درة بوشوشة عضوة لجنة الحريات الفردية والمساواة: دور اللجنة انتهى.. والكرة الآن في ملعب المجتمع المدني ومجلس النواب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
17
2019

درة بوشوشة عضوة لجنة الحريات الفردية والمساواة: دور اللجنة انتهى.. والكرة الآن في ملعب المجتمع المدني ومجلس النواب

الثلاثاء 14 أوت 2018
نسخة للطباعة
◄ متفائلون بمواصلة الحوار حول الحريات الفردية والمساواة
درة بوشوشة عضوة لجنة الحريات الفردية والمساواة: دور اللجنة انتهى.. والكرة الآن في ملعب المجتمع المدني ومجلس النواب

قالت الأستاذة درة بوشوشة عضوة لجنة الحريات الفردية والمساواة إنها تأمل في أن يتواصل الحوار حول مشروع مجلة الحقوق والحريات الفردية، وهي متفائلة خيرا بهذه الخطوة، لإيمانها الكبير بأهمية الحوار في تجاوز المخاوف والخلافات.
 وأضافت في تصريح خاطف لـ«الصباح» أنه ليس بالإمكان تمرير كل مضامين تقرير اللجنة دفعة واحدة لكنها متفائلة بالمستقبل وواثقة في ان المجتمع المدني سيواصل النضال من اجل تكريس الحريات الفردية والمساواة.  
 وفسرت أن تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة تضمن جزءا أول يتعلق بالحقوق والحريات الفردية وجزءا آخر يتعلق بالقضاء على التمييز ضد المرأة وبين الأطفال، وحسب ما جاء في كلمة رئيس الجمهورية فان الجزء الخاص بالحقوق والحريات الفردية سيتواصل الحوار بشأنه، وسيتم تكوين لجنة لهذا الغرض، اما الجزء الثاني فقد اقتصر حديث رئيس الجمهورية في شأنه على مسألة المساواة في الميراث.

ويذكر ان الجزء الخاص بالحريات الفردية تضمن مقترح مشــــروع مجــــلـة الحقوق والحريات الفردية التي تضمنت 93 فصلا واحكاما عامة تتعلق بإدخال تنقيحات على مجلة المرافعات المدنية والتجارية، والمجلة الجزائية، ومجلة الإجراءات الجزائية، ومجلة المرافعات والعقوبات العسكرية، ونص بالخصوص على الغاء عقوبة الاعدام والغاء تجريم المثلية الجنسية.
وعن سؤال مفاده هل أن رئيس الجمهورية تبنى «مشروع القانون المتعلق بالقضاء على التمييز ضد المرأة وبين الأطفال» الوارد في الجزء الثاني من تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة برمته أم انه اقتصر على الفصول الخاصة بالميراث فقط أجابت عضوة اللجنة أنها لا تعرف، وبينت أن رئيس الجمهورية تحدث في كلمته عن المساواة في الميراث فقط ولم يشر الى بقية المسائل التي تضمنها مشروع القانون.
تنقيح مجلة الأحوال الشخصية
وللإشارة فان مشروع القانون الوارد في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة نص في جانب منه على المساواة في المواريث اذ اقترح في فصله الثاني عشر تنقيح مجلة الاحوال الشخصية في اتجاه اضافة باب سابع مكرر للكتاب التاسع من هذه المجلة عنوانه «في أحكام متعلقة بالمساواة»، لكنه اضافة الى ذلك تضمن أحكاما أخرى: .إذ نص على إلغاء التمييز في قانون الجنسية التونسية، من خلال  إقرار حق الطفل المولود بتونس في الحصول على الجنسية التونسية إذا كانت أمه وأحد جداه للأم مولودين بها أيضا ومن خلال الاعتراف للأجنبي الذي يتزوج من تونسية بحق الحصول على الجنسية التونسية إما بمقتضى القانون إذا ترتب على زواجه فقدانه لجنسيته الأصلية أو بمقتضى تصريح منه إذا كان يحتفظ بها، بشرط الإقامة بتونس لعامين، وكذلك من خلال إرساء نظام موحّد لضمّ الأبناء للجنسية التونسية المكتسبة من أحد والديهم، ومن خلال إرساء نظام موحّد لسحب آثار فقدان الجنسية وإسقاطها على أفراد العائلة.
كما نص المشروع على إلغاء التمييز في مركز الأجنبي المتزوج من تونسية، من خلال إقرار الحق في الإقامة العادية بتونس بالحصول على بطاقة إقامة عادية صالحة سنتين قابلة للتجديد للأجنبي المتزوج بتونسية على غرار ما هو معترف به حاليا للمرأة الأجنبية المتزوجة من تونسي، ومن خلال إقرار حق الزوجة التونسية في إيواء أقارب زوجها الأجنبي دون إعلام السلط الأمنية بذلك على غرار ما هو معترف به حاليا للزوج التونسي بخصوص إيواء أقارب زوجته الأجانب.
ونص المشروع الذي اقترحته اللجنة على إلغاء التمييز في شروط الزواج، من خلال إعادة تنظيم المهر بتخليصه مما هو مخل بكرامة المرأة وذلك بحذف كل آثاره في البناء، نص ايضا على المساواة التامة بين الأب والأم في الموافقة على زواج طفلهما القاصر وعلى اقرار حق الأم وحدها في الموافقة على زواج القاصر في حالة وفاة الأب أو فقدانه الأهلية أو غيابه وعلى إعفاء الأرملة من عدة الوفاة قبل الدخول، وإلغاء عدة الفقدان لانعدام معناها ما دام الحكم بالفقدان يصدر بعد مدّة لا تقل في غالب الأحيان عن سنة.
 ونص المشروع الذي اعدته لجنة الحريات الفردية والمساواة على إلغاء التمييز في الواجبات الزوجية، من خلال إلغاء الإحالة إلى العرف والعادة لتحديد الواجبات الزوجية، والاكتفاء بالتنصيص على أن كلّ واحد من الزوجين أن يعامل الآخر بالمعروف ويحسن عشرته ويتجّنب إلحاق الضرر به ونص على إلغاء نظام رئاسة الزوج للعائلة، والاكتفاء بالتنصيص على تعاون الزوجين على تسيير شؤون الأسرة وحسن تربية الأبناء وتصريف شؤونهم بما في ذلك التعليم والسفر والمعاملات المالية.
كما اقترحت اللجنة في مشروعها إلغاء واجب الإنفاق على الزوجة إذا كان لها دخل يغنيها عن الحاجة إلى النفقة وإلغاء التمييز في العلاقة بالأبناء، من خلال إقرار حق الأم في التصريح بولادة ابنها وإقرار مصلحة الطفل معيارا وحيدا لتحديد الطرف الأصلح بحضانته وتعريف الولاية بكونها مسؤولية تحقيق المصلحة الفضلى للطفل في جميع ما يخصه من تربية وتصرف في أمواله، وإرساء نظام الولاية المشتركة بين الأبوين، يتساويان فيها عند قيام العلاقة الزوجية وحتى بعد الانفصال بالطلاق، على أن يرجع للقاضي فض الخلافات بينهما عند تنازعهما في ممارسة الولاية.
كما ارتقى المشروع بواجب الأم في الإنفاق على الأبناء إلى مرتبة الالتزام الكامل بشرط أن يكون لها دخل قار، ونص على إقرار الحق لمن بلغ سن الرشد في أن يختار إضافة لقب أمه إلى لقب أبيه.
ونص مشروع القانون الذي اقترحته لجنة الحريات الفردية والمساواة على إلغاء التمييز في القانون الجبائي، من خلال إلغاء رئاسة العائلة بالمفهوم الجبائي وتحقيق المساواة بين الأب والأم في توظيف الضريبة على مداخيل أبنائهما، فيخضع دخل الطفل للضريبة مع دخل أحد والديه باختيارهما. وفي غياب الاتفاق بينهما توظف الضريبة على دخل الطفل بشكل مستقل، ونص على إلغاء رئاسة العائلة في التخفيضات الضريبية وتوزيعها بين الوالدين بالتساوي وعلى إلغاء التمييز بين الأطفال، من خلال منع التمييز في إثبات النسب بين الأطفال إن كانوا مولودين في إطار زواج أو خارج الزواج بإلزام القاضي بمراعاة المصلحة الفضلى للطفل عند البت في القضايا المتعلقة بإثبات نسبه وعلى إلغاء مفهوم «ابن الزنا» لتعارضه مع ضرورة صون كرامة الطفل.
دور المجتمع المدني
أوضحت الاستاذة درة بوشوشة عضوة لجنة الحريات الفردية والمساواة أن اللجنة تعبت كثيرا ولم تدخر أي جهد وقدمت عملا متكاملا أثيرت حوله للأسف الكثير من المغالطات، ولكنها رغم ذلك متفائلة بالمستقبل، وما على المجتمع المدني والمدافعين عن الحقوق والحريات إلا أن يلعبوا أدوارهم  في ترسيخ أسس الدولة المدنية وفي الدفاع عن الحريات الفردية والمساواة التامة بين المرأة والرجل.
وأضافت الاستاذة بوشوشة قائلة :»إن اللجنة قامت بعملها وبالتالي فإن دورها انتهى بتقديم التقرير، والكرة اليوم في ملعب المجتمع المدني ومجلس نواب الشعب الذي سيناقش مشروع قانون المساواة في الارث».
 وللتذكير فان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قال أمس في كلمته التي القاها بمناسبة العيد الوطني للمرأة ومرور 62 عاما على إصدار مجلة الأحوال الشخصيّة: «إنه من الضروري، في إطار التوازنات التي جاء بها دستور الدولة التونسية بين مدنية الدولة واحترام حرية المعتقد والضمير، تنفيذ التزامات الدولة تجاه مواطناتها ومواطنيها في تحقيق المساواة بينهم مع احترام إرادة الأفراد الذين يختارون عدم المساواة في الإرث فيكون بذلك تحقيق شروط المساواة واجب محمول على الدولة ويبقى لأفرادها حرية اختيار عدم المساواة بين بناتهم وأبنائهم في قائم حياتهم اعتمادا على معتقداتهم الدينية، وبهذه الطريقة يتم حفظ واجب الدولة في القيام بالمبادرة التشريعية لتحقيق المساواة بين مواطناتها ومواطنيها، تكريسا لمدنيّة الدولة وتنفيذا لالتزاماتها، وتحفظ الدولة المدنية أيضا، تشريعيا لمن اختار من مواطنيها عكس ذلك، الحق في تكريس رغبته وفقا لحرية المعتقد والضمير.  وفسر أن صاحب التركة في حياته اذا اراد تطبيق الشريعة فله ذلك، كما عبر رئيس الجمهورية عن أمله في مصادقة مجلس نواب الشعب على مشروع القانون الذي سيقدمه بخصوص المساواة في الإرث بين الجنسين مع احترام إرادة الأفراد الذين يختارون عدم المساواة.
ومن المنتظر ان يتواصل الجدل حول المبادرة التشريعية التي سيقدمها رئيس الجمهورية داخل مجلس نواب الشعب وذلك بعد انتهاء العطلة البرلمانية.
 وكان الجدل حول مسألة الميراث انطلق تحت قبة البرلمان منذ سنة الفين وستة عشر وذلك عندما تولى النائب السابق المهدي بن غربية عرض مقترح قانون أساسي يتعلق بتحديد نظام المنابات في الميراث، وتولت لجنة الشؤون الاجتماعية برئاسة النائبة عن الجبهة الشعبية مباركة البراهمي آن ذاك نقاشه لكنها لم تستكمل أعمالها وظلت المبادرة التشريعية معلقة الى غاية اليوم اذ لم يقع حسبها ولا ارجاعها الى جهة المبادرة ولا التصويت عليها.  
◗ سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد