ما وراء الأرقام: خبير اقتصادي ومالي.. قرض البنك الدولي يُعطي جرعة للحكومة لا للاقتصاد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

ما وراء الأرقام: خبير اقتصادي ومالي.. قرض البنك الدولي يُعطي جرعة للحكومة لا للاقتصاد

الاثنين 2 جويلية 2018
نسخة للطباعة
ما وراء الأرقام: خبير اقتصادي ومالي.. قرض البنك الدولي يُعطي جرعة للحكومة لا للاقتصاد

500 مليون دولار
يُمثّل هذا الرقم قيمة القرض الذي أعلن البنك الدولي منحه لتونس لدعم تنفيذ الإصلاحات الأساسية وتعزيز الاستثمار، وقد أشار البنك، في بيان صدر يوم الخميس 28 جوان 2018، إلى أن هذا القرض يهدف إلى حماية الأفراد والعائلات من الطبقة الفقيرة وتبسيط إجراءات التصدير والتوريد علاوة على تمكين المؤسسات الصغرى من الحصول على قروض وتسهيل التحول نحو الطاقات النظيفة.
يبدو هذا الرقم في ظاهره خطوة إيجابية نحو دعم الإصلاحات الأساسية وتعزيز الاستثمار إلا أنّه في قراءة معمقة يشمل تداعيات مواصلة الاقتراض لمواجهة الصعوبات الاقتصادية يختلف الأمر.
فقد بيّن الخبير الاقتصادي والمالي رضا الشكندالي في تصريح لـ»الصباح الأسبوعي» «الموافقة لا تعني أنّه سيسرّح، فلأول مرّة يعطي البنك الدولي موافقة قبل مصادقة صندوق النقد الدولي فقد جرت العادة أن البنك يترقب موافقة الصندوق لصرف القسط المتبقي 257 مليون دولار».
وأضاف الشكندالي «أعتقد أن البنك الدولي أخذ تطمينات من صندوق النقد الدولي خاصة وأنّ الحكومة التونسية تقدّمت في إجراءات ظنّ الصندوق أن تونس لن تتخذها خاصة بعد الأحداث التي اندلعت في الأردن وأطاحت بالحكومة بسبب إقرارها زيادات في أسعار الوقود».
وقال الخبير الاقتصادي والمالي «مادامت الحكومة التونسية تجرّأت ورفّعت في أسعار المحروقات دون أن تحدث أية احتجاجات ورفعت بعد ذلك في النسبة المديرية بنقطة كاملة لأول مرة في تاريخ تونس، فإنّ ذلك طمأن صندوق النقد الدولي رغم الانسداد على مستوى المشهد السياسي وعدم وضوح الرؤية بخصوص مصير يوسف الشاهد».
وبالتالي «قد تحدث المفاجأة في الاجتماع المقبل للمكتب التنفيذي لصندوق النقد الدولي بإثارة غموض المشهد السياسي وهو ما يعني إمكانية التراجع عن الموافقة»
وبيّن رضا الشكندالي أنّ «الموافقة على تقديم قرض بـ500 مليون دولار هو في الحقيقة يُثلج صدر الحكومة الحالية ويُعطيها جرعة من الأوكسيجين في ظلّ الأزمة الاقتصادية   رغم ترفيعها من نسبة الآداءات في قانون المالية لسنة 2018 وهو ما يؤكد أن الزيادة في هذه النسب لا تعطي بالضرورة زيادة في الموارد الجبائية»
ولذلك هذا القرض «سيُعطي جرعة للحكومة الحالية ولن يُعطي جرعة للاقتصاد لأنّنا حاليا سجلنا نسبة مديونية تُقدّر بـ73 % يُضاف إليها القرض الجديد وهو ما سيُسبب  تباعا في رفع نسبة المديونية دون أن تكون هناك ديمومة تتطلّب موارد من العملة الصعبة تُمكن من استخلاص القروض.
وفي صورة عدم توفر العملة الصعبة فإن الحكومة ستضطر في قوانين المالية القادمة الزيادة في نسبة الآداء، وعليه لابدّ من وقف نزيف التداين والقروض لأن من سيدفع كاهلها هو الشعب»
◗ إيمان عبد اللطيف
 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة