دعت الوزارة إلى توفير الأدوية: هيئة الصيادلة تحذر من اقتناء الأدوية على «الفايسبوك» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Apr.
26
2019

دعت الوزارة إلى توفير الأدوية: هيئة الصيادلة تحذر من اقتناء الأدوية على «الفايسبوك»

الأربعاء 1 أوت 2018
نسخة للطباعة
◄ رئيس منظمة إرشاد المستهلك لـ «الصباح»: المنظمة نبهت مرارا وتكرارا من خطورة هذه الظاهرة خاصة ان غالبية المواقع الالكترونية لا تخضع للرقابة
دعت الوزارة إلى توفير الأدوية: هيئة الصيادلة تحذر من اقتناء الأدوية على «الفايسبوك»

  تفاقمت مؤخّرا وبشكل ملفت للانتباه ظاهرة بيع الأدوية عبر مختلف الصفحات الاجتماعية لاسيّما «الفايسبوك» الأمر الذي دفع بالمعنيين  بالأمر الى دق ناقوس الخطر بالنظر الى أن صحة التونسي أضحت جراء ذلك في "الميزان".
عديدة هي الصفحات  «الفايسبوكية» التي باتت اليوم مختصّة  في بيع  الأدوية خاصّة بعض المستحضرات التجميلية  على غرار المراهم الواقية من الشمس والتي تشهد  اليوم رواجا كبيرا خاصة أن أسعارها بخسة مقارنة بأسعار المراهم التي توفرها  الصيدليات الامر الذي يجعل  من هذه المستحضرات «سيدة الطلب» في غالبية الصفحات الاجتماعية  التي أضحت مختصة في بيعها دون رقيب او حسيب.
 من جانب اخر وبالتوازي مع الاقبال على هذه المستحضرات التجميلية , اطلق المختصون في المجال صيحة فزع  من استفحال ظاهرة بيع الأدوية على هذه الصفحات في ظل النقص المسجّل في مخزون الأدوية  داعين في هذا السياق الهياكل المعنية سواء كانت وزارة الصحة او التجارة الى تفعيل هياكلها الرقابية.  مفارقة  تبعث على الاستغراب لاسيما ان  التونسي  من المتعارف عليه عادة  انه على قدر من الوعي خاصة ان الامر يتعلق بصحته  كما تدفع بجميع المتدخلين في المجال الى  ضرورة الإسراع من اجل استراتيجية  رقابية فعالة تطوق الظاهرة .
من هذا المنطلق نبّه  اول امس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة  في بيان له من استفحال ظاهرة بيع الأدوية على مواقع التواصل الاجتماعي موضحا  أن  ذلك يُعدّ خرقا واضحا للقانون مشيرا الى  احتفاظه بحقه في تتبع كل المسؤولين عن هذه الصفحات داعيا في السياق ذاته السلطات إلى تفعيل قرارات المجلس الوزاري المنعقد في جوان الماضي عبر صرف السيولة اللازمة للصيدلية المركزية حتى تتمكن من خلاص المزودين.
مشعوذون يبيعون الادوية
 وابدى في هذا الإطار رشاد القارة كاتب عام نقابة الصيادلة في تصريح إعلامي  تخوفا من أن يصبح بيع الادوية عبر «الفايسبوك» وفي الاسواق الموازية ظاهرة خطيرة في ظل تواصل  أزمة فقدان الادوية مؤكدا في هذا الاطار وجود شبكات وأشخاصا  وصفهم  «بالمشعوذين يبيعون الأدوية عبر صفحات فايسبوك مشيرا إلى أنه لا يمكن حصر هذه الشبكات  في ظل غياب طرق وآليات مراقبتهم.
ودعا  في هذا السياق كاتب عام نقابة الصيادلة وزارة الصحة والحكومة لاتخاذ قرارات عاجلة لتوفير الأدوية الحياتية معتبرا أن ذلك يمثل  الحل الوحيد لمواجهة هذه الظاهرة  قائلا “الحلّ الوحيد  هو توفير الأدوية في الصيدليات حتى لا يلتجئ المرضى إلى الدجالين لشرائها» مشيرا في الإطار نفسه الى أن الصيادلة اضطروا إلى توفير الأدوية فيما بينهم للحالات المستعجلة مشيرا إلى أن هذه العملية تتم في إطار القانون».
كما اضاف المتحدث أنه طلب من رئيس الهيئة مقاضاة صفحة مُعينة قال إنها تقوم بحث المواطنين على الاتصال بها لتمكنهم من الأدوية التي يستحقونها لتحديد الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الصفحات داعيا المواطنين الى عدم التوجه إلى أي طرف لا علاقة له بالطب والصيدلة داعيا ايضا من أسماهم بغير المختصين في الصيدلة والطب إلى عدم التدخل في مسائل لا يفقهونها قائلا في هذا الاطار ” من الأفضل للمريض ألا يستعمل الدواء عوض اللجوء الى دواء مواز».
وبالتوازي مع صرخة الفزع التي أطلقتها نقابة الصيادلة تجدر الإشارة الى أن ظاهرة بيع الأدوية «الكترونيا»  ليست وليدة اللحظة كما أن بروزها لم يقترن بالظرفية الراهنة التي يشكو فيها التونسي نقصا في بعض الأدوية،  فقد استفحلت هذه الظاهرة  منذ مدّة  لتجد بذلك  فئة من المواطنين في هذه الصفحات ملاذا لها خاصة  انها توفر اسعارا بخسة مقارنة بتلك المعروضة في الصيدليات.
 من هذا المنطلق، نبهت في وقت سابق  منظمة إرشاد المستهلك  من خطورة  ظاهرة بيع الأدوية  والمستحضرات التجميلية التي توفرها عادة الصيدليات عبر  الصفحات الاجتماعية داعية الى ضرورة تفعيل مختلف الوزارات المعنية لهياكلها الرقابية حتى يتسنى  معالجة الاشكال.
أين الهياكل الرقابية؟
واورد في هذا السياق رئيس منظمة ارشاد المستهلك لطفي الرياحي في تصريح لـ «الصباح» ان المنظمة نبّهت مرارا وتكرارا من خطورة هذه الظاهرة خاصة ان غالبية المواقع الالكترونية لا تخضع للرقابة داعيا في هذا الاطار وزارتي الصحة والتجارة إلى تفعيل هياكلها الرقابية  حتى يتسنى تطويق الظاهرة .
كما تطرق رئيس منظمة ارشاد المستهلك الى وجود أسواق في تونس  مختصة في بيع السلع والادوية والمستحضرات التجميلية الموازية دون حسيب او رقيب داعيا في هذا الصدد كلا من وزارتي الصحة والتجارة الى تفعيل هياكلهما الرقابية.
وردا على سؤال يتعلق بصعوبة حصر او ضبط  هذه الصفحات والأطراف التي تقف وراءها  اورد المتحدث:» لو قامت على سبيل المثال بعض الصفحات بالتحريض على الإرهاب لضبطت في الحال الاطراف التي تقف وراءها»، موضحا في الاطار نفسه ان المناخ العام  تسوده الفوضى العارمة في ظل  تواجد بعض الاسواق التي توفرا سلعا غير مطابقة للمواصفات متسائلا  بإلحاح : اين وزارتي الصحة والتجارة؟ ولماذا لا يفعلان هياكلهما الرقابية؟
قد يكون «ضيق الحال»، من بين الاسباب التي تدفع بالبعض الى اللجوء الى مثل هذه الصفحات في ظل الغلاء الفاحش في اسعار بعض الادوية والمستحضرات التجميلية لكن ذلك لا يبرر له مطلقا  اعتماد هذه الصفحات كبديل عن المستحضرات الرئيسية،  من هذا المنطلق يتعين على الجميع  سواء كانت  حكومة او وزارات  فضلا عن مختلف منظمات المجتمع المدني المعنية بالمستهلك التونسي ضبط استراتيجية فعالة تقوم على آليات رقابية ناجعة من شانها تطويق الظاهرة.
◗ منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة