زهيرة سالم وصفوة .. فيض من الإحساس وسيل من أوجاع الجحود - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
12
2018

كرّمهما مهرجان بنزرت الجنوبية

زهيرة سالم وصفوة .. فيض من الإحساس وسيل من أوجاع الجحود

السبت 25 أوت 2018
نسخة للطباعة

بنزرت - الصباح

 

أيقونتان من الزمن الجميل، من الجيل الذهبي للأغنية التونسية، المطربتان زهيرة سالم وصفوة كانتا في الموعد في سهرة أول أمس الخميس بمهرجان بنزرت الجنوبية في دورته الرابعة حيث قدمتا حفلا فنيا أعاد إلى الأذهان تلك السهرات الجميلة التي كان يحييها جيل الستينات وما بعده في مناسبات الفرح.

البداية كانت مع زهيرة سالم التي غنت جالسة على الكرسي قبالة الصف الأمامي بعدما استأذنت الجمهور، فرحب بالفكرة. غنت "حبي فنان" و"مكحول أنظاره" و"توبة توبة" و"ياما براسك بريله" و"يا أمي" و"ياما سامحيني"، وغنت أيضا لفريد الأطرش "أحبابنا يا عين". وقد تفاعل الجمهور وجله من العائلات مع أغانيها بالرقص والتصفيق والزغاريد، كما تفاعل مع هتافها "بالروح بالدم نفديك يا علم"، ومع مرارة الأوجاع التي عبرت عنها بسبب الجحود الذي تعامل به اليوم هي ومثيلاتها من قبل المهرجانات ومنها مهرجان بنزرت الذي غنت به مجانا في السابق إكراما للفن وجمهوره من عامة الشعب قائلة: "يا ناري قداش غنيت بلاش لبنزرت"، ولكنه اليوم يعطف على إليسا في مرضها، ويدفع لها عشرات الملايين، ولا يتذكر صفوة أو زهيرة سالم في مرضها.

الجزء الثاني من السهرة أثثته المطربة صفوة التي اعتلت الركح في أناقتها ورشاقتها المعهودتين، استهلت طبقها الفني بأغنيتها المفضلة "ريحة لبلاد" ، ثم غنت "ما أحلى قدك" و"دبلج وحديدة" و"أصل الزين في العينين" و"على ولد الخالة" التي قالت إنها غنتها وهي صغيرة بإذاعة صفاقس منذ 45 عاما.

وفي حديثها لـ"الصباح" عن المقارنة الفنية بين جيلها والجيل الحالي أكدت المطربة صفوة أن لكل جيل خصائصه ومميزاته، فالجيل السابق وضع أسس الأغنية التونسية، ويرجع الفضل في ذلك إلى الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الذي آمن برسالة الفن، وشجع الفنانين، وأدى هو نفسه بعض الأدوار التمثيلية مع الفنانة الراحلة حبيبة مسيكة، وقد تألق الكثير من المطربين والملحنين على غرار صليحة وأحمد حمزة الذي غنت إلى جواره كما غنت مع يوسف التميمي ومصطفى الشرفي وقاسم كافي ومحمد العشي وعز الدين ايدير وتوفيق الناصر والقائمة تطول. وأن التراث الفني الذي خلفه هؤلاء والآخرون مثل علي الرياحي وصليحة وشافية رشدي وفتحية خيري وغيرهم كنز حقيقي. وأما جيل اليوم فيضم أصواتا ممتازة على غرار أمينة فاخت ومنيرة حمدي وعلياء بلعيد وألفة بن رمضان وغيرهن، ولكن للأسف لا يجد فنانونا الحظوة التي يتمتع بها مطربون ومطربات تنفق لجلبهم مئات الآلاف من الدولارات.

أما الفقرة الأخيرة من السهرة فقد خصصت لتكريم المطربتين زهيرة سالم وصفوة والمخرج السينمائي المنصف بربوش من قبل هيئة المهرجان علما بأن هذا الأخير تبرع بعرض فيلم "صراع" في هذه الدورة لمهرجان بنزرت الجنوبية.

منصور غرسلي

إضافة تعليق جديد