صباح الخير: الريح آتية وبيوتهم قش والكف عالية وزجاجهم هش - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

صباح الخير: الريح آتية وبيوتهم قش والكف عالية وزجاجهم هش

الثلاثاء 10 جويلية 2018
نسخة للطباعة

تحركت آلة الإرهاب مجددا لتضرب في عين دراهم وتستهدف عددا من خيرة شباب تونس استشهدوا دفاعا عن هذا الوطن وسقوا بدمائهم العطرة ارض «الخضراء».. ذهبوا غدرا وهم يحمون هذا الوطن من كلاب الإرهاب الذين وجدوا في ضعف الدولة وفي التطاحن السياسي منفذا لهم لينفذوا عمليتهم الجبانة..
عملية عين سلطانة، ما كان لها أن تحصل لولا هذا التجاذب السياسي الذي ضرب في العمق أمن الدولة وشتت الاهتمام عن المخاطر المحدقة بالبلاد وجعل الجميع يركز على الصراعات السياسية التي أضعفت الجميع من رئيس حكومة إلى رئيس الدولة إلى الحكومة التي وجدت نفسها دون وزير داخلية بعد أن رأى يوسف الشاهد ومن دفعه إلى ذلك الإبقاء على أهم اخطر هيكل في البلاد دون وزير فعلي مكتفيا بوزير بالنيابة بادر بعد ساعات قليلة من تعيينه «المؤقت» إلى إرباك المؤسسة الأمنية بإقالات وتعيينات مثلت «تسونامي» حقيقي صلب المؤسسة الأمنية خاصة أن «الوزير بالنيابة» أكد مسؤوليته على هذه التعيينات التي لم يستشر فيها أي كان وانه قام بها حسب قوله «في إطار صلاحياته التي يضمنها له القانون» وهو الذي لم يمر على جلوسه فوق كرسي وزارة الداخلية سوى ساعات ولم يكن عارفا بمن يستحق الإعفاء ومن يستحق التعيين خاصة ان التغيير مسّ القطاعات الأمنية الأكثر حساسية كالإرهاب والاستعلامات...
لن نتحدث عن أسباب إقالة فريق ناجح اخترق المجموعات الإرهابية ودك صفوفهم.. ولن نشخص الموضوع في هذا الوزير أو ذاك لان تونس فوق جميع الأشخاص.. بل فقط سنؤكد على خطورة التجاذبات السياسية على الأمن القومي للبلاد وخطورة تغليب المسؤولين والسياسيين لمصالحهم الذاتية الحزبية والشخصية الضيقة على مصلحة الوطن في الوقت الذي كان يفترض فيه من الجميع النأي بالمؤسستين الأمنية والعسكرية عن  التجاذبات السياسية القذرة التي أربكت عمل هاتين المؤسستين.
اليوم وبعد ما حصل، على كل مسؤولي الدولة ونواب شعبها وأحزابها تحمل مسؤولياتهم كاملة لوضع حد لتدهور الوضع السياسي الذي بات يهدد وبشكل واضح وفاضح بانهيار أمني فتح الأبواب مجدّدا أمام الإرهاب..انهيار امني ربما يأتي بعد الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي أصبح يهدد بخلق أرضية سانحة لرجوع ونمو الإرهاب بعد استقرار أمني ملحوظ.
ومن الضروري على من يحكم اليوم البلاد ومن بيده القدرة على التأثير والفعل من أحزاب معارضة ومنظمات ومجتمع مدني الوعي بخطورة وهشاشة الوضع السياسي الحالي وعليهم الدفع جديّا لإيجاد الحلول العاجلة لإخراج البلاد من هذه الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تعيشها.
أما عن الإرهاب والإرهابيين فنقول ما ردده شاعر تونس الراحل الصغير أولاد أحمد «الريح آتية وبيوتهم قش.. والكف عالية وزجاجهم هش..» في تحد لهم ولمن يدعمهم مترحمين على شهداء هذا الوطن الذين أبوا إلا أن يسقوا تراب الخضراء بدمائهم العطرة..
◗ سفيان رجب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة