يوجد في تونس من يعمل باجتهاد وبايجابية ويرفع علمها عاليا: التونسي عبد القادر بشته مرشح لإدارة معهد «هارماتان» العالمي للأكابر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

يوجد في تونس من يعمل باجتهاد وبايجابية ويرفع علمها عاليا: التونسي عبد القادر بشته مرشح لإدارة معهد «هارماتان» العالمي للأكابر

الأربعاء 11 جويلية 2018
نسخة للطباعة
يوجد في تونس من يعمل باجتهاد وبايجابية ويرفع علمها عاليا: التونسي عبد القادر بشته مرشح لإدارة معهد «هارماتان» العالمي للأكابر

رشحت دار النشر الفرنسية هارماتان المفكر التونسي عبد القادر بشته لعضوية ادارة المعهد العالمي للأكابر le college internationl des seigneurs de l›armattan الذي سيتم تأسيسه نهائيا يوم 28 سبتمبر 2018، بمقتضى قانون فرنسي صادر سنة 1901 وستضم هيئة المعهد بعد عملية انتخابية عددا من الكتاب الكبار والمشهورين عالميا من بين الذين نشروا في دار هارماتون وعددهم 3500 كاتب ويعود اختيار التونسي الدكتور عبد القادر بشته الى أهمية ثمانية من اهم ما كتبه من كتب.
وعبد القادر بشته مفكر تونسي من مواليد سنة 1945 مختص في الكتابة الفلسفية وتاريخ العلم اصدر الى حد اليوم 26 كتابا 13 منها باللغة الفرنسية والبقية باللغة العربية. ويعود سبب اهتمام مرشح دار هارماتان بالعلم والفلسفة بصفة عامة الى شعوره بالغيرة على العرب منذ طرحت في الأوساط الفكرية الفرنسية قضية دور الحضارة العربية الإسلامية في تاريخ العلم، وكان الرأي السائد هو أن هذه الحضارة عجزت عن القيام بثورة علمية. فعمل على التأكد من سبب هذا الموقف
بالعودة إلى التاريخ العلمي العربي و نصوصه، من خلال نماذج البيروني وابن رشد والكندي وتوصل في ابحاثه وقراءاته إلى أن العرب لم يقوموا بثورة علمية رغم المجهودات التي قاموا بها وحفظهم للتراث الأرسطي وتطويرهم لمناهجه، فاهتم بسؤال:» كيف فكّر العرب علمياً؟»ليكتشف أن العرب لم يقوموا بثورة رغم ما اضافوه لأن استعراض تاريخ العلوم يبين إنه من غير الممكن القيام بثورتين متتابعتين.
لقد قام الابستيمولوجي عبد القادر بشتة بعملية مسح لتاريخ العلم بمقاربة إبستيمولوجية في مؤلفاته»الرياضيات والفيزياء عند أفلاطون وكانط» و»النسبية بين العلم والفلسفة»و»دالمبير: عالم الطبيعة والفكر الوضعي» و»الإبستيمولوجيا: مثال الفلسفة النيوتونية»و»فلسفة التكنولوجيا النووية».. ولعل كثرة اهتمامه بالبحوث في تاريخ العلم بمقاربة إبستيمولوجية هو ما جلب اليه الانظار خاصة وان الإبستيمولوجيا وهي (فلسفة العلوم)  تبدو الاقل حظا في نيل اهتمام المفكرين العرب على مستوى التأليف أو على صعيد الترجمة، من بين جميع فروع الفلسفة. علما بأنه كثيرا ما صرح بان عدم الاهتمام بالابستيمولوجيا عربيا عائد إلى الانغماس في ما هو سهل ومتداول والى الميل إلى النقل وتكديس المعلومات وعدم الذهاب إلى المشاكل وتطويقها عن قرب بجهد فكري خاص معتبرا ان النقص في العناية بهذا الفرع من الفلسفة راجع إلى نقص أخلاقي بالأساس يتمثل عدم الاطلاع على النصوص العلمية ثم الحديث في شؤون العلم.
واعتبر عبد القادر بشته في تصريح لـ»الصباح»ان ترشيح مؤسسة هارماتان للنشر له وهي من اعرق مؤسسات النشر الفرنسية وأهمها (نشرت له 8 كتب) تتويج لمسار ومشروع ثقافي ومسيرة طويلة ورد لاعتبار مفكر هو في الاصل استاذ لغة فرنسية حاصل على الدكتوراه في الفلسفة في باريس.
كما افادنا الدكتور عبد القادر بشته ان ترشيحه لهذا المنصب الكبير يتجاوز شخصه وهو مهم بالنسبة لتونس ويدل على اقتناع الآخر بأنه يوجد في تونس هذا البلد الصغير حجما وإمكانيات من يعمل باجتهاد وبايجابية عكس ما يروج عنا مما يجانب الحقائق التي يكشفها العمل الميداني احيانا. حيث يروج عنا ان الجامعة التونسية متهمة بعمليات بيع وشراء الشهائد العلمية في اغلب الاحيان وان اساتذتها اغلبهم لا يستحقون ما يشغلونه من مراكز وان جامعتنا اضرت بها الموالاة والمحاباة على كل المستويات. وقال محدثنا:»انا مثلا عانيت وأسيء التعامل معي لأنني تجرأت وكشفت حقيقة احد اللذين سرقوا اجزاء من بحوث علمية  وأضافوها الى اطروحاتهم .وعندما طلب منى التجاوز وتقديم تقرير ايجابي في اطروحة ما رفضت ذلك وبينت ان سبب موقفي هو ان الاطروحة المقدمة لي غير جدية علميا. وبطبيعة الحال كان لهذا ثمنه ولعل البعض من الزملاء مازالوا يتذكرون حيثيات الموضوع.
◗ علياء بن نحيلة

إضافة تعليق جديد