صباح الخير: نهاية أوهام «صفقة القرن» لترامب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
13
2018

صباح الخير: نهاية أوهام «صفقة القرن» لترامب

الخميس 2 أوت 2018
نسخة للطباعة

منذ بداية التسريبات الأمريكية حولها، لم تراودنا شكوك في أن مشروع «صفقة القرن» التي بشر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل القضية الفلسطينية - حسب تصوره وهواه – سوف لن يمر وسيكون مآله الفشل الذريع والاندثار...
ليس من باب التمني، بل من باب اليقين والمعرفة بطبيعة الصراع وبأن لا أحد من الأطراف العربية الوازنة ناهيك عن الفلسطينيين أنفسهم أصحاب القضية وأهل الحل والعقد فيها باستطاعته أن يقامر بتقديم الدعم والمساندة لهذا المشروع الذي يستهدف التعدي على الحقوق التاريخية غير القابلة للمساومة للشعب الفلسطيني ناهيك عن تنكره لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي، والتي حظيت بمصادقة كل مكونات المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها.
يقين يزداد رسوخا اليوم في ضوء ما وصفته عديد وسائل الاعلام العربية والعالمية، بما في ذلك وكالة الأنباء رويترز، بـ»التحول اللافت» في الموقف السعودي والمتمثل في إعادة تأكيد الملك سلمان بن عبد العزيز التزام المملكة بالشروط المتوافق عليها عربيا وفلسطينيا لتسوية الصراع، ألا وهي عدم القبول بأي خطّة سلام لا تقر بالقدس المحتلة عاصمة للدولة الفِلسطينيّة، وهما النقطتان المحوريتان اللتان أسقطتهما «صفقة القرن»، عندما جعلت من قرية «أبو ديس» العاصمة البديلة، وأسقطت حق العودة كليا.
موقف يأتي ليضع حدا لجدل استمر قائما طويلا حول مدى هذا الالتزام من جانب قيادة المملكة العربية السعودية في ضوء المتغيرات الكثيرة التي شهدتها الأوضاع في المنطقة الشرق أوسطية وبخاصة تصاعد التهديدات والنفوذ الإيرانيين فيها. 
موقف نرى مصر وقد انحازت إليه أيضا من خلال رئيسها عبد الفتاح السيسي والذي أكد صراحة الأحد الماضي «نحن مع كل قرارات الأمم المتحدة وإقامه دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وانسحاب إسرائيل إلى ما قبل حدود 1967»، وهو أمر إن دل على شيء، فإنما يدل على إدراك قيادتي هاتين الدولتين الشقيقتين بأن التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري مع الولايات المتحدة شيء، والاستسلام لها ولمشيئة ربيبتها ومحميتها إسرائيل شيء آخر.
رسالة حري بالرئيس ترامب وإدارته التقاطها وفهمها الفهم الصحيح، وإدراك أن القضايا العادلة ليست للبيع، وأنه لا بد لإحلال السلام أن يكون مرتكزا على العدالة والشرعية الدولية وحقوق الشعوب.
◗ محمد الطوير

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة