرة حسب تصريحات سابقة الـ44مليون دولار، وتمتد على 150 هكتارا قابلة للتوسعة وتعوّل الحكومة على المنطقة الحرة لتوفير 2000 موطن شغل بشكل مباشرة ونحو الـ600 الف بصفة غير مباشرة.
◗ ريم سوودي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة