بعد تجربة قاربت أربعة عقود بفرنسا: عمر الفرشيشي يطلب استغلال خبرته في صناعة الأقنعة في المشروع الثقافي التونسي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

بعد تجربة قاربت أربعة عقود بفرنسا: عمر الفرشيشي يطلب استغلال خبرته في صناعة الأقنعة في المشروع الثقافي التونسي

الأربعاء 11 جويلية 2018
نسخة للطباعة
بعد تجربة قاربت أربعة عقود بفرنسا: عمر الفرشيشي يطلب استغلال خبرته في صناعة الأقنعة في المشروع الثقافي التونسي

تعد تجربة الفنان عمر الفرشيشي فريدة من نوعها، فحبه الفن بمختلف قطاعاته وإصراره على مواصلة التجربة وتقديم الأعمال الجديدة في المسرح والرسم والموسيقى من خلال أعمال وإنتاجات بإمكانياته الخاصة، تجسيم حي لولهه بالفنون والثقافة بشكل عام. فبعد تجربة للعمل على امتداد ما يقارب أربعة عقود بفرنسا عاد هذا الأخير للاستقرار في تونس وتحديدا بأحد الأحياء الشعبية بالضاحية الشمالية للعاصمة وفتح فضاءين ثقافيين بالجهة رغم محدودية إمكانياته، باعتبارهما تجسيم حي لجانب من مشاريعه الثقافية التي يروم تحقيقها في تونس في هذه المرحلة تحديدا وهي موجهة بالأساس للناشئة والأطفال والشباب من أبناء الأحياء الشعبية في ضاحية الكرم الغربي. خاصة أنه متخصص في صناعة الأقنعة الذي عمل فيه لسنوات أثناء إقامته بفرنسا الموجه للأطفال المدارس، حسب ما أكده لـ"الصباح".
وتحدث عمر الفرشيشي عن هذه التجربة قائلا:»قضيت أكثر من 35 سنة بفرنسا بعد أن انطلقت الرحلة سنة 1975 وتتلمذت على يد جاك لكوك في «كوميديا ديلاتي» وأسفرت التجربة عن تكوين فرقة مسرحية بباريس والمشاركة في مهرجان قرطاج الدولي بعرض موجه للأطفال عنوانه «حب الكلون» بمشاركة فنانين مختصين في المجال من عدة بلدان أوروبية في دورة عام 1980» كما حظي بعرض أعماله والمشاركة في عديد المهرجانات والتظاهرات الثقافية والمسرحية في العالم.  
فكان يتنقل بين الأقنعة المختلفة وهو يتحدث عن مرجعياتها والخصوصية الثقافية لكل بلد في التعاطي مع هذا النمط من المسرح. وهو نفس الهوس الذي بدا في حديثه عن اللوحات مختلفة الأحجام الجديد منها أو القديم التي يحتفظ بها في فضاءه الشاسع.

طلب تدخل
وناشد محدثنا سلطة الإشراف للتدخل لمساعدته على تفعيل مشاريعه الثقافية التي يحاول من خلالها استقطاب أبناء هذه الأحياء الشعبية وتشريكهم في الحركة الثقافية لاسيما في ظل ما تشهده مثل هذه الاحياء والمجتمعات التونسية اليوم من انتشار لظواهر سلبية ما انفكت تستقطب هذه الشريحة للفساد والجريمة والإرهاب.
وأكد أن  غرضه ليس مادي وإنما ثقافي فني بالأساس خاصة أنه حول أحد الفضاءات التي ينشط فيها إلى ورشة مفتوحة لأبناء المدارس مختصة في صناعة الأقنعة باختلاف أنواعها. وبين أنه عرض خدماته مجانا على بعض المدارس والجهات الثقافية بهدف وضع تجربته وخبرته على ذمة أبناء هذه الجهات ولكن لم يجد الصدى والتجاوب المطلوب. وهو يدعو صراحة وزير الشؤون الثقافية لدعم مشاريعه هذه من أجل أن تكون مجال تنمية ونشاط هادف موجه لأبناء هذه الجهة خاصة أنه يمتلك الفضاءات الخاصة بها.
وفي جانب آخر من حديثه أفاد عمر الفرشيشي أنه يمتلك في رصيده عددا كبيرا من الأقنعة واللوحات الفنية التي تستمد تفاصيلها وأبعادها من فن الأقنعة وهو يضعها على ذمة الجهات المعنية والمختصين في المجال إذا ما رغبوا في ذلك. وأضاف في نفس السياق قائلا: «صحيح أني عايشت مراحل مختلفة في تونس وكنت أترجم ذلك عبر «الأقنعة»ومسرح»ميم» لذلك أنا مستعد لوضع هذه التجربة والخبرة الطويلة على ذمة الثقافة في تونس وخاصة قطاع مسرح العرائس والمسرح الموجه للأطفال».
أما فيما يتعلق باللوحات كبيرة الحجم التي أنجزها في السنوات الأخيرة فإنه يخير عدم الكشف عنها في هذه المرحلة باعتبار أنه يطمح لتقديمها في معرض فني خاص باعتبار أنها أعمال ذات مضامين سياسية بامتياز ويلخص من خلالها مواقفه وقراءته لواقع تونس وما عرفته من تغيرات، من وجهة نظر فنية.
◗ نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد