الاعتداءات لا تتوقف: العنف «يرعب» العاملين في المستشفيات.. وقانون لتجريمه هو الحل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

الاعتداءات لا تتوقف: العنف «يرعب» العاملين في المستشفيات.. وقانون لتجريمه هو الحل

الأحد 19 أوت 2018
نسخة للطباعة
الاعتداءات لا تتوقف: العنف «يرعب» العاملين في المستشفيات.. وقانون لتجريمه هو الحل

اعداد: سعيدة الميساوي -
ليلة "رعب" عاشها العاملون بقسم الاستعجالي بمستشفى الرابطة خلال الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت الماضيين بعد تعرضهم للاعتداء بالعنف المادي واللفظي أكثر من مرة من قبل مجموعة من المنحرفين حلوا بالمكان.
وتتمثل صورة الواقعة في أنه في حدود العاشرة ليلا من ليلة السبت الماضي عمد أصدقاء شخص تعرض لعملية طعن أثناء جلسة خمرية بجهة "البودرية" بالعاصمة إلى إثارة الفوضى في المستشفى المذكور والاعتداء على إحدى الممرضات خلال قيامها بإسعاف المريض ورتق جروحه مما دفع ببقية الممرضين إلى اتخاذ قرار بشن إضراب عن العمل احتجاجا على تلك الممارسات وغياب الحماية الأمنية، وبعد عودة سير العمل واستئناف نشاطهم وهدوء الأوضاع نسبيا وبعد استئناف العمل استقبلت المؤسسة مرة أخرى حالة ثانية تمثلت في قدوم شخص مخمور كان في حالة هيجان عمد إلى شتم الممرضات اللواتي وجدن أنفسهن بمفردهن في مواجهة هذا الشخص ما جعلهن يطالبن بتوفير الحماية الأمنية ويؤكدن على أن عمال الحراسة الليلية لم يعودوا قادرين على تامين وحماية المؤسسة الصحية.
هذا الاعتداء الذي جد بمستشفى الرابطة بالعاصمة لم يكن استثناء إذ شهدت المؤسسات الصحية العمومية خلال الفترة الأخيرة بعدد من جهات الجمهورية حالات مماثلة سواء من قبل مرضى قدموا للمؤسسة الصحية طلبا للعلاج أو من مرافقيهم ما جعل العلاقة بين المواطن والإطار الطبي وشبه الطبي تسجّل نوعا من التوتر.
 "الصباح" تناولت الموضوع بالدرس من خلال استعراض أولي لبعض الحالات التي جدت بعدد من الولايات فضلا عن الاتصال ببعض المهنيين نذكر منهم مدير مستشفى الأطفال بباب سعدون الدكتور شوقي بن حمودة وكذلك نقابي في المجال الصحي بقرمبالية خليل الحجري لاستطلاع رأيهم حول الموضوع والكشف عن مقترحاتهم من اجل الحد من هذه الظواهر.
بعض حالات الاعتداءات
لم تكن واقعة مستشفى الرابطة الحادثة الأولى أو الوحيدة بل أن هناك حوادث أخرى سجلت خلال الفترة السابقة نذكر على سبيل الذكر لا الحصر ما حدث مؤخرا تحديدا يوم 7 أوت الجاري بولاية المهدية تمثل في تعرض طبيب مداوم بقسم الاستعجالي بالمستشفى المحلي بقصور الساف إلى الاعتداء بالعنف المادي واللفظي من قبل مرافق مريض فضلا عن أن المريض نفسه وبعد إسعافه قام بتهشيم تجهيزات المؤسسة لأسباب مجهولة.. وتمثلت تفاصيل الحادثة في قدوم شخص مريض إلى القسم الاستعجالي وهو في حالة صحية حرجة فتم إسعافه على الفور وبعد تماثله التدريجي للشفاء خرج من غرفته وهشم بعض تجهيزات المؤسسة دون سبب واضح ثم التحق به مرافقه وعمد إلى الاعتداء عليه بالعنف المادي واللفظي على الطبيب المداوم مما تسبب له في أضرار بدنية ونفسية استوجبت خضوعه لراحة مدتها 15 يوما.
نفس الولاية كانت شهدت في مارس الفارط عملية اعتداء على الإطار الطبي وشبه الطبي التابع للمستشفى المحلي بمعتمدية بومرداس وتهشيم بعض المعدات من قبل أقرباء مريض توفي بالمستشفى.
بدورها شهدت مدينة القيروان اعتداء على طاقم طبي بالمستشفى المحلي ببوحجلة تمثل في التهجم العنيف والاعتداء اللفظي بعبارات نابية ومنافية للأخلاق من قبل مرافقي مريضة حلت بالمستشفى طالبين نقلها إلى قسم الأغالبة على متن سيارة إسعاف غير أن الطبيبة التي كانت قدمت لها العلاج المناسب طمأنتهم وأخبرتهم أن حالتها ليست بالخطيرة ولا تستوجب نقلها، الأمر الذي دفع بهم إلى التهجم عليها وتعنيفها لفظيا كما تم التهجم على الممرضين اثر تدخلهم لفض الإشكال، وبحلول الوحدات الأمنية تمكنت من السيطرة على الوضع دون تطور المسألة.
ولاية القصرين أيضا شهدت منذ أيام قليلة حادثة مماثلة تمثلت في قيام أفراد من عائلة شاب تعرض لطعنة بسكين بتكسير تجهيزات ومعدات بقسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بالقصرين والاعتداء المادي واللفظي على الإطارات الطبية وشبه الطبية العاملة به احتجاجا على تأخر عملية إسعاف ابنهم المصاب مما تسبب في وفاته.
كما تعرض الإطار الطبي وشبه الطبي العامل بالمستشفى المحلي بقرمبالية من ولاية نابل منذ أيام قليلة إلى اعتداء بالعنف الشديد مع تهشيم للمعدات الطبية من قبل عائلة طفلة لم تتجاوز السنة والنصف وذلك بعد فشل الفريق الطبي في إسعاف الفتاة التي قدمت للمستشفى وهي في حالة اختناق.   
مطالبة بتدخل عاجل
جملة هذه الاعتداءات المتكررة جعلت عديد المنظمات من بينها المنظمة التونسية للأطباء الشبان والمنظمة التونسية للممرضين الشبان تطالب في بيان مشترك سلطة الإشراف بالتدخل العاجل والفعال لإنقاذ المستشفيات العمومية واعتبار الدفاع عنها وعن امن العاملين صلبها وتامين أحسن الخدمات بها وتوفير التدابير والإمكانات الضرورية واللازمة أولوية وطنية.
ودعت المنظمتان إلى التسريع في تمرير قانون تجريم العنف على الأطباء وأعوان الصحة وتوفير الأدوية والمعدات اللازمة داخل المستشفيات وتحسين وإصلاح المرفق العمومي، معتبرة أن ظاهرة العنف تعود لأسباب عديدة منها افتقار المؤسسات الصحية لعديد الإمكانات المادية والبشرية ونقص حاد في الأدوية مما يوتر العلاقة بين المواطن والإطار الطبي وشبه الطبي.
مناخ متوتر
وفي استطلاع لرأي المشرفين على المؤسسات الصحية العمومية اتصلت "الصباح" بمدير مستشفى الأطفال بباب سعدون بالعاصمة الدكتور شوقي بن حمودة الذي بين في بداية تدخله على أن العنف هو ترجمان للعجز عن التعبير بعد أن تتوقف لغة التخاطب بين المريض وعون الصحة وبالتالي يقع تعويض ذلك العجز ببديل آخر هو العنف ويكون لفظيا أو ماديا.
وأوضح بن حمودة أن هذه الظاهرة تسجّل ارتفاعا ملحوظا بالمستشفيات العمومية أكثر من المصحات الخاصة نظرا لوجود مناخ عمل متوتر، ذلك أن المريض حينما يحضر بالمؤسسة الإستشفائية يكون في الغالب في حالة نفسية وعصبية استثنائية سيئة بسبب حالته الصحية أو حالة الشخص الذي يرافقه وينتظر شرارة بسيطة توقده.
وبين الدكتور بن حمودة أن المؤسسات الصحية العمومية لها خصوصيات من حيث التركيبة تساهم في خلق مناخ متوتر يكون عاملا مساهما في مزيد توتير الأجواء بين المواطن ومسدي الخدمة الصحية، علاوة على أن المؤسسة الصحية تضم عددا من المتداخلين في اختصاصات متعددة من أطباء وممرضين وإداريين، فضلا عن الإجراءات ومسار التعهد بالمريض تزيد في تعقيد العمل بالمؤسسة.
وعرج على أن ظاهرة العنف بالمؤسسة الصحية الواحدة تختلف من قسم لآخر إذ تسجل هذه الظاهرة بدرجة أقل بالعيادات الخارجية مقارنة بقسم استعجالي حيث يحضر المريض بالقسم دون موعد سابق ويعتريه تخوف شديد "وتوتر" بحثا عن خدمة في أسرع وقت وتحليه أيضا بمزاج مضطرب فضلا عن التركيبة المعقدة للمؤسسة واجراءات التكفل بالمريض يجعل عامل العنف يشهد ارتفاعا.
كما أفاد الدكتور بن حمودة أن هناك عوامل أخرى مساهمة في ارتفاع ظاهرة العنف من بينها أن مهنيي الصحة ليس لديهم تكوين خاص على مستوى التواصل والاتصال مع المرضى، إذ أن "ترسانة" التكوين التي يتلقاها المهنيون العاملون في المجال الصحي لم تركز كثيرا على الجانب التواصلي والنفسي للتكفل بالمريض، اضافة الى ان هناك أقساما بالمؤسسة الصحية لها خصوصية تتمثل في أن عون الصحة خاصة العامل ببعض الأقسام التي تشهد ضغطا نفسيا كبيرا (الاستعجالي وقسم الإنعاش والتخدير والعمليات الجراحية الدقيقة أين يعايش الموت يوميا) حيث منذ انطلاق العمل يختص في مجال معين ولا يتم إلحاقه ببقية الأقسام في إطار التداول مما ينتج عن ذلك ضعف في الأداء البدني والنفسي وتسجيل ضغوطات اجتماعية ونفسية تجبر العون على الدخول في عطل مرضية طويلة المدى بسبب تلك الضغوطات النفسية والاجتماعية جراء العنف الذي تعرض له.
من بين العوامل الأخرى وفق محدثنا ما يتعلق بتركيبة المؤسسة الصحية من حيث البنية الأساسية التي تشكو من غياب فضاءات واسعة للانتظار تتسع لاحتواء المرضى أو مرافقيهم وغياب وسائل ترفيه، معتبرا وأن العامل الهندسي له دور كبير في مزيد شحن الجو وتفاقم العنف في المستشفيات، كذلك ما يتعلق بمركزية بعض المستشفيات الهامة والتي يجبر المواطن على التنقل إليها للعلاج حيث يضطر إلى قطع مسافات، كذلك غياب تواصل معلوماتي لإسناد المواعيد عن بعد من خلال تطبيقات تخصص للغرض والتي ستوفر على المواطن الانتظار وتجنبه الاكتظاظ..
ومن بين العوامل الأخرى والتي وصفها محدثنا بالهامة سوء فهم للحريات خاصة بعد الثورة حيث تفاقم الوضع وصار "نزيف" الحريات ذلك أن المواطن صار يعتبر عون الصحة "خادما" لديه وينظر له بنظرة عبودية.
"المواطن هو من يبادر بالعنف"
وخلص محدثنا إلى أنه بالاستناد إلى الأرقام والإحصائيات المسجلة فان عمليات العنف التي تنتج عن المواطن تجاه الإطار الطبي وشبه الطبي أكثر بكثير من الحالات التي تسجل فيها المبادرة من الإطار والطاقم العامل في المجال الصحي تجاه المواطن التي تعد نادرة جدا.
ذلك أن من يبادر بالعنف هو المواطن لاعتقاده الراسخ من أن له حقا لم يبلغه أو أن هناك سببا ما استفزه جعل المريض أو مرافقه يبادر بالعنف، مشددا على أن أغلبية الحالات المسجلة المتسبب فيها أو الشرارة الاولى هو مرافق المريض وليس المريض نفسه.
الحلول
وعن الحلول المقترحة دعا الدكتور بن حمودة في البداية إلى إعادة ومراجعة هيكلة البنايات الخاصة بالمؤسسات الصحية التي سيقع بعثها مستقبلا مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف الانتظار لدى المرضى وإقامتهم، ذلك أن البنايات الحالية فيها تركيز كبير على الجانب العلاجي وإنقاذ حياة بشرية ومقاومة أمراض مستعصية أكثر من الجانب النفسي، حيث اقتصر الأمر على مداواة المريض ولم يقع ايلاء الأهمية لحالته النفسية ورفاهيته وظروف إقامته وبالتالي وجب إعادة النظر عند تشييد مؤسسة صحية بوصفها وسط عيش، من خلال توفير ابسط الضروريات للإقامة في ظروف جيدة ومريحة وكأن المريض في منزله.
ودعا في ذات السياق إلى ضرورة ايلاء الأهمية للتجهيزات الطبية التي تظل لفترات طويلة معطبة دون أن يقع إصلاحها أو استبدالها وبالتالي وجب برمجتها آنيا بمجرد انتهاء العمر الافتراضي لها على أن تقع برمجة تجديدها في الابان، كذلك ضرورة ايلاء أهمية لأدوات الاتصال والتواصل على مستوى المنظومة المعلوماتية من خلال "موقع واب" يقع تخصيصه للغرض فضلا عن تكثيف وتركيز المواعيد عن بعد وبالتالي يصبح المريض على بينة من انه بقدومه سيعالج في الإبان ولن ينتظر طويلا.
وللحد من ظاهرة العنف اكد بن حمودة أنه وجب الحد أقصى ما يمكن من إقامة المريض بالمستشفى حيث تسجل عديد الحالات التي يظل فيها المريض لأيام من اجل إجراء عملية جراحية، وهنا اقترح ضرورة الاقتصار على إجراء التحاليل والكشوفات بصفة خارجية وبعد جهوزيتها يقع ادخاله للمستشفى للقيام بالعملية مما يوفر على المريض والعائلة المعاناة ويجنب الضغط النفسي لهما.
كما شدد الدكتور بن حمودة على ضرورة منح الأهمية خلال تكوين العاملين في المجال الصحي للجانب التواصلي وجعله متوازيا مع التكوين العلمي، وكذلك دعوة لانتداب أكثر ما يمكن من مختصين نفسانيين للإحاطة بالمريض وإعطائه لمحة عن مرضه بطريقة يمكن أن يستسيغها ويتدخل المختصون أيضا في صورة وجود حالات الوفاة كي لا يقع تسجيل حالات تهشيم أو اعتداءات على الاطارات والمعدات ما يؤثر حتى على الإطارات الطبية التي صارت تغادر إلى بلدان أخرى بسبب الإهانات التي تتعرض لها.
وبخصوص سؤال حول مدى تسجيل حالات العنف داخل جهات البلاد بين بن حمودة بأنه يقع تسجيل حالات العنف في بعض الجهات أكثر من غيرها أين يشعر المواطن أنه من درجة ثالثة وان حقوقه مهضومة بسبب نظرته الانتقامية للنظام القديم والتي مازالت مغروسة لديه، وارجع ذلك إلى وجود ترسبات نفسانية سابقة بسبب النظرة الدونية لسكان تلك المناطق، أما بخصوص العاصمة التي يؤمها العديد من مختلف جهات الجمهورية فان العنف يكون نتيجة الضغط المسلط على كلا الطرفين.
الدعوة الى تسليط عقوبات رادعة
لمزيد تسليط الضوء على الأسباب الكامنة وراء تفاقم هذه الظاهرة كان لـ"الصباح" اتصال بخليل الحجري الكاتب العام للنقابة الأساسية بمستشفى قرمبالية من ولاية نابل حيث ذكر أن الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة وتدهور المقدرة الشرائية للمواطن نتيجة خيارات تنموية غير مناسبة مع الفترة الحالية التي تحياها بلادنا والتي وجب تغييرها واستبدالها هو العامل الأساسي لتنامي ظاهرة العنف، حيث ساهم ذلك فضلا عن عوامل أخرى في شعور المواطن بحالة من التوتر جعلته يقدم على اقتراف مثل تلك الظواهر. 
كما بين أنه من بين تلك العوامل تسريح عديد الأعوان دون تعويض أو تسجيل حالات وفاة ومطالب الشعب فضلا عن انتظارات من قبل المواطنين لخدمات أرقى في المقابل يقع تهميش القطاع بتقليص في حجم الانتدابات في القطاع الصحي العمومية معتبرا أن هناك خطة ممنهجة لضرب القطاع العمومي مقابل تسجيل القطاع الخاص لنمو.
كذلك اعتماد نظام الفوترة التقديرية في القطاع العمومي مقابل "فوترة حقيقية" في القطاع الخاص ما يقلص من عائدات المستشفيات ويجعلها غير قادرة على تحسين الخدمات الصحية، كذلك ضغط العمل على الأعوان يجعل ردة الفعل في بعض الأحيان حادة مع نقص التجهيزات واهترائها وتدهور البنية التحتية كلها عوامل تساهم في مزيد الاحتقان وردة فعل عنيفة بسبب ظروف العمل التي اقل ما يقال عنها سيئة جدا.
وانتهى الحجري إلى مطالبة السلط القضائية بالحزم وبأن يقع تسليط عقوبات رادعة لمرتكبي تلك الاعتداءات تجاه العاملين بالقطاع الصحي.
قرارات ومجهودات تهدف لتطوير الخدمات الصحية
رغم ما يشهده القطاع الصحي من أعمال عنف وظواهر اجتماعية فانه تسجل في المقابل مساعي من سلطة الإشراف للتقليص من هذه الظواهر والنهوض بالخدمات الصحية من بينها ما أعلن عنه وزير الصحة من قرارات بخصوص بعض المستشفيات من بينها المؤسسات الصحية بجندوبة حيث تم الإعلان عن الشروع في انجاز مؤسسات استشفائية جديدة ودعم البعض الآخر باختصاصات طبية جديدة وتجهيزات وتعزيز مراكز الصحة الأساسية بالموارد البشرية، كما ينتظر أن يتم بعث مشروع نموذجي لرقمنة الخدمات الصحية بمستشفى فرنانة وإحداث وحدة طبية استعجالية متنقلة اخرى بمستشفى طبرقة سيتم تفعيلها قبل شهر اكتوبر القادم، كما شملت القرارات أيضا دعم مراكز الصحة الأساسية بالإطار الطبي للتخفيف من الضغط الذي تعاني منه بعض المراكز المكتظة قبل موفى السنة الحالية.
كما تم اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية للحد من الاعتداءات على المستشفيات من بينها تأهيل أعوان الاستقبال العاملين بالمؤسسات الصحية وتكوينهم في حسن التواصل والتعامل مع المرضى ومرافقيهم خاصة في ميدان التصرف في الحالات الحرجة وإحداث فضاءات مخصصة لإعلام المرضى ومرافقيهم مما يمكن من المحافظة على سرية المعطيات الطبية وتدعيم الموارد البشرية المختصة وفي أقسام الاستعجالي والتسريع في تنفيذ برنامج تأهيل أقسام الاستعجالي وتعصيرها.
أما في المنستير فقد عقدت الأربعاء الماضي جلسة ضمت جميع الأطراف المتدخلة في المنظومة الصحية بهدف تعزيز المنظومة الأمنية بالمستشفيات وخاصة أقسام الاستعجالي قصد الحد من العنف المسلط على الأطباء والإطار شبه الطبي والعملة والاعتداءات على الممتلكات العمومية بالمستشفيات حيث تمت المطالبة بضرورة دعم قسم الاستعجالي بالتواجد الأمني مع اقتراح إحداث مركز امني قار بالمستشفى يساهم في ردع المخالفين وتوفير الأمن والاستقرار والسكينة للعاملين بالمستشفى والمرضى ولرواده.
فهل يمكن لجملة الإجراءات والمقترحات أن تحد وتقلص من ظاهرة العنف التي صارت تشهد ارتفاعها في عديد الجهات؟.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد