عشية قمة «الناتو» في بروكسيل: ترامب والاتحاد الأوروبي يتبادلان التعليقات اللاذعة حول الإنفاق الدفاعي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

عشية قمة «الناتو» في بروكسيل: ترامب والاتحاد الأوروبي يتبادلان التعليقات اللاذعة حول الإنفاق الدفاعي

الأربعاء 11 جويلية 2018
نسخة للطباعة
◄ الكرملين ينتقد الحلف الأطلسي: ثمرة الحرب الباردة وهدفه المواجهة
عشية قمة «الناتو» في بروكسيل: ترامب والاتحاد الأوروبي يتبادلان التعليقات اللاذعة حول الإنفاق الدفاعي

عواصم (وكالات) تبادل كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التعليقات اللاذعة أمس في جدال حول الانفاق الدفاعي، وذلك قبل يوم من انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة البلجيكية بروكسيل.
ووسط الاستعدادات لعقد قمة الحلف، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاءه الأوروبيين لزيادة إنفاقهم على مجال الدفاع، قائلا إنهم يحصلون على ميزة القوة العسكرية الأمريكية مجانا.
وتعهدت الدول الحليفة لواشنطن في حلف الناتو بإنفاق ما نسبته 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو هدف يتوقع أن تنجزه ثمان دول فقط أعضاء بالحلف خلال العام الحالي.
وقال الرئيس ترامب في تغريده له على حسابه على تويتر صباح أمس «أستعد لمغادرة واشنطن متوجها إلى أوروبا، وأول اجتماع سأعقده سيكون مع أعضاء الناتو، والولايات المتحدة تنفق أكثر من أية دولة أخرى في الحلف بعدة مرات من أجل حماية الدول الأعضاء، وهذا ليس عادلا بالنسبة لدافع الضرائب الأمريكي».
وبعد هذه التغريدة بوقت قصير، وجه دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي ردا على ترامب «لانتقاده دول الاتحاد الأوروبي بشكل يومي تقريبا».
وقال توسك في مؤتمر صحفي «عزيزي الرئيس ترامب : ليس لدى أمريكا – ولن يكون لها – حليف أفضل من أوروبا، واليوم ينفق الأوروبيون على الدفاع أكثر مما تنفقه روسيا عدة مرات، وينفقون نفس المقدار الذي تنفقه الصين».
وأضاف توسك «عزيزتي أمريكا، ثمني حلفاءك، فأنت في كل الأحوال ليس لديك الكثير منهم»، بينما دعا الدول الأوروبية لأن تزيد من إنفاقها على الدفاع، قائلا «لأن الكل يتوقع وجود حليف مستعد جيدا ومجهز تجهيزا كاملا».
كما وجه توسك رسالة بهذا المعنى لترامب في تغريدة له على تويتر، ورد ترامب عليها بعدها بدقائق قائلا في تغريدة له «يجب على الدول الأعضاء في الناتو أن تدفع أكثر، وينبغي على الولايات المتحدة أن تدفع أقل. والحادث حاليا أمر غير عادل للغاية».
وسعى توسك أيضا إلى «تبديد» المقولة التي تقول إن الولايات المتحدة تحمي أوروبا بمفردها، مشيرا إلى أن أوروبا كانت هي الأولى التي استجابت على مستوى واسع عندما تعرضت الولايات المتحدة للهجوم في 11 سبتمبر 2001، كما فقدت 870 جنديا في الحرب التي أعقبت هذا الهجوم في أفغانستان.
وتابع توسك قائلا «عزيزي السيد الرئيس، فضلا تذكر هذه الأمور غدا عندما تشارك في قمة الناتو، وتذكر ذلك أيضا في المقام الأول عندما تلتقي الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين في هلسنكي، وجدير بالمعرفة دائما أن تعلم من هو صديقك الاستراتيجي وما هي مشكلتك الاستراتيجية».
ومن المقرر وصول ترامب إلى بروكسيل حوالي الساعة التاسعة والنصف مساء أمس بالتوقيت المحلي (19.30 بتوقيت غرينتش)، وتعد قمة الناتو التي تستمر على مدى يومين أول محطة من جولة ترامب الأوروبية، حيث سيتوجه بعدها في زيارة لبريطانيا، ثم يتوجه إلى هلسنكي لعقد لقاء القمة المرتقب مع بوتين.
وأدى التهديد المستتر لترامب بأن الولايات المتحدة يمكن أن تقلص وجودها العسكري في أوروبا، إلى تعزيز الجدل بأنه يجب على القارة الأوروبية بذل المزيد لتقوية قدراتها الدفاعية الذاتية، في وقت تقوم فيه روسيا بممارسات استفزازية في أوروبا الشرقية.
انتقادات روسية
ومن جهته انتقد الكرملين أمس الحلف الاطلسي باعتباره «ثمرة الحرب الباردة» معتبرا انه يهدف الى «مواجهة» مع روسيا، ومؤكدا في         الوقت نفسه انه لا يريد التدخل في قمة الحلف في بروكسيل.
ويتخوف قادة الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي من هذه القمة مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب. وهم يتوقعون أن يتعرضوا للضغوط، وبالتالي للمضايقة من ترامب الذي يطالب بتقاسم العبء المالي للحلف.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «هذه الخلافات ليست شأننا. وعلاقتنا بالحلف الاطلسي معروفة تماما». وأضاف ان «هذا الحلف هو ثمرة الحرب الباردة والمواجهة في تلك الفترة. وقد تشكل من اجل المواجهة وباسمها».
واكد ان «كل ما يقوم به على المدى البعيد -التقدم نحو حدودنا وتطوير بنيته التحتية العسكرية في اتجاه حدودنا- يؤكد في كل مرة جوهر هذا التحالف»، مشيرا الى ان روسيا تحافظ رغم كل شيء على «اتصالات متواضعة الى حد ما» مع الحلف الاطلسي.
وتعتبر روسيا كل تمدد للحلف الأطلسي في اتجاه حدودها مؤشر اعتداء عليها وسعيا الى محاصرتها. وتتهم الحلف الاطلسي والولايات المتحدة باستدراجها الى سباق محموم “للتسلح” وكسر «التوازن العسكري» المعمول به في أوروبا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد