ممنوع من الحياد: اغتيال العالم السوري أسبر.. هل يكون رسالة لإيران؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

ممنوع من الحياد: اغتيال العالم السوري أسبر.. هل يكون رسالة لإيران؟

الخميس 9 أوت 2018
نسخة للطباعة

عزيز اسبر عالم الذرة السوري  مدير مركز البحوث العلمية في مصياف السورية اسم اخر يضاف الى قائمة الاسماء التي اغتالها الموساد الاسرائيلي وهو حتما لن يكون اخر المستهدفين من «كيدون» وتعني في اللغة العبرية الخنجر وهي الوحدة التابعة لجهاز الاستخبارات الاسرائيلية والمعنية بسياسة القتل والاغتيالات التي امتدت على مدى قرن من الزمن.. اغتيال عزيز اسبر  السبت الماضي والذي تم في ظل تجاهل اعلامي عربي رهيب قابله اهتمام مثير في مختلف الاوساط الاعلامية والعسكرية الاسرائيلية التي توقفت عند أدق التفاصيل المتعلقة بقيمة العالم السوري ودوره في تطوير المقدرات العسكرية السورية.. واذا كانت أغلب هذه المصادر لم تذهب الى حد تحميل الموساد مباشرة مسؤولية جريمة الاغتيال فانها لم تنفي ذلك أيضا ..عزيز اسبر من الباحثين الذين ارتبطت اسماؤهم بمنشأة السفير التابعة لمركز البحوث والدراسات العلمية المختصة في غاز الاعصاب .. صحيفة “نيويورك تايمز» الأمريكية كشفت من جهتها أن الموساد هو الذي اغتال العالم السوري عزيز إسبر وأنه قام بزرع المتفجِّرات في سيارة العالم السوري ما أدى إلى قتله وسائقه على الفور. وبعض المصادر تتحدث عن مسؤولية العالم السوري المغدور في تجميع ترسانةٍ من الصواريخ الموجَّهة بدقة واحتمال تطويرها  وإطلاقها مستقبلا باتجاه المدن الإسرائيلية البعيدة مئات الكيلومترات عن سوريا.
وهي المرة الرابعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة التي تقوم فيها إسرائيل باغتيال عالم أسلحةٍ في بلد أجنبي كانت تعتبره الى وقت قريب شخصية  مزعجة..
اليد الطويلة للموساد امتدت الى كل انحاء العالم واستهدفت القيادات السياسية والعلماء والباحثين الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين والسوريين والايرانيين من ماليزيا الى دبي ومن لندن الى باريس ومن بيروت الى غزة ومن بغداد الى حماة ومن ضاحية قرطاج الى حمام الشط الى صفاقس.. سجل اسرائيل من الاغتيالات  طويل ورهيب فاكثر ما تخشاه اسرائيل العلماء والباحثين العرب واقصى ما تريده ان تبقى الشعوب العربية متخلفة ومستضعفة ومهانة...
ويبدو أن اسبر نجا من محاولات استهداف عديدة قبل أن تتم تصفيته في اخر محاولة. وقد كان لسلاح الجو الاسرائيلي أكثر من محاولة اختراق للاجواء السورية واكثر من قصف لمواقع سورية مختلفة في عمليات ظلت محاطة بكثير من السرية في اهدافها ودون ان تتبعها انتقادات من الغرب.. ومن شأن هذه العملية أن تثير في الاذهان سيناريوهات مماثلة طالت علماء وباحثين عراقيين ومصريين وفلسطينيين اعتبرهم الموساد اهدافا مطلوبة وجب تصفيتها ومنعها من تطوير برامجها العلمية الدقيقة في مجالها..
ولاشك أن استهداف عزيز اسبر في مثل هذا التوقيت وهو الذي يعتبر من العقول البارعة في مجال صناعة غاز السارين ولكن ايضا من الوجوه القريبة والمتنفذة من الرئيس السوري بشار الاسد ومن ايران وهو ما يمكن اعتباره أيضا رسالة غير مباشرة لطهران الحليف السوري منذ بداية الازمة في سوريا ومفادها أن يد الاغتيالات قريبة من اهدافها وأن عناصرها قادرة على اختراق المواقع المتحصنة لمن تعتبرهم يشكلون خطرا على امن اسرائيل. ثم ان استهداف العلماء الايرانيين ليس بالامر الجديد وقد لقي الكثيرون حتفهم في ظروف غامضة..
الى اين ستمتد يد الموساد في المرحلة القادمة تلك مسـألة اخرى وهي مجرد مسألة وقت...
◗ آسيا العتروس

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة