رئيسة كرواتيا التي تخفي شيطانها في جيب المنتخب الرسمي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

رئيسة كرواتيا التي تخفي شيطانها في جيب المنتخب الرسمي

الاثنين 23 جويلية 2018
نسخة للطباعة
رئيسة كرواتيا التي تخفي شيطانها في جيب المنتخب الرسمي

لم يثر مسؤول سياسي الاهتمام خلال كأس العالم في روسيا بقدر ما فعلت رئيسة كرواتيا التي قيل عنها الكثير وعن إنجازاتها السياسية وتضحياتها من أجل شعبها. بل كثر الحديث عن تأثيرها في الحياة السياسية الكرواتية وقدرتها على أن ترفض أي مساعدة أو قروض من صندوق النقد الدولي ووقوفها موقفا بطوليا لإخراج بلدها من الأزمة التي مرت بها. وأصبحت كوليندا مضرب المثل لا لدى مستخدمي مواقع الشبكات الاجتماعية فقط بل حتى لدى السياسيين في تونس الذين يذهب بعضهم إلى الإشادة بها عبر تدويناتهم الفايسبوكية ولا يتوانى البعض الآخر في أن يضرب بها المثل في إطلالاتهم التلفزيونية. وبعيدا عمن تغزل بهذه الرئيسة الخمسينية فإن لقصتها جوانب مختلفة أولها أن النظام في كرواتيا نظام جمهوري برلماني تكون فيه السلطة التنفيذية أساسا في يد رئيس الحكومة وليس رئيس الجمهورية.
مناصب وتسميات عدة
كوليندا غرابار كيتاروفيتش هي أول رئيسة لكرواتيا ومشوارها السياسي حافل بالمناصب والتسميات الهامة التي جعلتها تحظى بلقب امرأة مؤثرة وربما حتى شبه حديدية ولكن لكل رواية زاوية نظر أخرى. وهي مؤثرة بحسب مجلة «فوربز» الأمريكية التي تصنفها على أنها تحتل المرتبة 39 في العالم على مستوى النساء الأكثر تأثيرا سنة 2017.
تم انتخاب كوليندا رئيسة سنة 2015 وقد انخرطت في حملة من التسويق المحكم خلال كأس العالم جعلتها الشخصية الأكثر شعبية. وهناك من يعتبر أن ذلك جاء لتغطية تجاوزات بالجملة تواجهها إضافة الى تهم  فساد داخل جامعة كرواتيا لكرة القدم.  ولكن قبل أن «تتوج» رئيسة، شغلت منصب وزير الخارجية وقد تكون قد تعلمت كل فنون التسويق تلك نتيجة دراستها في الولايات المتحدة الأمريكية. أو عندما أصبحت سفيرة لكرواتيا في الولايات المتحدة قبل أن تتم تسميتها أمينة عامة مساعدة لحلف شمال الأطلسي.
ابتسامة مونديالية تخفي الكثير
المرأة التي تكاد تكون حديدية لسيرتها الذاتية من المناصب الهامة والمؤثرة في كرواتيا أو العالم وسجلها الحافل بالإنجازات والمؤهلات من تحدثها مثلا إلى جانب الكرواتية وبطلاقة الانقليزية والاسبانية والبرتغالية ومعرفتها بالألمانية والإيطالية والفرنسية تخفي الكثير وراء ابتساماتها المونديالية الساحرة.
المرأة منتقدة لقرابتها الشديدة بالجامعة الكرواتية لكرة القدم والتي تصفها «لوموند» الفرنسية على سبيل المثال بأنها «شبكة ذات طابع مافيوزي» بل أن الجامعة الكرواتية تعتبر «الجامعة الأوروبية التي خضعت للكثير من الإدانة والعقوبات من قبل اتحاد الجمعيات الأوروبية لكرة القدم» و»بدل أن تقوم الرئيسة بما يستوجبه الأمر لمواجهة ما يحدث داخل الجامعة الكرواتية تحافظ الرئيسة على علاقات مع شخصيات مشبوهة داخل عالم كرة القدم الكرواتية بل رافقها على المدرجات خلال مباراة فريقها ضد روسيا مدير عام الجامعة الكرواتية المدان منذ جوان الماضي بـ3 سنوات سجن في قضية تحيل.»
وهكذا ربما تكون كوليندا قد «تحيلت» هي أيضا على عدد واسع من متابعي كأس العالم فالملايين انبهروا بصورة الرئيسة البسيطة في قميص منتخبها صاحبة الروح الرياضية المحتفلة بالهزيمة. ولكن تلك الصورة الملائكية لا يمكن أن تغيب عنها بعض النفحات الشيطانية ويبدو أن كوليندا تخفي شيطانها في جيب قميص المنتخب الرسمي.
◗ أروى الكعلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد