ورقة: السرقات الأدبية.. أحكام بالسجن باتة ونهائية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

ورقة: السرقات الأدبية.. أحكام بالسجن باتة ونهائية

الثلاثاء 10 جويلية 2018
نسخة للطباعة

تداولت المواقع الاخبارية العربية يوم الاحد خبرا اعتبرناه غريبا في البداية وصادما ولكن بالتثبت فيه تبين لنا انه سابقة وفتح يمكن الاعتداد به ولم لا النسج على منواله ومفاد الخبر ان محكمة الاسماعلية الابتدائية بجمهورية مصر العربية قضت بسنتين سجنا مع الشغل والنفاذ على الشاعرة المصرية سماح صلاح الدين السيد عبد الرحيم وذلك لثبوت سرقتها قصيدة « الدخول الى مأساة ابي فراس الحمداني»، وهي للشاعر العراقي علي الامارة ونسبتها لنفسها وقد جاء في نص الحكم :»ان الحكم بعامين سجنا نهائي مع الأشغال الشاقة نظير سرقتها عدة قصائد والمشاركة بها في محافل دولية كما حكم عليها بأربعة أعوام نظير خيانتها للامانه والتشهير وإنشاء شبكة للتشهير من خلال أصدقاء لها وشركاء معها وكذلك لاستخدامها أسماء سيادية للترهيب وهو ما يعتبر في عرف القانون في مصر «ترهيب واستخدام أسماء ذات سلطة.
طبعا صدور الحكم أسعد عددا كبيرا من المثقفين العرب وخاصة الكتاب والشعراء من الذين سبق لهم ان تعرضوا لسرقة ابداعهم و رأوا «السرّاق» وهم يتباهون بالجوائز وبالحضور الاعلامي والتكريمات والتشريفات وتحسروا دون ان يجدوا لحقوقهم سبيلا.
هذا الحكم القاسي حسب تعليق البعض والذي نعتبره عادلا وثوريا وقابلا لان يحتذى به وينسج على منواله في النهاية ناتج عن عملية سرقة والسرقة سرقة مهما كانت قيمة المسروق او تفاهته او الضرورة التي ادت اليه سببه تعمد الشاعرة المصرية سماح صلاح الدين، في عام 2017 سرقة قصيدة نشرتها في ديوانها ( قديسة الضوء)، وهي متكونة من 53 بيتا نسجها صاحبها الاصلي على البحر الطويل وسبق له ان فاز بها في مسابقة مجلة (مرآة الأمة الكويتية) للشعر العربي عام 1984 وهي منشورة في نفس العام في العدد 674 من المجلة، كما ان القصيدة منشورة في احد دواوينه الصادرة عام 2015 ومنشورة في صحف ومواقع، يعني انها موثقة باسم صاحبها العراقي علي الامارة وذلك حسبما هو مدون في الصفحات الثقافية لموقع ايلاف.
حصول الشاعر على حقه وثبوت ادانة «الشاعرة» بالدليل والبرهان بعد سرقة مجهوده قد لا يمثل له شيئا يذكر وهو مشهور وصاحب اعمال ابداعية ادبية وشعرية ونقدية كثيرة نال عنها جوائز محلية عراقية وعربية معتبرة حتى وان تألم وهو يتابع «السراق» وهم يلقون ابداعه على الملا في المهرجانات العربية الكبيرة وفي البرامج الاذاعية والتلفزية ولكن الامر يختلف بالنسبة للمثقفين العرب لان هذا الحكم بالسجن يعتبر الانطلاق الفعلي في عملية فضح «السراق» وإنذارهم - بهكذا حكم نهائي وبات- بان السرقات الادبية ايضا تدخل الجاني تحت طائلة القانون ويمكن ان تدخله الى السجن .

والحكم على قسوته- عامان سجنا- يعتبر مكسبا حقيقيا لمؤسسات حماية الملكية الفكرية لأنه سيجعل المتجاوزين والمقبلين على سرقة إبداع وجهود الآخرين يعيدون التفكير ويخافون خاصة وان تطور وسائل الاتصال بصفة عامة اصبح يسهل عملية اكتشاف السرقات. كما ان مؤسسات حماية الملكية الفكرية بصفة عامة وفي كل البلدان اصبحت هي ايضا معنية ومستفيدة من كشف السرقات لأنها في النهاية تحمي منظوريها.
◗ علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة