في اليوم الاقتصادي السنوي لرؤساء البعثات الديبلوماسية الدائمة والقنصلية: تونس تبحث عن سبل جديدة لاستعادة مكانتها إقليميا ودوليا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

في اليوم الاقتصادي السنوي لرؤساء البعثات الديبلوماسية الدائمة والقنصلية: تونس تبحث عن سبل جديدة لاستعادة مكانتها إقليميا ودوليا

الأربعاء 1 أوت 2018
نسخة للطباعة
في اليوم الاقتصادي السنوي لرؤساء البعثات الديبلوماسية الدائمة والقنصلية: تونس تبحث عن سبل جديدة لاستعادة مكانتها إقليميا ودوليا

اختتمت أول أمس أشغال الدورة 36 للندوة السنوية لرؤساء البعثات الديبلوماسية والدائمة والقنصلية والتي كانت قد انطلقت منذ الاثنين 23 جويلية 2018، بتنظيم اليوم الاقتصادي السنوي لهذه الدورة بمشاركة مختلف الهياكل الاقتصادية الوطنية وممثلي القطاع الخاص. وكانت قد انعقدت هذه التظاهرة بمقر مركز النهوض بالصادرات تحت شعار «الديبلوماسية عمل دؤوب لإنجاح الاستحقاقات الدولية القادمة».
وأفاد وزير التجارة عمر الباهي بان الاتفاقية المبرمة مع وزارة الخارجية منذ 2016 من أجل تنمية الصادرات والتوجه نحو الأسواق الصاعدة مكنت من إدخال ديناميكية وحركية جديدة لدى البعثات الديبلوماسية بالخارج، مبينا أن المنح المرصودة والاعتمادات المالية ساهمت في توسيع هامش التحرك لدى مصالحها الاقتصادية كما وفرت مناخا دافعا للتصدير حيث بلغت قيمة هذه المنح لفائدة البعثات بالخارج نحو 1.6 مليون دينار لفائدة 57 بعثة.
وأشار الوزير إلى النقائص التي مازالت تشكو منها الصادرات التونسية بالرغم من النتائج الايجابية التي حققتها في الآونة الأخيرة تقريبا في جل القطاعات وصمودها أمام المصاعب الداخلية والخارجية بفضل تضافر الجهود وديناميكية القطاع الخاص، أهمها ضعف تنويع الأسواق والمنتجات والخدمات الموجهة للتصدير حيث ما تزال الصادرات التونسية مركزة أساسا نحو الإتحاد الأوروبي بنسبة 72.7 % من جملة الصادرات الشيء الذي يجعلها رهينة التحولات والصعوبات الاقتصادية التي تشهدها هذه المنطقة.
كما بين الباهي أن الصادرات التونسية باتجاه الأسواق الجديدة والإفريقية على وجه الخصوص لم ترتق بعد إلى مستوى الأهداف المنشودة رغم توفر هذه الأسواق على إمكانيات وفرص هامة مما يستوجب مراجعة خطة التحرك وتوفير الإمكانيات الضرورية مع ضرورة اتخاذ كل التدابير والإجراءات.
من جهة أخرى، أفاد الوزير بأن التبادل التجاري سجّل إلى موفى جوان 2018 وبحساب الانزلاق السنوي ارتفاعا بـ23.2 بالمائة (48874.1 مليون دينار مقابل 39679.8 مليون دينار) مقابل +14.8 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2017، مضيفا أن الصادرات نمت لتصل إلى  20354.6 مليون دينار مقابل 16072.3 مليون دينار في السنة السابقة مع تحسن في نسبة التغطية بـ3.3 من النقاط لتبلغ بذلك 71.4 بالمائة.
وحول الأسباب المباشرة التي ساهمت في تراجع العجز التّجاري، فقد ارجع الباهي ذلك إلى تحقيق فائض على مستوى مبادلات الميزان الغذائي بـ219.5 مليون دينار (مقابل عجز بـ490.9 مليون دينار إلى موفى أفريل 2017) بالإضافة إلى ارتفاع الفائض التّجاري لميزان قطاع النسيج والملابس والجلود (+749.4 مليون دينار مقابل 494 مليون دينار). وفي ما يتعلق بمجال الطاقة والفسفاط والمواد المنجمية، فقد أشار الوزير إلى أن المبادلات التجارية سجلت هي الأخرى  إرتفاعابـ27.7 بالمائة على مستوى الصادرات (18653.2 مليون دينار مقابل 14610.5 مليون دينار) وبـ19.2 بالمائة بالنسبة للواردات (24376.7 مليون دينار مقابل 20457.4 مليون دينار) مسجّلة بذلك عجزا في حدود 5723.5 مليون دينار.
وبشان البلدان والأسواق التي تصدر إليها بلادنا، ذكر الباهي أنه قد تم تسجيل ارتفاع في عائدات الصادرات نحو كل المناطق باستثناء أمريكا الوسطى (-7.9 بالمائة) مع تفاوت واضح حسب المناطق والبلدان حيث سجلت أعلى زيادة نحو بلدان الاتحاد الأوروبي (+2687.9 مليون دينار) رغم تراجع حصّة الإتحاد الأوروبي إلى موفى جوان من سنة 2018 مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2017 من إجمالي الصادرات بـ2.6 من النقاط (72.7 بالمائة مقابل 75.3بالمائة) والإتحاد المغاربي أيضا (6.9 بالمائة مقابل 7.8 بالمائة).
ومثلت هذه الندوة فرصة هامة للتقييم والتحليل والاستشراف وترتيب الأولويات والأهداف، كذلك مناسبة لتطوير العمل الدبلوماسي في ضوء ثوابت السياسة الخارجية التونسية والمصالح العليا للبلاد، والدور الموكول لوزارة الشؤون الخارجية في خدمة هذه المصالح على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف.
ويعتبر اختيار تونس لاحتضان الدورة العادية المقبلة للقمة العربية في مارس2019، والقمة الفرانكفونية التي ستنعقد لأول مرة بتونس سنة 2020، واستعدادها لنيل العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة لسنتي2020-2021 ، دليل على استعادة البلاد لمكانتها ودورها على الساحتين الإقليمية والدولية، وما تحظى به من ثقة واحترام لدى مختلف الأطراف كشريك موثوق وقوة اقتراح إيجابية في التعاطي مع مختف القضايا والأوضاع السائدة إقليميا ودوليا. حسب ما أفاد به وزير التجارة.
ولتحقيق كل هذه الاستحقاقات الدولية التي تستعد لها تونس، والتي ستجعلها محط أنظار واهتمام مختلف الأوساط السياسية والاقتصادية والإعلامية الدولية، لا بد من تضافر كافة الجهود وإحكام التنسيق لتوفير كل أسباب النجاح لهذه الاستحقاقات والتي على رأسها الانفتاح على أسواق جديدة..
◗ وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد