ينفذها البنك المركزي.. هذه أبرز ملامح إصلاح المنظومة المالية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

ينفذها البنك المركزي.. هذه أبرز ملامح إصلاح المنظومة المالية

الأربعاء 25 جويلية 2018
نسخة للطباعة
ينفذها البنك المركزي.. هذه أبرز ملامح إصلاح المنظومة المالية

إصلاح الجهاز المالي والنقدي للحفاظ على بيئة مالية ملائمة للإستثمار هي من أهم الإصلاحات التي شدد البنك المركزي على ضرورة مواصلتها وذلك ضمن تقريره السنوي للسنة المنقضية 2017 مستعرضا جملة من الإجراءات أو الإصلاحات التي تم تنفيذها وأخرى مرتقب الانطلاق فيها.
سياسة نشيطة
ومن هذا المنطلق اعتمد البنك المركزي خلال السنة المنقضية سياسة تدخل نشيطة مع السهر على التصدي للتاثيرات المخلة بالاستقرار على الأسعار وعلى الجهاز المالي والمترتبة عن الظرف الإقتصادي غير الملائم. وقصد الحفاظ على مخزون الموجدات من العملة الصعبة تدخل البنك في سوق الصرف وذلك من خلال السهر على تزويده بصفة ملائمة بهدف احتواء أي تأثير يذكر من شأنه أن يؤثر على سعر صرف الدينار.
كما اعتبر أن الاستقرار المالي يعد بعدا جوهريا لقيادة السياسة النقدية ما جعله موضوع اهتمام خاص من قبل البنك وذلك من خلال متابعة نشاط ومؤشرات مردود القطاع المالي حيث كشفت الرقابة الحذرة الكلية عن احتداد مواطن الضعف للقطاع نتيجة التدني الواضح للادخار الذي أثر بشدة على سيولة الجهاز المالي.
وقصد الحفاظ على بيئة مالية سليمة قام البنك المركزي بتدعيم سياسته لإعادة تمويل الجهاز المصرفي عبر توفير سيولة أكبر للبنوك موجهة بالأساس لتمويل القروض المسندة للمشاريع المنتجة الجديدة التي تم احداثها من قبل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
ومن ناحية أخرى وفي ما يتعلق بمتابعة إصلاح حوكمة الجهاز المالي وضع البنك المركزي هدفا يتمثل في التقارب تدريجيا مع المعايير الدولية إذ قام بإحداث أدوات جديدة مثل صندوق ضمان الودائع البنكية واعتماد وضعية «المقرض الملاذ الأخير» في إرساء سياسة نقدية أكثر استقلالية عن طريق تعزيز آليات تمريرها وهو ما سيمكن من العمل بشكل أكثر فاعلية على تحقيق أهدافها الأساسية المتمثلة في استقرار الأسعار والاستقرار المالي.
ومن جهة ثانية يتم العمل اليوم على تعزيز الرقابة المصرفية وخاصة وعلى المستوى الترتيبي من خلال التفعيل التدريجي لمنظومة «بازل» المتعلقة بتقييم وتغطية المخاطر وعلى وجه التحديد تلك الخاصة بالسوق وهو ما يعد حسب البنك المركزي خطوة هامة نحو التقارب مع المعايير الدولية في هذا المجال وعلى هذا الأساس فإن الانتقال نحو الرقابة المصرفية المرتكزة على المخاطر من شأنها أن تمكن من مزيد تركيز ثقافة التقييم الذاتي والإدارة الذاتية للمخاطر وهو ما يمهد لتدعيم أسس المالية للقطاع المصرفي.
إجراءات مرتقبة إضافية
وفي نفس هذا السياق يعكف البنك ومختلف الأطراف المتداخلة في القطاع على اتخاذ الإجراءات المناسبة لإرساء منظومة ملائمة لتطوير المالية الإسلامية استنادا للمعايير الدولية في هذا المجال.
كما يعد الانتقال التكنولوجي أحد أهم ثوابت فاعلية وجودة المنظومة المالية، إذ يمر العالم اليوم بتحولات جذرية بفضل الابتكارات التكنولوجية المتسارعة التي نجمت عنها فجوة معرفية بين الأطراف الاستباقية التي تؤيد التغيير وتلك المترددة بشأنه، ما جعل البنك المركزي ياخذ على عاتقه مسؤولية تأمين هذا الانتقال عن طريق التشجيع عليه عبر وضع إطار آمن ونزيه دون إعاقة النفاذ إلى هذه الثورة التكنولوجية أو عدم الاستفادة من جوانبها الإيجابية، وهو ما جعل البنك يحدث مختبرا يتعلق بالتكنولوجيات المالية سيمكن من فهم هذه التكنولوجيات والتحكم فيها بطريقة أفضل ومن تأهيل مختلف المصالح المعنية للبنك لإطلاق مشاريع فعلية من شأنها الارتقاء بالمنظومة المالية إلى أعلى المستويات.
وبهدف حماية التداول النقدي من تأثيرات الاقتصاد الموازي الذي أثر على الادخار والسيولة المصرفية، وبغية تملك الاقتصاد المنظم لمصادر النمو والتحكم في المجال النقدي والمالي من قبل الهيئات المختصة في الدولة، من المنتظر أن يسرّع البنك في برنامج «الحد من التعامل نقدا» الذي تم وضعه مع كل الأطراف الفاعلة في القطاع المالي والمصرفي والنقدي بما سيمكن من تنفيذ إستراتيجية شاملة لرقمنة الاقتصاد من خلال إصلاح أنظمة ووسائل الدفع الإلكترونية (عن طريق الهاتف الجوال أو عبر الإنترانت..)
وفي ذات السياق ولمزيد دعم القطاع المالي يعمل البنك بالتشاور مع السلطات والمهنيين على مراجعة تشريعات الصرف بشكل معمق بهدف مزيد الانفتاح على الخارج وذلك لفائدة المقيمين وغير المقيمين سواء على مستوى العمليات الجارية أو تلك المتعلقة بحساب رأس المال وذلك بهدف تحفيز التدفقات الواردة من العملات الأجنبية.
◗ حنان قيراط

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة