حملت الجمهور في رحلة مليئة بالألوان والأحلام: مهرجان الحمامات الدولي.. ومسك الختام مع غالية بن علي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

حملت الجمهور في رحلة مليئة بالألوان والأحلام: مهرجان الحمامات الدولي.. ومسك الختام مع غالية بن علي

الخميس 23 أوت 2018
نسخة للطباعة
حملت الجمهور في رحلة مليئة بالألوان والأحلام: مهرجان الحمامات الدولي.. ومسك الختام مع غالية بن علي

في اختتام الدورة الرابعة والخمسين من مهرجان الحمامات الدولي التقى الجمهور في ليلة الأحد 19 أوت مع عرض موسيقي لـ"سفيرة الغناء العربي" الفنانة التونسية "غالية بن علي" رفقة مجموعة من الموسيقيين موزعين على مختلف الآلات, علي شاكر على القانون, عماد عليبي على الباتري, أيمن عصفور وزياد الزواري على الكمنجة. وبالرغم من التأخير الحاصل في انطلاق العرض بسبب الأمطار التي تهاطلت على مدينة الحمامات, إلا أن الجمهور انتظر غالية بن علي ليستمتع بهذه الموهبة الفنية. وقد صعدت الفنانة قبل العرض على المسرح واعتذرت للجمهور الحاضر بكثافة, وأكدت له أن سبب التأخير خارج عن النطاق, وأن الأمطار تسببت في اضطرابات على المستوى التقني للعرض.
انطلقت السهرة في مداعبة ذكية مع الجمهور الذي كان قبل صعودها على المسرح يدندن في مقطوعة "ألف ليلة و ليلة" لكوكب الشرق أم كلثوم, فدخلت غالية مباشرة في تكملة لهذه الأغنية التي أطربت الحاضرين وفي نفس الوقت امتصت غضبهم من طول الانتظار.
"حانة الأقدار عربدت فيها لياليها... هذه الأزهار كيف نسقيها و ساقيها...  بها مخمور... كيف يا صاحي", مقطوعة أثبتت غالية بن علي من خلالها أنها فنانة متكاملة تهوى الغناء والرقص, ثم أردفتها بأغنية "دين الحب" التي تقول كلماتها "فصار قلبي قابضا... قابضا كل صورة" لتتحدث وتتغنى بالحب ومدى تأثيره على عقل الإنسان بكلمات منتقاة بالعربية الفصحى مما جعلها أكثر جاذبية.
والفنانة غالية بن علي تشتغل  على نصوص صوفية وقصائد عربية قديمة وحديثة مميزة لتقدمها في قالب من الموسيقي الإلكترونية محاولة وصلها بالحاضر.
وهي لها أسلوبها الخاص في اختيار الأغاني التي تؤديها... هي أغان طويلة تحمل فكرة ورسالة واضحة ومباشرة, فانفتاحها أيضا على العديد من الشعوب جعلها تغني لأول مرة في تونس مقطوعة من كلمات لاجئ سوري في ألمانيا من تلحينها "تجلى الحب".
"غالية"... الزمن الجميل
عالم من التيه في المطلق تقدمه "سفيرة الغناء العربي" تخطفك إليه عندما تغني, لتحملك لعوالم الإبداع... الإبداع الذي تجلى في مقطوعة "قلبي يحدثني" التي تقول "كيف التقينا و صار القلب مشغولا".
"غالية" من بين الفنانين الذين طبعت الساحة الغنائية العربية والعالمية بصوتها القوي وأسلوبها الخاص في إعادة توزيع أغاني الزمن الجميل, على غرار "يا مسافر وحدك" و"أنا في انتظارك" التي كانت نقطة فاصلة في سهرة فعلت فيها كل شيء بلباسها الأسود الفريد من نوعه, حاملة في يدها "المروحة" التونسية, وفوق اذنها "المشموم", بالإضافة إلى المزاح مع الجمهور والتي تمكنت من إضحاكه في عديد المرات.
بالتونسي أيضا غنت "لاموني الي غارو مني" بطلب من الجمهور الذي ألح من أجل غنائها."انا حرة وأحب الحرية وبمزاجي أعمل سحلية", أغنية باللهجة المصرية قالت فيها "ان المرأة التونسية ولدت حرة والرجل ساعد في تحقيق العديد من المكاسب.
وقد اختتمت "سفيرة الغناء العربي" الدورة 54 لمهرجان الحمامات الدولي, فأطربت الجمهور الذي انتظر ها حتى آخر ليلة في المهرجان ليتمتع بصوت تونسي مختلف عن ما سبقه. صوت له نبرته وجماليته وله قدرة عجيبة على الزج بالجمهور في عالم فريد من الالوان والأحلام..

إضافة تعليق جديد