افتتاحية: كفى مزايدات.. وانتظروا 2019 !! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

افتتاحية: كفى مزايدات.. وانتظروا 2019 !!

الاثنين 18 جوان 2018
نسخة للطباعة

عبد الوهاب الحاج علي -

لم يحدث أن خرج وزير تمت إقالته للحديث لوسائل الأعلام عن أسباب إعفائه من خدماته إلا نادرا لكن، عندما يتعلق الأمر بوزير داخلية، فعادة لا يمكن التفكير في هذه المسألة من أساسها، لكن وزير الداخلية السابق لطفي براهم كسر هذا الحاجز وأدلى بحوار لإذاعة «موزاييك.آف.آم» حاول الرد فيه على بعض الاستفسارات وعديد الشائعات حول ظروف إقالته، بينما لم تتحدث رئاسة الحكومة عن ظروف الإعفاء من المهام، إن لم نقل قد تركت الأغلبية تفهم ان أسبابها الرئيسية هي كارثة غرق مركب «حراقين» بقرقنة منذ أيام..
ومهما كانت الأسباب، ومهما اختلفت التفاسير وفي ظل كل هذا الغموض لم يكن هناك أيّ داع للتصريحات وللردود، لأنه من حق كل رئيس حكومة إقالة وزراء وتعيين آخرين، إلا في وضعية لطفي براهم الذي يبدو أن إعفاءه من مهامه قد أخذ عدة أبعاد سياسية وهناك من اعتبرها ترضية من يوسف الشاهد لحركة النهضة (التي تمسكت ببقائه) والتي لم تكن قابلة بلطفي براهم على رأس وزارة سيادية..
جل الطيف السياسي، اعتبر الإقالة ابتزازا  من النهضة لرئيس الحكومة ماعدا لطفي براهم الذي لم يتحدث عن المسألة ولو بالتلميح مما زاد في التأويلات واصبحنا نتحدث عن المواجهة التي يخوضها يوسف الشاهد مع حزبه نداء تونس الذي يصر على تنحيته وكذلك مع حكومة الظل، التي تقودها بعض اللوبيات والتي تقف وراء عديد المتغيرات في نداء تونس إن لم نقل أحد أبرز أسباب تفتته وهيمنة أطراف معينة عليه..
ورغم أنه لا يمكن بأية حال من الأحوال الدخول في التبريرات والوقوف في وجه طرف ضد آخر فإن مصلحة البلاد تقتضي أن ترتقي كل الأطراف عن هذا المستوى من الصراعات السياسية أوالحديث عن انقلاب (الحكومة ذاتها لم تقر به ولم توجه التهمة لأي كان) لأن الوضع العام يحتاج إلى تكاتف جميع الجهود لإنقاذ الوضع الاقتصادي والاجتماعي سواء بالاستقرار السياسي أو بالتوافق أو تحت أي مسمى كان ..فلا يمكن للوضع أن يستمر أكثر لأن كل شيء معطل نتيجة الصراع السياسي، والخروج من الوضع الحالي يتطلب المزيد من الحكمة والتدبر من قبل الفاعلين السياسيين، سواء بقيت حكومة الشاهد أو رحلت، ويحتاج إلى النأي عن ضربات حكومة الظل، واللوبيات وتنقية المناخ الاجتماعي وتحميل المنظمات الاجتماعية وخاصة منها اتحادي الشغل والأعراف للمساهمة في إنقاذ الوضع .فالبلاد مقدمة على موسم سياحي واعد من شأنه أن ينعكس إيجابا على مختلف القطاعات، كما أن البلاد تنتظرها محطة سياسية هامة بعد أشهر، لنترك فيما بعد الشعب يختار من يحكمه ويعاقب من لم ينجحوا في إدارة البلاد بالصندوق، بدل المزايدات والصراعات السياسية التي زادت الوضع تأزما بدل الإصلاح والإنقاذ..

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة